يعني هو ما ادّاكش الترقية؟ هز راسه. لأ. أنا اشتغلت سنين عشان أوصل لها. بس توصيته خلتهم يراجعوا ملفي من جديد. سكتنا كلنا. وبعدين محمود قال أنا كنت فاكر إني لما بقيت مدير إقليمي، خلاص بقيت شخص تاني. شخص مش محتاج حد. الحاجة سعاد ردت والنهارده عرفت إنك كنت محتاج تفهم نفسك الأول. محمود هز راسه. وبعدين بصلي. دينا، أنا عايز أقولك حاجة.
قلت قول. أنا كنت ناوي أسيب الشغل وأبدأ مشروع خاص بيا، وكنت بفكر أبيع الشقة عشان أمول المشروع. اتصدمت. يعني كنت هتبيع بيتنا عشان مشروع؟ أيوه. من غير ما تناقشني؟ نزل عينه. أيوه. قلتله محمود، إنت مش بس كنت بتقرر عن نفسك. إنت كنت بتقرر عن حياتنا إحنا الاتنين. رد بهدوء عندك حق. بعد شوية، محمود قام ووقف عند الشباك. وقال أنا مش هبيع الشقة. بصيت له. القرار ده مش بإيدك لوحدك. لف ناحيتي.
عارف. أنا بقولك إني مش هضغط عليكي، ومش هطلب منك أي حاجة تخص الشقة. وبعدين أضاف وأنا كمان مش هسيب شغلي دلوقتي. هفكر كويس، وأراجع كل قراراتي. الحاجة سعاد ابتسمت ابتسامة بسيطة. دي أول خطوة صح. لكن محمود ما ابتسمش. كان لسه شايل هم حاجة تانية. قال فيه موضوع أخطر. بصيت له. إيه؟ طلع ورقة من الملف، وحطها قدامي.
الشركة اكتشفت إن فيه حسابات قديمة باسم بابا، وفيه مستند ناقص لازم يتراجع قبل ما يقدروا يصرفوا أي مستحقات للورثة. سألته ومستند إيه؟ رد أصل عقد الاستثمار. الحاجة سعاد قالت وإنت تعرف مكانه؟ محمود هز راسه. لأ. لكن المدير العام قال إن بابا سلّم نسخة أصلية للمحامي اللي كان بيتابع أملاكه. الحاجة سعاد بصتلي. وبعدين قالت يبقى لازم نروح للمحامي. محمود رد أنا اتصلت بيه.
عنده ميعاد لينا بكرة. تاني يوم، رحنا أنا ومحمود والحاجة سعاد لمكتب المحامي. كان راجل كبير في السن، وملامحه هادية. أول ما شاف محمود، قام وسلم عليه. أهلًا يا محمود. كنت مستني اليوم ده من زمان. محمود استغرب. مستني إيه؟ المحامي فتح درج مكتبه، وطلع صندوق خشب صغير. حطه قدامنا. وقال والدك سلّمني الصندوق ده قبل وفاته، وطلب مني ما أفتحهش غير لما تيجوا التلاتة مع بعض.
بصينا لبعض. محمود قال التلاتة مين؟ المحامي رد إنت، ووالدتك، ودينا. أنا اتوترت. وأنا مالي بالموضوع؟ المحامي ابتسم. لأن والدك كان شايف إنك جزء أساسي من الحكاية. فتح الصندوق. كان جواه عقد قديم، وصورة عائلية، وخطاب صغير. محمود مد إيده للخطاب. لكن المحامي قال استنى. فيه شرط كتبه والدك. محمود وقف. شرط إيه؟ المحامي بص لنا كلنا وقال لازم تقروا الخطاب سوا، لأن الحقيقة اللي جواه تخصكم أنتم التلاتة.
محمود فتح الخطاب. بدأ يقرأ أول سطر وفجأة رفع عينيه ليا. كان وشه شاحب. قال بصوت منخفض دينا أبويا كان عارف إنك هتكوني صاحبة القرار في موضوع كبير يخص العيلة كلها. أنا حسيت بقلبي بيدق بسرعة. قرار إيه؟ المحامي أشار للعقد القديم. وقال القرار اللي والد محمود سابه ليكي هو اللي هيحدد مصير المشروع اللي العيلة كلها كانت معتمدة عليه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.