لأ. المرة دي هتسمع. وكملت الشقة اللي إنت فاكر إنها ملكك، أنا اشتريتها من فلوسي، لكني تعمدت أسجلها باسم دينا. محمود ضــ,,ـــــرب كف بإيده على الترابيزة. ليه؟! الحاجة سعاد ردت لأن أبوك كان شايف حاجة إنت ما كنتش شايفها. حاجة إيه؟ بصت له وقالت كان شايف إنك بتعتبر البيت ملكك، ومراتك مجرد حد ساكن معاك فيه.
سكت محمود. وأنا حسيت بغصة في حلقي. أنا عمري ما كنت أعرف إن والد محمود كان شايفني بالشكل ده. كملت أمه أبوك قال لي وقتها دينا هي اللي شايلة البيت، ومهما حصل بينها وبين محمود، لازم يبقى ليها مكان تأمن فيه على نفسها. محمود هز راسه بعنــ,,ـــــف. يعني إنتوا كنتوا مخططين من زمان إني أطلقها؟ لأ. ردت أمه بسرعة. أبوك ما كانش عايزك تطلقها. بالعكس، كان نفسه تفضلوا مع بعض.
لكنه كان عارف إن الدنيا بتتغير، وإن الإنسان لازم يأمن حق اللي وقف جنبه. محمود بصلي. لأول مرة ما كانش في عينه غضب. كان فيها ارتباك. قال ودينا كانت تعرف؟ قلت فورًا لا. صوتي خرج ضعيف، لكن واضح. والله ما كنت أعرف حاجة. الحاجة سعاد حطت إيدها على كتفي. وهي فعلًا ما كانتش تعرف. واحد من أصحاب محمود قال بهدوء طيب لو الشقة باسم دينا فعلًا، محمود ما ينفعش يقول إنها بتاعته.
محمود لف له بسرعة إنت مالك؟ صاحبه سكت. لكن الحاجة سعاد قالت لأ، خليه يتكلم. لأن النهارده لازم كل حاجة تبقى واضحة. وبعدين طلعت من الظرف صورة من عقد الملكية. مدتها لي. مسكت الورقة وإيدي بتترعش. شفت اسمي مكتوب عليها بوضوح. دينا محمود عبدالعال. فضلت باصة للاسم ثواني. أنا طول عمري كنت فاكرة إن البيت ده بيت محمود. عمري ما سألت. عمري ما اهتميت باسم مين.
لأن بالنسبة لي البيت كان بيتنا. مش ملك حد فينا. محمود قرب من الورقة. أنا عايز أشوف العقد الأصلي. الحاجة سعاد قالت موجود. فين؟ عند المحامي. محمود سكت. وبعدين قال طيب وليه ما قلتيليش من الأول؟ ردت لأن أبوك طلب مني ما أتكلمش إلا لو حصل موقف يخليني أخاف إنك تستخدم الشقة ضد دينا. سكت الصالون كله. والكل فهم المقصود. محمود كان من شوية بيقول إنه هيرجع ياخد حاجته، وهيبيع الشقة ويبدأ حياته من جديد.
دلوقتي اكتشف إن القرار ده مش في إيده. لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية. الحاجة سعاد فتحت الظرف للمرة الأخيرة. طلعت ورقة صغيرة جدًا. وقالت دي أهم ورقة. محمود مد إيده. هاتي. قالت لأ. وبصت له مباشرة دي مش ملكية الشقة. أمال إيه؟ قالت دي قائمة بالحاجات اللي أبوك دفع تمنها في البيت قبل جوازكم.
محمود استغرب. يعني إيه؟ الحاجة سعاد بدأت تقرأ الأثاث الأساسي الأجهزة المطبخ التشطيبات وكل ده كان متسجل باسم دينا. محمود بصلي. ليه؟ الحاجة سعاد ردت لأن أبوك قال لي وقتها أنا مش بشتري شقة لابني، أنا بأمن بيت لمرات ابني. الكلمة دي كسرتني. لأول مرة حسيت إن الراجل اللي مات من سنين كان شايف تعبي أكتر من ابنه نفسه. محمود قعد على الكرسي. وشه كان متغير.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.