جوزي جاب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

جوزي حاول يطردني من الشقة بعد ترقيته لكن أمه كشفت سر الملكية قدام 30 واحد، وخلّت ابنها يندم على اللحظة اللي قرر فيها يذلني! الجزء الأول المفاجأة اللي قلبت الفرح لمواجهة أنا خلاص مش عايز أكمل يا دينا أنا تعبت من الجوازة دي. قالها محمود، جوزي، وهو واقف في نص الصالون، قدام تلاتين واحد من أهله وأصحابه، في الليلة اللي كنت مجهزاها عشان أحتفل بترقيته.

قبلها بدقايق، كنا كلنا مستخبيين ومستنيين لحظة دخوله. وأول ما فتح الباب، خرجنا مرة واحدة مفاجأة! ألف مبروك يا محمود! لكن المفاجأة اللي محدش كان مستعد لها، كانت إن محمود دخل الشقة ومعاه شنطة سفر كبيرة، ووشه متغير، وقرر يعلن قدام الجميع إنه مش عايز يكمل حياته معايا. أنا وقفت مكاني، مش فاهمة. بصيت على التورتة اللي كنت عاملاها بإيدي، وعلى الزينة اللي علقتها من الصبح، وعلى الناس اللي جايين مخصوص يفرحوا بيه.

وبعدين بصيت له. إنت بتقول إيه يا محمود؟ حط الشنطة جنب الباب، وفك الكرافتة اللي كانت حوالين رقبته. بقولك إني مش عايز أكمل. أنا أخيرًا بقيت مدير إقليمي في الشركة، وعايز أبدأ حياتي من جديد. قلتله وأنا بحاول أتماسك وحياتك الجديدة دي معناها إيه؟ إنك تسيب مراتك في ليلة المفروض إنها أسعد ليلة في حياتك؟

رد ببرود مش كل حاجة لازم تتحول لمشهد عاطفي يا دينا. الكلمة وجعتني أكتر من أي زعيق. لأن محمود كان جوزي من تسع سنين. تسع سنين كنت واقفة جنبه في كل ظروفه. لما كان بيرجع من شغله محبط، كنت أسمعه وأشجعه. ولما كان بيقول إنه مش هيقدر يوصل للترقية اللي بيحلم بيها، كنت أقوله إنه هيقدر. ولما كان أبوه الله يرحمه يقوله إنه مش هيعرف يتحمل مسؤولية، كنت أنا اللي بدافع عنه.

النهارده، بعد ما حقق حلمه، قرر إن أول خطوة في حياته الجديدة هي إنه يسيبني. قدام أهله وأصحابه. قدام أمه. وقدام الناس اللي كنت عازماهم عشان يفرحوا معاه. قربت منه وقلت طب على الأقل احترم العشرة، واستنى لما الناس تمشي. هز راسه وقال أنا مش هفضل أأجل القرار عشان خاطر حد. في اللحظة دي، حماتي، الحاجة سعاد، قامت من مكانها. كانت جاية من المنصورة مخصوص عشان تحضر حفلة ابنها.

بصت له بصدمة وقالت يا محمود، إنت واعي إنت بتعمل إيه؟ دي مراتك، والناس كلها جاية تفرح بيك! رد عليها بعصبية يا أمي، دي حياتي وأنا حر فيها. وبعدين شاور على الشقة وقال وبعدين أنا مش هقعد هنا تاني. أنا هاخد حاجتي، والشقة دي هبيعها وأبدأ من جديد. الجملة دي خلتني أبص له باستغراب. الشقة؟ الشقة اللي إحنا عايشين فيها من سبع سنين؟ اللي كنا طول عمرنا بنقول إنها بيتنا؟

قبل ما أتكلم، حماتي قربت منه خطوة. وقالت بهدوء إنت هتبيع الشقة يا محمود؟ رد بثقة أيوه. دي شقتي، وأنا حر أعمل فيها اللي أنا عايزه. حماتي بصتلي للحظة، وبعدين رجعت بصت له. إنت متأكد إنها شقتك؟ ضحك باستهزاء. يا أمي، هو إنتِ كمان هتدخلي في الموضوع؟ أنا عندي عقد الشقة، وعارف أنا بقول إيه. حماتي سكتت ثواني. وبعدين قالت جملة واحدة العقد اللي معاك مش هو العقد الأصلي يا محمود. وشه اتغير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق