جوزي جاب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أجي بصفتك مراتك، لو لسه شايفة إن ليا مكان في حياتك. ما جاوبتش. لأن الموضوع ما كانش اتحسم جوايا. بعد يومين، رحنا الاجتماع. كان فيه شركاء قدامى، ومحامين، ومحاسبين. أول ما دخلنا، واحد من الشركاء قام وسلم على محمود. أهلًا يا ابن الحاج عبدالعال. أخيرًا جيتوا. محمود رد إحنا جايين نراجع المستندات. الشريك بصلي. حضرتك الأستاذة دينا؟ قلت أيوه. مد إيده وسلم عليا.

تشرفنا. والدك كان بيتكلم عنك كتير. اتوترت. والدي؟ ابتسم. أقصد والد محمود. كان بيقول إنك إنسانة أمينة، وإنه مطمن إن حقوق المشروع في إيدك. قعدنا. وبدأوا يعرضوا الحسابات. بعد حوالي ساعة، المحاسب قال فيه اقتراح ببيع جزء من الممتلكات، عشان نوسع النشاط في مكان تاني. محمود بصلي، لكنه ما اتكلمش. المحامي قال القرار محتاج موافقة أصحاب الحقوق. الكل بص ناحيتي. أنا أخدت نفسًا عميقًا.

قبل ما أوافق على البيع، عايزة أعرف المشروع ده هيفضل شغال إزاي، والناس اللي شغالة فيه مصيرها إيه. المحاسب بدأ يشرح. لكن واحد من الشركاء قاطعه البيع هيكون أسرع وأسهل. قلتله الأسرع مش دايمًا هو الأنسب. أنا مش هوافق على قرار يأثر على أرزاق ناس من غير ما أفهم كل التفاصيل. محمود كان باصصلي. وفي عينيه حاجة مختلفة. يمكن لأول مرة يشوفني وأنا باخد قرار كبير، من غير ما أستأذنه. بعد الاجتماع، خرجنا من المكتب.

محمود مشي جنبي شوية، وبعدين قال أنا كنت فاكر إنك مش مهتمة غير بالبيت والأولاد. وقفت وبصيت له. وأنا كنت فاكرة إنك عارفني. نزل عينه. عندك حق. كملنا مشي في صمت. وبعدين قال دينا، أنا عايز أقولك حاجة، بس مش عايزك تحسي إني بضغط عليكي. قول. أنا هبدأ أروح لدكتور متخصص في العلاقات الأسرية، وأفهم ليه كنت بتعامل معاكي بالطريقة دي.

مش عشان أضمن إنك ترجعي، لكن عشان ما أكررّش نفس الغلط. بصيت له طويلًا. دي خطوة كويسة يا محمود، بس أنا محتاجة أشوف تغيير حقيقي. هز راسه. فاهم. رجعنا البيت، ولقيت الحاجة سعاد مستنيانا. أول ما شافتنا، سألت الاجتماع خلص؟ قلت أيوه. وقررتي إيه؟ لسه. محتاجة أراجع الحسابات وأفهم كل حاجة قبل ما أقرر. ابتسمت. ربنا يوفقك يا بنتي. محمود دخل أوضته، وبعد شوية خرج ومعاه شنطة صغيرة. أنا اتوترت.

إنت رايح فين؟ قال هروح أقعد عند أمي كام يوم، لحد ما الأمور تهدى. الحاجة سعاد رفعت حاجبها. عندي أنا؟! ابتسم محمود ابتسامة بسيطة. أيوه يا أمي. بس المرة دي مش ههرب من المشكلة. أنا هدي دينا مساحتها، وأبدأ أصلح نفسي. بصلي. ومش هطلب منك ترجعيلي غير لما تكوني مقتنعة. خرج. وأنا فضلت واقفة عند الباب.

لكن بعد ما مشي، الحاجة سعاد قربت مني وقالت دينا، فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تاخدي قرارك. بصيت لها. إيه؟ قالت أبو محمود كان سايب وصية تانية عند المحامي، تخص مستقبل أولادك. قلبي اتقبــ,,ـــــض. وصية تانية؟! هزت راسها. أيوه. وفيها شرط مهم جدًا، لو اتحقق، ممكن يغير كل اللي إنتِ فاهماه عن المشروع. وفي اللحظة دي، رن تليفوني. كان المحامي سامح، وصوته متوتر يا أستاذة دينا، لازم تيجي المكتب بكرة الصبح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق