جوزي جاب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

صوته كان متوتر. دينا، أنا محتاج أتكلم معاكي. اتفضل. أنا رجعت الفندق، وقعدت أفكر في كل اللي حصل. سكت شوية، وبعدين قال أنا مش هطلب منك تسامحيني دلوقتي. بس عايز أشوفك بكرة، ونتكلم بهدوء. بصيت للرسالة اللي في إيدي. ماشي. نتكلم بكرة. قفلت المكالمة. الحاجة سعاد قالت هو لازم يعرف الحقيقة كاملة. وأنا لازم أفهم أنا عايزة إيه. هزت راسها. وده حقك. تاني يوم الصبح، محمود جه الشقة.

كان شكله مرهق، ولابس نفس القميص اللي كان لابسه ليلة الحفلة، بعد ما غيره ورجع تاني. دخل وقعد بعيد عني. قال أنا مش جاي أتكلم عن الشقة. رديت كويس، لأن الشقة مش هي المشكلة الأساسية. هز راسه. عارف. سكت لحظة، وبعدين قال أنا عايز أبدأ من الأول، بس مش عارف إنتِ ممكن تقبلي ده ولا لأ.

قلتله قبل ما نتكلم عن البداية، لازم نتكلم عن اللي حصل. وطلبت من الحاجة سعاد تجيب الظرف القديم. محمود بص للظرف باستغراب. إيه ده؟ قالت أمه أوراق مشروعك القديم. وشه اتغير. ليه طلعتيهم دلوقتي؟ ردت لأنك محتاج تعرف إن أبوك كان شايل عنك أكتر مما كنت متخيل. فتحت الملف، وطلعت ورقة الحسابات. محمود بدأ يقرا.

كل شوية كان يقف عند رقم، ويرجع يبص للورقة من الأول. وبعد دقائق، رفع عينيه. هو بابا سدد كل الديون دي؟ الحاجة سعاد هزت راسها. أيوه. حتى دي؟ حتى دي. محمود حط الورقة على الترابيزة، وغطى وشه بإيده. وأنا كنت فاكر إني وقفت على رجلي لوحدي. أمه قالت أبوك ما كانش عايزك تفضل مديون له.

كان عايزك تنجح وتبقى مستقل، بس من غير ما تنسى اللي وقفوا جنبك. محمود بصلي. وأنا نسيت. ما رديتش. لأن الاعتراف بالغلط خطوة، لكن إصلاحه محتاج وقت. وفجأة، الحاجة سعاد طلعت ورقة أخيرة من الملف. وقالت فيه حاجة تانية. محمود رفع عينه. إيه تاني يا أمي؟ قالت دي وصية أبوك بخصوص مستقبلك. محمود أخد الورقة. قرأ أول سطر، وبعدين وقف.

مش معقول بصلي، وعينيه مليانة دموع. دينا، إنتِ عارفة أبويا كان كاتب إيه؟ هزيت راسي. قال بصوت مبحوح كان كاتب إنه لو أنا خسرت كل حاجة في حياتي، لازم أفتكر إن فيه شخص واحد كان دايمًا مؤمن بيا سكت. وبعدين كمل إنتِ. في اللحظة دي، محمود مد إيده ناحيتي. لكن أنا ما مسكتهاش. قلتله بهدوء محمود، أنا مش عايزة أكون سبب في إنك تفتكر أبوك، ولا عايزة الشقة أو الفلوس تبقى سبب إنك ترجعلي.

هز راسه. فاهم. أنا عايزة أعرف إذا كنت هتقدر تحترمني حتى لو ما رجعتش لك. بصلي طويلًا. وبعدين قال هحترم قرارك، حتى لو كان إنك تمشي. كانت دي أول مرة من بداية الأزمة أحس إنه بيسمعني فعلًا. لكن قبل ما نكمل كلامنا، تليفونه رن. بص للشاشة، واتغير وشه. قفل المكالمة. وبعد ثواني، رن تاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق