جوزي جاب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

يا أمي، هو إنتِ كمان هتدخلي في الموضوع؟ أنا عندي عقد الشقة، وعارف أنا بقول إيه. حماتي سكتت ثواني. وبعدين قالت جملة واحدة العقد اللي معاك مش هو العقد الأصلي يا محمود. وشه اتغير. إنتِ بتقولي إيه؟ حماتي مدت إيدها لشنطتها، وطلعت منها ظرف بني قديم. كان واضح إنها جايباه معاها مخصوص. حطته على السفرة، جنب التورتة اللي محدش لمسها. وقالت قبل ما تمشي من هنا، لازم تعرف الحقيقة اللي أبوك كان مخبيها عنك.

محمود بص للظرف، وبعدين بص لأمه. حقيقة إيه؟ حماتي فتحت الظرف، وطلعت منه ورقة قديمة، لونها مصفر من الزمن. رفعتها قدام عينيه. الشقة دي يا محمود، أبوك اشتراها بفلوسه، لكنه ما كتبهاش باسمك. محمود اتنفس بعمق وقال أمال باسم مين؟ حماتي بصتلي. وبعدين قالت باسم دينا. الصالون كله سكت. أنا نفسي حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

بصيت لحماتي وقلت باسمي أنا؟ إزاي؟! محمود خطف الورقة من إيدها، وبدأ يقراها بسرعة. وبعدين صرخ الكلام ده مش حقيقي! أنا اللي دفعت أقساط الشقة! حماتي ردت لأ يا ابني. أبوك هو اللي دفع تمنها بالكامل، قبل ما تتجوز دينا. محمود هز الورقة في إيده. طب ليه كان فيه عقد تاني باسمي؟! حماتي سكتت لحظة. وبعدين قالت لأن أبوك كان عارف إنك ممكن في يوم من الأيام تنسى مين وقف جنبك، ومين ضحى عشانك.

محمود بصلي، وعينيه مليانة غضب. إنتِ كنتِ عارفة؟ هزيت راسي وأنا مش مستوعبة والله ما أعرف حاجة عن الكلام ده. حماتي قربت مني ومسكت إيدي. دينا ما كانتش تعرف. وأنا كمان ما كنتش أعرف كل التفاصيل غير بعد وفــ,,ـــــاه أبوك. محمود رمى الورقة على السفرة. يعني إيه؟! يعني أنا عايش في شقة مش بتاعتي؟! حماتي ردت الشقة باسم مراتك، يا محمود. وأبوك هو اللي اختار كده. محمود فضل ساكت.

لأول مرة من ساعة ما دخل الشقة، ما عرفش يرد. لكن حماتي ما خلصتش كلامها. فتحت الظرف تاني، وطلعت ورقة تانية. وقالت وفيه حاجة تانية لازم تعرفها. محمود بص لها بتوتر. إيه تاني؟ حماتي رفعت الورقة وقالت أبوك سايبلك رسالة، وموصيني إني ما أديهالكش غير لما توصل لليلة زي دي بالظبط. محمود مد إيده بسرعة. هاتيها! لكن حماتي سحبت الورقة بعيد عنه. وقالت لأ يا محمود. المرة دي هتسمعني للآخر.

وبصت لكل الموجودين في الصالون، وقالت أنا مش عايزة حد يمشي قبل ما الحقيقة كلها تظهر. وبعدين فتحت الرسالة القديمة، وبدأت تقرا أول سطر. لكن أول ما نطقت اسم الشخص اللي كان أبو محمود كاتب له الرسالة محمود رجع خطوتين لورا، وبصلي بصدمة. لأنه اكتشف إن موضوع الشقة ما كانش مجرد هدية من أبوه كان فيه سر تاني متعلق بالجواز نفسه، وسر عمره ما تخيل إن أمه ممكن تعرفه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق