جوزي جاب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

المحامي ابتسم. لأن والدك كان شايف إنك جزء أساسي من الحكاية. فتح الصندوق. كان جواه عقد قديم، وصورة عائلية، وخطاب صغير. محمود مد إيده للخطاب. لكن المحامي قال استنى. فيه شرط كتبه والدك. محمود وقف. شرط إيه؟ المحامي بص لنا كلنا وقال لازم تقروا الخطاب سوا، لأن الحقيقة اللي جواه تخصكم أنتم التلاتة. محمود فتح الخطاب. بدأ يقرأ أول سطر وفجأة رفع عينيه ليا. كان وشه شاحب.

قال بصوت منخفض دينا أبويا كان عارف إنك هتكوني صاحبة القرار في موضوع كبير يخص العيلة كلها. أنا حسيت بقلبي بيدق بسرعة. قرار إيه؟ المحامي أشار للعقد القديم. وقال القرار اللي والد محمود سابه ليكي هو اللي هيحدد مصير المشروع اللي العيلة كلها كانت معتمدة عليه. لكن المفاجأة إن العقد ما كانش باسم محمود ولا باسم أمه كان باسم شخص تالت، محدش فينا كان متوقعه.

الجزء السادس الاسم اللي قلب كل الحسابات فضلت باصة للعقد القديم، ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. المحامي حط نظارته، وبدأ يقلب في الورق. قبل ما تعرفوا اسم صاحب العقد، لازم تفهموا حكاية المشروع ده. محمود قعد على الكرسي، وقال بتوتر اتفضل يا أستاذ سامح. المحامي بدأ يحكي من حوالي عشرين سنة، والد محمود دخل في مشروع تجاري كبير مع شريكين.

المشروع بدأ صغير، وبعد كده توسع وبقى عنده مخازن ومباني ومحلات. الحاجة سعاد هزت راسها. أنا فاكرة إنه كان بيغيب أيام كتير وقتها، بس عمره ما حكى لي التفاصيل. المحامي رد لأنه كان عايز يبعد عيلته عن المشاكل اللي ممكن تحصل في الشغل. محمود سأله طيب وإيه علاقة دينا بالموضوع؟ المحامي بص للعقد وقال والدك قبل وفاته نقل جزء من حقوقه في المشروع لشخص كان بيثق فيه جدًا. محمود اتنهد. مين؟

المحامي لف العقد ناحيتنا. وكان مكتوب عليه اسم واضح. دينا محمود عبدالعال. أنا شهقت. أنا؟! محمود وقف من مكانه. إزاي؟! دي أول مرة أسمع الكلام ده! المحامي رد بهدوء والدك نقل الحقوق دي لدينا قبل وفاته بسنتين، بإجراءات قانونية موثقة. أنا كنت مش قادرة أستوعب. بس أنا ما مضيتش على أي عقد! المحامي قال النقل تم عن طريق مستندات رسمية، وكان والدك هو اللي بيتابع الإجراءات.

لكن فيه ورقة تانية لازم تشوفيها. فتح الصندوق وطلع خطاب. مده ليا. كان مكتوب بخط والد محمود يا دينا، أنا عارف إنك عمرك ما طلبتي مني حاجة، وعارف إنك وقفتي جنب محمود في أصعب أيامه. عشان كده، حبيت أسيب لك نصيب من المشروع، مش مكافأة على تعبك، لكن أمان ليكي ولأولادك في المستقبل.

دموعي نزلت. محمود قعد تاني، وحط إيده على راسه. يعني بابا كان مأمنها من كل ناحية؟ المحامي قال كان حريص إن حقوقها تكون واضحة ومستقلة، بعيدًا عن أي خلافات عائلية. الحاجة سعاد بصت لابنها. أبوك كان بيحبك يا محمود، لكنه كان عايزك تتعلم إن حبك لمراتك مش معناه إنك تتحكم فيها. محمود ما ردش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق