جوزي جاب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قلبي اتقبــ,,ـــــض. وصية تانية؟! هزت راسها. أيوه. وفيها شرط مهم جدًا، لو اتحقق، ممكن يغير كل اللي إنتِ فاهماه عن المشروع. وفي اللحظة دي، رن تليفوني. كان المحامي سامح، وصوته متوتر يا أستاذة دينا، لازم تيجي المكتب بكرة الصبح. فيه شخص ظهر فجأة، وبيطالب بحق في المشروع، وبيقول إن عنده مستند يثبت كلامه.

سألته بقلق مين الشخص ده؟ سكت لحظة، وبعدين قال أخو محمود اللي محدش في العيلة كان يعرف إنه موجود. يتبع الجزء السابع الأخ اللي ظهر بعد سنين فضلت ماسكة التليفون ومش قادرة أتكلم. أخو محمود؟! إزاي يعني أخوه؟! المحامي سامح رد بهدوء تعالي المكتب بكرة، وهتفهمي كل حاجة. مش عايز أقولك معلومات ناقصة في التليفون. قفلت المكالمة وبصيت للحاجة سعاد.

كانت واقفة قدامي، ووشها شاحب. قلت لها طنط سعاد، إنتِ كنتِ تعرفي إن لمحمود أخ؟ نزلت عينيها وقالت أيوه يا دينا. اتصدمت. إنتِ كنتِ عارفة وساكتة؟! قعدت على الكنبة، وحطت إيديها على وشها. أنا كنت أعرف إن أبو محمود كان عنده ابن من جواز قديم قبل ما يتجوزني. فضلت واقفة مكاني. ومحمود يعرف؟ هزت راسها. لأ. أبوك أقصد أبوه، كان ناوي يقوله، لكن الظروف ما سمحتش.

قلت بصدمة يعني فيه أخ عايش، ومحمود ما يعرفش عنه حاجة طول السنين دي؟ ردت أيوه. سكتنا شوية. وبعدين سألتها وهو عايز إيه من المشروع؟ الحاجة سعاد بصتلي. ده اللي هنفهمه بكرة. تاني يوم، رحت مكتب المحامي لوحدي. كنت عايزة أفهم الموضوع بعيد عن أي ضغط. أول ما دخلت، لقيت راجل في أواخر التلاتينات، قاعد قدام المكتب. كان شبه محمود بشكل واضح. نفس شكل العينين، ونفس طريقة القعدة. المحامي قام وقال اتفضلي يا أستاذة دينا.

وبعدين أشار للرجل. ده الأستاذ كريم عبدالعال. الرجل قام وسلم عليا. أهلًا يا أستاذة دينا. قلت أهلًا. المحامي قعدنا، وفتح ملف كبير. قال كريم هو ابن الحاج عبدالعال من زواجه الأول، ووالده كان معترف بيه رسميًا. بصيت لكريم. كان هادي، لكن واضح عليه التوتر. قلت طيب، إنت عايز إيه بالضبط؟ رد أنا مش جاي أطلب حاجة مش من حقي.

أنا جاي أعرف حقي في المشروع، وأفهم ليه والدي كان مخبي وجودي عن محمود. المحامي قال فيه مستندات بتوضح إن كريم له حقوق في جزء من ممتلكات والده، لكن لازم نراجع كل ورقة قبل أي قرار. كريم بصلي وقال أنا عارف إن ظهورى بالطريقة دي ممكن يسبب مشكلة بينك وبين محمود، لكن أنا مش عايز أكون سبب في خراب بيتكم.

قلتله أنا مش هحكم عليك قبل ما أفهم الحقيقة. هز راسه. وبعدين طلع من شنطته صورة قديمة. حطها على المكتب. كانت صورة للحاج عبدالعال، واقف جنب طفل صغير. كريم قال ده أنا، وده أبويا. فضلت باصة للصورة. وبعدين سألته إنت كنت تعرف محمود من قبل كده؟ رد لأ. لكن كنت عارف إنه موجود، وكنت بتابع أخباره من بعيد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق