قلت واضح إن فيه حاجات كتير ما كنتش تعرفها عن أبوك. وقف عند الشباك. وبعدين قال أنا عايز أقابله. قلت هكلمه. محمود لف ناحيتي. دينا، أنا عارف إن اللي حصل بينا ما اتصلحش، لكن أنا مش عايز أخسر فرصة إني أعرف أخويا. قلتله وأنا مش همنعك من ده. بعد يومين، اتقابل محمود وكريم في مكتب المحامي. أنا والحاجة سعاد كنا موجودين.
أول ما محمود شاف كريم، وقف مكانه. كريم قام وقال إزيك يا محمود. محمود فضل باصص له. وبعدين قال إنت فعلًا أخويا؟ كريم رد أيوه. محمود قعد ببطء. ليه محدش قالي؟ كريم نزل عينه. ما أعرفش كل الأسباب. لكن أنا مش جاي ألومك على حاجة إنت ما كنتش تعرفها. محمود سكت. وبعدين مد إيده وصافحه. كانت لحظة قصيرة، لكنها غيّرت شكل القعدة كلها.
المحامي فتح الملف وقال فيه نقطة مهمة لازم نتكلم فيها. الكل بص له. قال والدكم كان سايب خطاب ليكم أنتم الاتنين. محمود اتفاجئ. لينا إحنا الاتنين؟ المحامي هز راسه. أيوه. طلع الخطاب، وفتحه. بدأ يقرأ إلى ابنيّ محمود وكريم لو وصل لكم الخطاب ده، يبقى أنا ما بقيتش موجود عشان أجمعكم بنفسي. أنا عارف إن كل واحد فيكم عاش حياة مختلفة، وعارف إن سكوتي عن الحقيقة ممكن يكون وجعكم.
لكن أتمنى إنكم ما تخلوش الخلاف على المال يضيع فرصة إنكم تعرفوا بعض. المشروع اللي بنيته مش أهم منكم. ولو اختلفتم على الحقوق، ارجعوا للقانون، وخلي كل واحد ياخد حقه من غير ما يظلــ,,ـــــم التاني. محمود نزل عينه. وكريم مسح دمعة من على خده. لكن المحامي قلب الورقة، وقال فيه ملحق للخطاب. محمود رفع عينه. ملحق إيه؟
المحامي قال والدكم كان محدد فيه شرط بخصوص إدارة المشروع. وبعدين بصلي. والشرط ده مرتبط بحقوق الأستاذة دينا. أنا اتوترت. أنا مالي بإدارة المشروع؟ المحامي رد لأن والد محمود اختارك تكوني المسؤولة عن مراجعة الحسابات واتخاذ القرار المؤقت لحين تسوية حقوق الورثة. محمود بصلي بدهشة. وكريم قال يعني القرار في إيدها؟ المحامي هز راسه. في حدود المستندات والصلاحيات القانونية، أيوه.
سكت الجميع. لكن قبل ما المحامي يكمل، محمود قال أنا موافق إن دينا تراجع كل حاجة. بصيت له. حتى لو القرار مش في صالحك؟ رد من غير تردد حتى لو مش في صالحي. كانت أول مرة أسمع منه الجملة دي. لكن المحامي رفع ورقة تانية، وقال فيه مشكلة ظهرت في الحسابات، ولازم تعرفوها قبل ما تتخذوا أي قرار.
كريم قرب من المكتب. مشكلة إيه؟ المحامي قال فيه مبلغ كبير اتسحب من حساب المشروع قبل وفــ,,ـــــاه والدكم، ومش واضح لحد دلوقتي مين استلمه. محمود بص لكريم. وكريم بص لمحمود. وبعدين المحامي أضاف والمستند الوحيد اللي ممكن يوضح الحقيقة موجود في خزنة قديمة باسم الحاج عبدالعال. والصدمة إن مفتاح الخزنة كان مع الحاجة سعاد طول السنين دي، لكنها كانت فاكرة إنها خزنة فيها أوراق عادية، وما كانتش تعرف إن جواها سر ممكن يغيّر مصير العيلة كلها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.