محمود حط شرط في وصيته، إن كل واحد منكم لازم يوقّع على استلام نسخة من الملف، عشان يقدر يفتح صندوق الأمانات اللي في البنك. يوسف بص له. وصندوق الأمانات فيه إيه؟ المستشار فؤاد رد كل المستندات الأصلية اللي تثبت إنكم أولاد محمود، وإنكم الورثة الشرعيين لشركته. مريم شهقت. يعني إحنا ورثنا الشركة؟ المستشار فؤاد هز راسه.
مش بالضرورة. فيه بند أخير في الوصية. فتح الورقة وبدأ يقرأ. أنا محمود عبدالسلام، أوصي بأن تنتقل ملكية الشركة إلى أولادي الثلاثة بالتساوي، بشرط أن يكتشفوا الحقيقة كاملة، ويعرفوا مين كان السبب في تفريقهم. بصيت ليوسف ومريم. لأول مرة في حياتي، حسيت إن عندي عيلة أكبر من اللي كنت أعرفها. لكن قبل ما أقدر أتكلم، موبايل المستشار فؤاد رن.
رد. وسمعناه بيقول إيه؟! وشه اصفر. قفل الخط، وبص لنا. فيه مشكلة. سألته إيه؟ قال البنك رفض يفتح صندوق الأمانات. ليه؟ بلع ريقه. لأن حد سبقكم، وفتح الصندوق من يومين. يوسف صرخ مين؟! المستشار فؤاد بصلي. الشخص اللي كان محمود خايف منه طول الوقت. ثم طلع من جيبه صورة جديدة. صورة لراجل واقف قدام البنك، شايل صندوق خشب صغير.
كان نفس الراجل اللي حاول يفتح باب شقتي ليلة امبارح. وعلى ظهر الصورة مكتوب عماد عبدالسلام لم يمت كما أخبرونا. الجزء السابع عماد لم يمت! فضلنا ساكتين. أنا، ويوسف، ومريم، وحتى المستشار فؤاد محدش فينا عرف ينطق. بصيت للصورة مرة تانية. الراجل اللي فيها هو نفسه اللي وقف قدام باب شقتي. نفس الجاكت. نفس العصاية. نفس النظرة الباردة. قلت بس إنت قلت إن عماد مات من أسبوعين!
المستشار فؤاد رد بصوت منخفض أنا كنت فاكر كده. يعني إيه كنت فاكر؟! وصلني إخطار وفــ,,ـــــاه رسمي. وشفت شهادة الوفــ,,ـــــاه بعيني. يوسف أخذ الصورة من إيده. يبقى مين الراجل ده؟ قبل ما المستشار يرد، مريم قالت أنا أعرفه. بصينا كلنا لها. إنتِ تعرفيه؟ هزت راسها. الراجل اللي في الصورة ده مش عماد. تنفست براحة للحظة. لكن مريم كملت ده ابنه. سألناها في نفس اللحظة ابنه؟! قالت اسمه سامح. بصيت لها.
وإنتِ تعرفيه منين؟ نزلت عينيها. لأنه كان الشخص اللي عماد سلّمني ليه قبل ما يمــ,,ـــــوت. سكتنا. وبعدين سألتها سلّمك ليه؟ مريم بدأت تحكي من حوالي شهرين، عماد تعب جدًا. قبل ما يمــ,,ـــــوت بأيام، طلب مني أقعد جنبه. وقاللي لأول مرة إن عندي أخ وأخت. يوسف قرب منها. وقالك أسماءنا؟ أيوه. طب ليه مكلمنّاش؟ لأنه قال إن سامح كان بيراقبه، وإنه لو عرف إن الحقيقة خرجت، هيحاول يمنعنا بأي طريقة.
المستشار فؤاد مسك الملف. يبقى سامح هو اللي فتح صندوق الأمانات. قلت طب ليه؟ ردت مريم عشان ياخد المستندات اللي تثبت إننا ورثة. سكتنا. فجأة فهمت. هو مش عايز الحقيقة تظهر. يوسف قال ولا عايز الشركة تروح لنا. المستشار فؤاد هز راسه. غالبًا. لكن مريم بصتلي وقالت فيه حاجة أخطر. إيه؟ محمود كان عارف إن سامح هيحاول يوصل للصندوق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.