راجل مشرد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

مسكت الظرف وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني. سألته بسرعة إنت تعرف إيه عن محمود؟ بص ناحية السلم، وبعدين رجع بصلي. أعرف إن الراجل ده عاش خمسة وعشرين سنة وهو بيدور على بنته وأعرف إن فيه حد كان بيتأكد إنها متعرفش الحقيقة. مين؟ اتردد لحظة. وبعدين قال أمك. حسيت إن الأرض اختفت من تحتي. أمي؟ ماما؟ الست اللي ربتني طول عمري؟ اللي كانت بتخاف عليا من الهوا؟

قبل ما أتكلم، الراجل قرب مني وقال بصوت واطي بس خلي بالك يا مدام أودري محمود مكنش بيدور على بنته عشان يرجعها لحــ,,ـــــضنه وبس. هو كان بيدور على دليل يثبت إن اللي حصل زمان مكنش دــ,,ـــــادثة اختفاء عادية. سكت لحظة، وبعدين كمل والدليل ده موجود في الملف رقم ٢١٧. قفلت الباب وأنا مش قادرة أصدق اللي سمعته. فتحت الظرف الأسود.

جواه مفتاح صغير، وورقة مكتوب فيها لو وصلتي لحد هنا، يبقى لازم تعرفي الحقيقة كاملة. بس قبل ما تروحي المستشفى اتصلي بالرقم اللي تحت. الشخص ده هو الوحيد اللي يقدر يقولك مين اللي كان موجود في غرفة الولادة يوم اختفائك. وتحت الكلام كان فيه رقم تليفون. وفي آخر السطر، جملة خلت الدم يتجمد في عروقي أودري الشخص اللي هتتصلي بيه هو أبوكي الحقيقي.

الجزء الرابع الملف اللي اختفى من المستشفى رجعت لورا وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني. الراجل اللي بره الباب خبط تاني. مدام أودري، أنا عارف إنك سامعاني. بصيت للموبايل، والدكتور يحيى لسه على الخط. همست أعمل إيه؟ قال بسرعة ادخلي أوضة نومك، واقفلي الباب، واتصلي بالشرطة لو حاول يدخل. وإنت؟ أنا هتصرف. لكن قبل ما يقفل، سمعته بيقول بصوت واطي يا رب ألحق أصلح اللي عملته زمان.

الخط اتقطع. دخلت أوضة النوم وقفلت الباب، وفضلت واقفة وراه، سامعة صوت خطوات الراجل وهو بيتحرك قدام الشقة. وبعد دقايق طويلة، سمعت باب العمارة بيتقفل. استنيت شوية، وبعدين خرجت. الشقة كانت هادية. لكن لما بصيت من العين السحرية، لقيت ورقة صغيرة محشورة تحت الباب. فتحتها. كان مكتوب فيها لو عايزة تعرفي الحقيقة، اسألي أمك عن الطفل التاني. طفل تاني؟ أنا اتولدت لوحدي، على حد علمي. ولا يمكن توأم؟ مسكت الموبايل واتصلت بأمي.

ردت بعد رنتين. أيوه يا أودري، مالك؟ صوتك مخضوض ليه؟ حاولت أتماسك. ماما، أنا عايزة أسألك سؤال. اسألي يا حبيبتي. أنا اتولدت لوحدي؟ سكتت. سكتة قصيرة، لكنها كانت كفاية تخليني أحس إن فيه حاجة غلط. أيوه طبعًا. إنتِ مالك؟ متأكدة؟ أيوه يا بنتي، هو فيه إيه؟ غمضت عيني. ماما كان فيه طفل تاني اتولد معايا؟ سمعت صوت حاجة وقعت من إيدها. وبعدين قالت بصوت مختلف إنتِ عرفتي الكلام ده منين؟ قلبي وقع.

يعني كان فيه طفل تاني؟ أودري، إنتِ بتسألي أسئلة غريبة ليه؟ عشان راجل اسمه محمود مات من كام يوم، وسابلي جواب بيقول إنه كان بيدور على بنته من خمسة وعشرين سنة. سمعت أمي بتتنفس بسرعة. محمود؟ أيوه. هو مات؟ أيوه يا ماما. سكتت. وبعدين قالت بصوت مبحوح كان لازم يمــ,,ـــــوت قبل ما يقولك. حسيت إن جسمي كله اتجمد. يعني إيه؟ أودري، اسمعيني كويس إنتِ لازم تنسي الموضوع ده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق