راجل مشرد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وبعدين قال جملة خلت يوسف يسيب المفتاح من إيده. محمود موصيني أسلمكم وصيته الحقيقية. بصيت له. وصيته الحقيقية؟ مش هو مات وسابلي جواب؟ هز راسه. الجواب كان مجرد بداية. فتح حقيبته وطلع ملفًا بنيًا. على الغلاف كان مكتوب ملف ٢١٧ أودري ويوسف عبدالسلام. فتحت الملف. أول ورقة كانت شهادة ميلاد. لكن الاسم المكتوب فيها مش اسمي.

ولا اسم يوسف. كان فيه اسم طفلة تالتة. مريم عبدالسلام. بصيت للمستشار فؤاد وأنا مش فاهمة. مين مريم؟ الراجل سحب نفسًا طويلًا. أختكم التالتة. يوسف قرب من الملف. إنت بتقول إيه؟ إحنا كنا توأم! المستشار فؤاد هز راسه. محمود كان فاكر إنكم اتنين، لكن الحقيقة إن مراتُه ولدت ثلاثة أطفال. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. ثلاثة؟ يعني كان عندي أخت كمان؟ طب هي فين؟ المستشار فؤاد قفل الملف فجأة.

دي بالذات هي الحقيقة اللي محمود مات وهو بيحاول يوصلها. وبعدين بصلي في عيني. لأن مريم مش مفقودة يا أودري. سكت لحظة. مريم عايشة، وإنتِ تعرفيها من زمان. وقبل ما أقدر أسأله عن اسمها، يوسف مسك دراعي وقال بصوت مرتعش أودري بصي وراكي. لفيت. وكانت واقفة قدامنا ست كبيرة، بتبصلي ودموعها نازلة. أمي. لكن المرة دي، ما كانتش جاية لوحدها.

كان معاها بنت في سني تقريبًا، شايلة صورة قديمة في إيدها. والبنت دي أول ما شافتني قالت أخيرًا لقيت أختي. ثم رفعت الصورة قدامي. كانت صورة لينا إحنا الاتنين وإحنا أطفال. وعلى ظهرها مكتوب بخط أمي مريم وأودري اليوم اللي اتفرقوا فيه. الجزء السادس أمي كانت عارفة كل حاجة! فضلت باصة للبنت اللي واقفة قدامي، مش قادرة أصدق إنها ممكن تكون أختي.

كانت شبه ماما في عينيها، وشبه محمود في شكل وشها. لكن أكتر حاجة خوفتني، إنها كانت بتبصلي كأنها عارفة عني كل حاجة. قلت بصوت مرتعش إنتِ مريم؟ هزت راسها، ودموعها نازلة. أيوه يا أودري أنا أختك. بصيت لماما. إنتِ كنتِ عارفة؟ ماما نزلت عينيها. أيوه. حسيت إن قلبي اتكسر. من إمتى؟

ردت مريم بدلها من يوم ما اتولدنا. يوسف قرب منها. استني إحنا فعلًا كنا تلاتة؟ مريم طلعت ورقة قديمة من شنطتها. دي شهادة الميلاد الأصلية. محمود كان محتفظ بنسخة منها. مسكت الورقة. ثلاثة أسماء. أودري عبدالسلام. يوسف عبدالسلام. مريم عبدالسلام. وتحت الأسماء، توقيع الطبيب المناوب. الدكتور يحيى منصور. رفعت عيني للمستشار فؤاد. أنا عايزة أفهم كل حاجة. دلوقتي.

فتح الملف تاني، وطلع منه صورة قديمة لمحمود، واقف قدام مستشفى النور، شايل طفلين، وفي إيده التالتة ورقة ملفوفة. قال اللي حصل ليلة ولادتكم كان بسبب خلاف عائلي كبير. ماما شهقت. فؤاد، مش هنا. بصيت لها. لأ يا ماما، هنا. قدامهم كلهم. ماما قعدت على الدكة، وحطت إيديها على وشها. وبدأت تحكي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق