بس بعد ثواني، شغل السماعة الخارجية. وصوت محمود خرج من الهاتف لو سمعتوا الرسالة دي، متروحوش للغرفة لوحدكم. يوسف قرب من الموبايل. التسجيل ده اتبعت إمتى؟ المستشار بص للشاشة. دلوقتي. صوت محمود تابع لأن فيه شخص واحد بس عنده المفتاح التاني. بصيت للمفتاح اللي في إيدي. مين؟ الصوت قال أختكم مريم. مريم شهقت. أنا؟ وفجأة بدأت تفتش شنطتها. مستحيل. طلعت محفظتها، وقلبت محتوياتها. وقع منها مفتاح صغير على الأرض. نفس شكل مفتاحي بالضبط. بصينا لبعض.
يوسف قال كنتِ مخبياه؟ مريم هزت راسها بسرعة. لا! أنا عمري ما شفته. لكن أول ما انحنت تاخده، ظهر نقش صغير على جانبه. 217. المستشار فؤاد قال يبقى محمود كان محضر كل حاجة. لبسنا بسرعة ونزلنا. وصلنا المحطة بعد منتصف الليل. المكان كان شبه فاضي. دخلنا من المدخل القديم اللي اتقفل من سنين، والمستشار فؤاد كان عارف الطريق.
نزلنا سلم ضيق، لحد ما وصلنا لباب حديد قديم. كان عليه رقم باهت 217. ركبت مفتاحي. مفتحش. مريم جربت مفتاحها. الباب فتح. صدـ,,ـــر صوت صرير طويل. وراء الباب كان فيه ممر مظلــ,,ـــــم. شغلنا كشافات الموبايلات. مشينا ببطء. وفجأة سمعنا صوت طفل بيعيط. وقفنا كلنا. مريم مسكت إيدي. يوسف همس ده الصوت اللي في الرسالة. الطفل عيط تاني. كان الصوت جاي من آخر الممر. اتحركنا ناحية الصوت. وصلنا لباب خشبي صغير.
وقفت قدامه. المستشار فؤاد مسك دراعي. متفتحيش. قلت لازم نعرف فيه إيه. لكن قبل ما ألمس المقبــ,,ـــــض الصوت اتوقف. حل الصمت. وبعدين سمعنا صوت راجل من جوه. أودري عارفة ليه محمود اختارك؟ اتجمدت. يوسف قال مين إنت؟ الراجل ضحك. اسألوا أختكم. بصينا لمريم. وشها كان أبيض. قالت أنا مش عارفة حاجة. الراجل رد إنتِ عارفة. وبعدين قال جملة خلت مريم تتراجع للخلف لأنك كنتِ موجودة يوم أمكم ماتت. مريم بدأت تهز راسها.
مستحيل أنا كنت طفلة. كنتِ صغيرة، لكنك شوفتي كل حاجة. قربت من الباب. افتح الباب. الراجل قال قبل ما أفتحه، لازم تعرفي إن محمود أخفى عنك حقيقة أخطر من موضوع إخواتك. إيه؟ إن الطفل اللي سمعتيه بيعيط مش طفل غريب. ثم سمعنا بكاء الطفل مرة تانية. لكن المرة دي كان الصوت قريب جدًا. الراجل قال ده تسجيل قديم. تسجيل؟ أيوه. ثم سكت. وبعدها قال تسجيل لأمكم وهي بتحاول تنقذ واحد من أولادها.
المستشار فؤاد شهق. مستحيل. الباب اتفتح ببطء من الداخل. وظهر رجل واقف في الظلام. رفع الكشاف على وجهه. اتجمدت مكاني. كان الدكتور يحيى منصور. الدكتور اللي كلمته من شوية. اللي قال إنه كان في المستشفى. واللي أقسم إنه لا يعرف مكان الغرفة. بصلي وقال محمود كان عارف إنك هتوصلي هنا. ثم رفع ملفًا قديمًا. لكنه ماكانش عارف إن أنا هكون هنا قبلكم. مريم سألت إنت كنت متواطئ مع عماد؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.