يوسف قرب من اللابتوب. مستندات إيه؟ محمود جاوب كأنه سامعنا مستندات تثبت إن أولادي الثلاثة اتفرقوا عمدًا، وإن الشخص المسؤول عن ده حاول يدفــ,,ـــــن الحقيقة سنين. ثم سكت. وبعدها قال لكن فيه سبب تاني لاختيار أودري. قلبي بدأ يدق أسرع. أودري قبل خمسة وعشرين سنة، وأنا خارج المستشفى، سلمت بنتي لشخص كنت أثق فيه. الصوت ارتعش. لكن قبل ما أسلمها، أخدت منها حاجة صغيرة جدًا. فتح درج المكتب، وسمعت صوت معدن. ثم قال مفتاح.
بصيت للمفتاح الموجود قدامي. نفس المفتاح اللي سبتُه ليكي. مريم شهقت. محمود كمل المفتاح ده مش بيفتح صندوق أمانات. يوسف قال أمال بيفتح إيه؟ الصوت أجاب باب. ثم سكت طويلًا. باب موجود تحت محطة المترو القديمة. وقفت فجأة. تحت المحطة؟ التسجيل استمر زمان، قبل ما تتبني المحطة بالشكل الحالي، كان فيه مبنى قديم تابع لشركة العيلة. وفيه غرفة أرشيف تحت الأرض. المستشار فؤاد كان محقًا. الملف ٢١٧ لم يكن مجرد ملف. كان بداية الطريق.
محمود قال كل المستندات الأصلية موجودة هناك. ثم انخفض صوته ومعاها تسجيل صوتي سجلته أمكم قبل وفاتها. مريم حطت إيدها على بوقها. أمي؟ محمود تابع لو التسجيل ده وصل لكم، يبقى لازم تعرفوا إن أمكم لم تمت بسبب الولادة وحدها. سكت. ثم قال كانت تعرف إن عماد ناوي يفرق بينكم.
توقفت أنفاسي. وفي الليلة دي، سجلت كلامها. فجأة ظهر صوت آخر في التسجيل. صوت امرأة. ضعيف جدًا. لكن واضح. محمود لو حصل لي حاجة، متصدقش عماد. أنا ومريم ويوسف اتجمدنا. الصوت تابع هو بيقول إن مصلحة الأولاد أهم من أي حاجة، لكنه عايز ياخد واحد منهم ويخفي الباقيين. ثم سمعنا صوت بكاء طفل. الصوت النسائي قال ولو سمعت التسجيل ده بعد مــ,,ـــــوتي، دور على أولادي التلاتة. ثم حصل تشويش. وبعدها رجع صوت محمود.
أودري فيه حاجة لازم تعرفيها. الصوت بقى أكثر جدية. أنا مكنتش أول واحد يكتشف إنكم تلاتة. سكت. الشخص اللي اكتشف الحقيقة قبلي كانت أمك. مريم بدأت تبكي. وفجأة ظهر في التسجيل صوت طرق شديد. ثم صوت محمود وهو بيقول مين؟ وجاء صوت رجل من بعيد افتح يا محمود. يوسف قرب من الشاشة. الصوت ده قلت تعرفه؟ قال أيوه. صوت الرجل في التسجيل قال إحنا لازم نتكلم عن أودري.
محمود رد مش هتلمس بنتي. الرجل ضحك. مش أنا اللي هلمسها. ثم قال جملة واحدة جعلتنا جميعًا نتجمد هي أصلًا مش بنتك لوحدك. وانقطع التسجيل. فضلنا نبص للشاشة. مريم همست يعني إيه مش بنتك لوحدك؟ يوسف كان ساكت. أما أنا، فبصيت للمفتاح. وفي اللحظة نفسها، وصل إشعار على موبايلي. رسالة من رقم مجهول. لو سمعتِ التسجيل للنهاية، يبقى محمود قالك عن الغرفة.
وبعدها مباشرة روحي لها قبل الفجر. ثم رسالة ثالثة ولو وصلتي هناك متفتحيش الباب لو سمعتي صوت طفل بيعيط الجزء التاسع صوت الطفل تحت المحطة بصيت للرسالة للمرة التانية. متفتحيش الباب لو سمعتي صوت طفل بيعيط. حسيت بقشعريرة في جسمي. قلت إحنا مش رايحين. يوسف بصلي باستغراب. ليه؟ لأن اللي بيبعت الرسائل دي عايزنا نروح. مريم هزت راسها. وأنا موافقة معاكي. لكن المستشار فؤاد كان ساكت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.