راجل مشرد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وبعدين قال جملة خلت مريم تتراجع للخلف لأنك كنتِ موجودة يوم أمكم ماتت. مريم بدأت تهز راسها. مستحيل أنا كنت طفلة. كنتِ صغيرة، لكنك شوفتي كل حاجة. قربت من الباب. افتح الباب. الراجل قال قبل ما أفتحه، لازم تعرفي إن محمود أخفى عنك حقيقة أخطر من موضوع إخواتك. إيه؟ إن الطفل اللي سمعتيه بيعيط مش طفل غريب. ثم سمعنا بكاء الطفل مرة تانية. لكن المرة دي كان الصوت قريب جدًا.

الراجل قال ده تسجيل قديم. تسجيل؟ أيوه. ثم سكت. وبعدها قال تسجيل لأمكم وهي بتحاول تنقذ واحد من أولادها. المستشار فؤاد شهق. مستحيل. الباب اتفتح ببطء من الداخل. وظهر رجل واقف في الظلام. رفع الكشاف على وجهه. اتجمدت مكاني. كان الدكتور يحيى منصور. الدكتور اللي كلمته من شوية. اللي قال إنه كان في المستشفى.

واللي أقسم إنه لا يعرف مكان الغرفة. بصلي وقال محمود كان عارف إنك هتوصلي هنا. ثم رفع ملفًا قديمًا. لكنه ماكانش عارف إن أنا هكون هنا قبلكم. مريم سألت إنت كنت متواطئ مع عماد؟ الدكتور يحيى نزل عينه. كنت. يوسف اندفع نحوه. إنت اللي فرقتنا؟ الدكتور رفع إيده. لا. ثم بصلي. أنا اللي حاولت أنقذ أودري. سكت لحظة. لكن اللي أخد يوسف ومريم فتح الملف.

كان شخصًا تاني. وقبل ما نقدر نسأله مين، انطفأت كل الأنوار. وفي الظلام سمعنا صوت باب حديد بيتقفل خلفنا. ثم صوت رجل آخر من آخر الممر محدش هيفضل هنا لحد الصبح الجزء العاشر الحقيقة اللي كانت تحت الأرض اتجمدنا في مكاننا. الممر كله بقى ضلمة، والباب الحديدي اللي ورا اتقفل بصوت دوّى في المكان. يوسف حاول يفتحه.

مقفول! مريم بدأت تخبط عليه. حد هنا؟ افتحوا! الدكتور يحيى قال بسرعة ابعدوا عن الباب! وبعدين طلع كشاف صغير من جيبه وشغله. بصيت له. إنت كنت عارف إن ده هيحصل؟ كنت متوقع. ومخبي علينا ليه؟ قبل ما يرد، سمعنا خطوات بتقرب من آخر الممر. خطوة خطوة خطوة والصوت الغامض قال محمود كان دايمًا فاكر نفسه أذكى من الكل. يوسف صرخ إنت مين؟ مفيش رد. الدكتور يحيى همس لازم نتــ,,ـــــحرك. فتح بابًا صغيرًا على جانب الممر.

دخلنا غرفة ضيقة، وقفل الباب ورانا. كانت الغرفة مليانة صناديق قديمة وملفات. وفي النص جهاز تسجيل قديم. الدكتور حط كشافه عليه. دي غرفة الأرشيف الأصلية. قربت من الصناديق. كان أول صندوق عليه عبدالسلام 1999 والتاني ولادة ملف 217 مديت إيدي. الدكتور مسكني. استني. ليه؟ لأن محمود طلب مني حاجة واحدة قبل ما يمــ,,ـــــوت.

إيه؟ قال لو وصلتي للغرفة، لازم أقولك الحقيقة قبل ما تفتحي الملف. بصيت له. قول. اتنهد. محمود ماكانش متأكد إن أودري هي الطفلة اللي خرجت من المستشفى معاه. حسيت إن الدم هرب من وشي. يعني إيه؟ ليلة الولادة، حصل خطأ في غرفة الأطفال. يوسف قال خطأ إزاي؟ اتبدل طفلان. مريم شهقت. طفلان من التلاتة؟ هز رأسه. أيوه. قلت يبقى مين فينا مين؟ الدكتور فتح الملف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق