راجل مشرد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وبدأت تحكي. أختي، أمكم الحقيقية، كانت متجوزة محمود، وكانوا عايشين حياة هادية، لحد ما أخوه عماد دخل في حياتهم. عماد كان مقتنع إن محمود هيخسر كل ثروته بسبب شراكة قديمة، وإن أولاده هيبقوا سبب في ضياع الشركة. وفي ليلة ولادتكم، حصلت مشكلة كبيرة في المستشفى. محمود كان مسافر، وعماد هو اللي كان موجود. ولما أمكم ماتت بعد الولادة، عماد استغل الصدمة، وقرر يفرق بينكم. يوسف قاطعها يعني عماد هو اللي فرقنا؟

ماما هزت راسها. أيوه. لكنه مكنش لوحده. بصيت للدكتور فؤاد. مين كان معاه؟ المستشار فؤاد حط الملف على الدكة. الدكتور يحيى. حسيت بصدمة. الدكتور يحيى؟! ماما كملت الدكتور يحيى كان خايف على المستشفى، وخاف إن عماد يفضح مخالفات حصلت في الإدارة. فوافق يغيّر بعض الأوراق. يوسف ضــ,,ـــــرب كف بكف. طب ومحمود كان فين من كل ده؟ ماما بصتلي. محمود رجع بعد ما كل حاجة خلصت.

وإيه اللي حصل؟ قالت عماد قاله إن طفل واحد بس هو اللي عاش. اتجمدت. طفل واحد؟ أيوه. وقاله إن الطفلين التانيين ماتوا. مريم بدأت تعيط. يعني بابا كان فاكر إننا متنا؟ المستشار فؤاد هز راسه. لسنين طويلة، أيوه. سكتنا كلنا. وبعدين ماما قالت محمود صدّق عماد، لأنه كان منهار بعد وفــ,,ـــــاه زوجته. بصيت لها. طب إنتِ كنتِ عارفة إننا عايشين؟ ماما غمضت عينيها. أنا كنت عارفة إن أودري عايشة.

قلبي وقع. وأنا؟ يوسف قالها بصوت مخنوق. ماما بصت له. إنت كمان كنت عايش، لكن عماد أخدك بعيد. يوسف رجع خطوة. وإنتِ سبتيني؟ ماما انفجرت في العياط. كنت خايفة يا يوسف! عماد هددني إنه لو اتكلمت، مش هقدر أحمي أودري. بصيت لها وأنا مش قادرة أستوعب. طب ومريم؟ ماما رفعت عينيها ناحية البنت اللي واقفة جنبها. مريم فضلت مع عماد.

مريم مسحت دموعها. أنا اتربيت في بيته، وكان طول عمري بيقولي إن أمي ماتت، وإن محمود مش عايزني. يوسف قرب منها. يعني إحنا كنا عايشين كل ده قريبين من بعض، ومحدش فينا يعرف التاني؟ مريم هزت راسها. أيوه. المستشار فؤاد فتح الملف وطلع ورقة أخيرة. لكن محمود اكتشف الحقيقة من شهرين بس. بصيت له. إزاي؟ قال لما عماد مات، محمود لقى صندوقه القديم. جواه صوركم، وشهادات الميلاد، ورسالة مكتوبة بخط عماد.

مدلي الورقة. كان مكتوب فيها محمود أنا عارف إنك هتكرهني لما تعرف الحقيقة. لكن أنا فرّقت بين أولادك عشان أحمي الشركة من الانهيار. كنت فاكر إن الفلوس أهم من العيلة. لكن لما فهمت حجم اللي عملته، كان الوقت فات. لو لسه عايز تصلح اللي حصل، دور على أودري. هي الوحيدة اللي تقدر تجمع إخواتها.

حسيت بدموعي بتنزل. محمود كان بيدور عليا عشان يجمعنا. لكن ليه اتجوزني؟ وليه كتب عقد الجواز برقم الملف؟ سألت المستشار فؤاد. ابتسم بحزن. لأنه كان عايز يضمن إنك توصلي للحقيقة بنفسك. إزاي؟ طلع ورقة من آخر الملف. محمود حط شرط في وصيته، إن كل واحد منكم لازم يوقّع على استلام نسخة من الملف، عشان يقدر يفتح صندوق الأمانات اللي في البنك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق