أخد نفس طويل وقال يوسف اتولد في نفس الليلة اللي اتولدتوا فيها، لكن مش من نفس الأم. كان ابن عماد من زواج سابق، وعماد كان عايز يخليه وريثًا للشركة بدل أولاد محمود. بصيت ليوسف. يعني إنت مش أخويا؟ هز الدكتور رأسه. لا. لكنك عشت طول عمرك معتقدًا إنك ابنه. يوسف بص للأرض، ودموعه نزلت. مريم قربت منه. بس ده مش هيغير إنك أخونا. رفع عينيه لها.
إزاي؟ قالت لأن الأخ مش بس اللي بيجمعك بيه الدم. إحنا اتفرقنا بسبب كذبة، ومش هنسمح للكذبة تفرقنا تاني. سكت يوسف، وبعدين ابتسم وسط دموعه. أما أنا، فبصيت لسامح. وإنت ليه عملت كل ده؟ سكت طويلًا. ثم قال لأن عماد مات وهو ندمان. طلع تسجيلًا صغيرًا من جيبه. شغله. وجاء صوت عماد لو سامح بيسمع التسجيل ده، يبقى أنا مت. وأنا عايزك تعرف إن اللي عملته في محمود وأولاده كان أكبر خطأ في حياتي.
ثم اعترف بكل شيء. اعترف إنه أخفى الحقيقة، وغيّر بعض الأوراق، وأقنع محمود لسنوات إن طفلين ماتوا. لكنه قال شيئًا لم نكن نعرفه أودري كانت الوحيدة اللي فضلت تحت حماية محمود من غير ما يعرف إنها بنته. ولما محمود شافها بعد سنين عند محطة المترو، عرف العلامة اللي تحت كتفها وعرف إنها طفلته. هنا فهمت. محمود ما اختارنيش صدفة. كان قد عرفني قبل ما أعرفه.
وكان بيقضي سنتين يراقبني من بعيد، مش عشان يستغلني، لكن عشان يتأكد إن البنت اللي قدامه هي فعلًا طفلته. ثم قال في التسجيل طلب منها الجواز لأنه كان عارف إن مــ,,ـــــوته قريب، وإن وجودها قانونيًا بجانبه هيخليها توصل لكل الأوراق اللي أخفيتها. هو كان عايز يصلح خطئي قبل ما يمــ,,ـــــوت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.