ست سابت طفلين توام

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قالت الست اللي كانت بتيجي لنا كل عيد ميلاد. نظر دانيال إلى أختهما. كان يحاول تذكرها. ثم اتسعت عيناه. سارة؟ هزت إيما رأسها. لا مش سارة. توقفت قليلًا، ثم قالت الخالة ليلى. ساد الصمت. لأن اسم ليلى لم يكن موجودًا في أي ورقة. ولم يكن دانيال قد ذكره أبدًا. قال إيما من قال لكِ هذا الاسم؟ ردت الطفلة ماما. اقترب دانيال منها بسرعة. ماما قالت لكِ؟ هزت رأسها.

قبل ما تمشي بفترة، كانت تمسك إيدي وتقول لي لو في يوم حسيتِ إن بابا مش فاهم، روحي للخالة ليلى. نظر دانيال إلى الدكتور مايكل. كان وجهه يقول إنه يعرف شيئًا. قال مايكل ليلى كانت أقرب شخص لوالدتهم. سأل دانيال ولماذا أخفيتم عنها؟ رد جاك لم نخفيها هي التي اختارت أن تبقى بعيدة. في تلك اللحظة، جاء صوت من خلفهم لأنني وعدت أمهم أن أحميهم حتى لو اضطررت أن أبتعد.

استدار الجميع. كانت امرأة تقف عند مدخل الصالة. كانت تحمل حقيبة صغيرة. وعندما رآها نوح وإيما، ركضا نحوها فورًا. الخالة ليلى! انحنت واحتضنتهما، وامتلأت عيناها بالدموع. أما دانيال فظل واقفًا ينظر إليها. لأنه أدرك أن هناك شخصًا آخر كان يحمل جزءًا من الحقيقة طوال هذه السنوات. اقتربت ليلى منه وقالت دانيال أنا آسفة. سألها عن ماذا؟ أخرجت من حقيبتها ظرفًا قديمًا.

وقالت عن أنني أخفيت عنك آخر رسالة من زوجتك الرسالة التي كانت موجهة لك أنت فقط. أخذ دانيال الظرف ببطء. وكان مكتوبًا عليه إلى دانيال عندما تظن أنك فقدت كل شيء. فتح الظرف لكن أول كلمة قرأها جعلته يتوقف تمامًا كمل مرّت أسابيع بعد يوم المطار، لكن صورة نوح وإيما وهما جالسان وحدهما أمام البوابة لم تفارق ذهني.

كنت أظن أن مهمتي انتهت عندما أوصلت الطفلين إلى والدهم لكنني اكتشفت أن بعض الأشخاص لا يخرجون من حياتنا بسهولة. بعد فترة، تلقيت اتصالًا من دانيال. كان صوته مختلفًا. أكثر هدوءًا. قال لي العقيد كرو أريدك أن تأتي لزيارتنا. عندما وصلت إلى منزله، وجدت شيئًا لم أتوقعه. على الحائط كانت هناك صور جديدة. صور لنوح وإيما وهما يضحكان، يلعبان، ويقفان بجانب والدهم. لم تعد هناك نظرات خوف في عيونهم. اقترب نوح مني وهو يحمل الأرنب.

وقال بفخر بصلّحه كل ما يتقطع. ابتسمت وقلت واضح إنه مهم جدًا. هز رأسه وقال مش عشان الأرنب عشان كل الناس اللي حبونا كانوا جواه. نظرت إلى دانيال. كان يبتسم. قال الأطفال فهموا أكثر مما توقعت. جلسنا معًا، وحكى لي عن الأيام التي تلت حادثة المطار. قال إن نوح وإيما بدأوا يسألونه عن والدتهم أكثر. ولأول مرة، لم يهرب من الأسئلة.

لم يعد يقول لما تكبروا هتعرفوا. بل أصبح يجلس معهم ويحكي لهم عن ذكرياتها. عن ضحكتها. عن الأشياء الصغيرة التي كانت تحبها. وعن الطريقة التي كانت تناديهم بها. ثم أخرج من درج قريب دفترًا جديدًا. سألته ما هذا؟ ابتسم وقال بدأت أكتب لهم أنا كمان. فتح الصفحة الأولى. وكان مكتوبًا إلى نوح وإيما لو في يوم شكيتوا إنكم وحدكم، افتحوا هذا الدفتر واعرفوا إنكم كنتوا دائمًا محاطين بالحب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق