ست سابت طفلين توام

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وقال كنت أريد أن أعود لهم قبل أن يعرفوا كل هذا. نظرت إلى الصورة، ثم إلى الأرنب. لكن قبل أن ننهي الحديث، جاء أحد موظفي المطار مسرعًا. قال سيدي العقيد وجدنا تسجيلات الكاميرات. سألته ماذا ظهر فيها؟ فتح الجهاز أمامنا. وفي الفيديو ظهرت سارة وهي تمشي مع الطفلين نحو البوابة. لكن قبل أن تتركهما توقفت للحظة. وأخرجت شيئًا من حقيبتها. ثم فعلت شيئًا جعل الجميع يصمت.

لأنها لم تكن تهرب من الطفلين كانت تحاول أن تترك لهم رسالة أخيرة كمل ثبتُّ عيني على شاشة المراقبة. كانت الصورة غير واضحة، لكننا استطعنا رؤية سارة وهي تنحني أمام نوح وإيما. وضعت يدها على كتفيهما، وقالت لهما شيئًا لم نستطع سماعه. ثم أخرجت ورقة صغيرة من حقيبتها، ووضعتها في جيب معطف إيما. بعدها وقفت، نظرت حولها بتوتر، ثم ابتعدت.

لم تكن نظراتها نظرات شخص تخلّى عنهما بلا مبالاة كانت نظرات شخص خائف. طلبت من موظفي الأمن إحضار الورقة التي كانت في معطف إيما. كانت الطفلة محتفظة بها طوال الوقت، ولم تعرف أنها موجودة. فتحتها أمام دانيال. كانت رسالة قصيرة. دانيال أنا آسفة. حاولت تنفيذ ما طلبته مني، لكني لم أستطع البقاء أكثر.

هناك شخص يجب أن تعرفه قبل أن تعود لحياة أطفالك. تحت الرسالة كان هناك عنوان. نظر دانيال إلى الورقة، وتغير وجهه. سألته تعرف المكان ده؟ هز رأسه ببطء. وقال نعم هذا المكان له علاقة بالماضي الذي كنت أحاول أن أخفيه عن أطفالي. لم يكن في صوته خوف فقط كان هناك ندم.

قلت له أعتقد أن الوقت حان لمعرفة كل شيء. نظر إلى نوح وإيما، ثم جلس بجانبهم. قال كنت أريد حمايتكم من الحزن لكني اكتشفت أن الأسرار أحيانًا تجعل الأمر أصعب. أمسك يد ابنه وابنته وقال قبل ما تتولدوا، كنت أعمل في فريق إنقاذ. في إحدى المهمات، ساعدت أشخاصًا كثيرين، لكني فقدت صديقًا عزيزًا كان له طفلان يحتاجان للمساعدة.

ومن وقتها قررت أن أكون الشخص الذي يقف بجانب الآخرين عندما لا يجدون أحدًا. استمع الطفلان بهدوء. ثم أكمل لكن أكبر شيء أخفيته عنكم أنني كنت مريضًا، وخفت أن يأتي يوم لا أستطيع فيه أن أعتني بكم. نظرت إلى الطفلين. لم يفهما كل التفاصيل، لكنهما فهما شيئًا واحدًا أن والدهما لم يتركهما لأنه لا يحبهما. اقترب نوح من والده وقال إحنا كنا فاكرين إنك مش هترجع.

احتضنه دانيال وقال كنت هعمل أي حاجة علشان أرجع لكم. في تلك اللحظة، رن هاتف دانيال. كان رقمًا مجهولًا. نظر إليّ قبل أن يجيب. ثم وضع الهاتف على أذنه. وبعد ثوانٍ، تغيرت ملامحه. لأن الصوت الذي سمعه كان صوت سارة. قالت بسرعة دانيال لازم تسمعني كويس. أنا لم أترك الأطفال وحدهم بإرادتي لكني اكتشفت شيئًا عن الأرنب والرسالة لم يكن موجودًا في الخطة. تجمد دانيال. وقال ماذا تقصدين؟

جاء ردها بصوت مرتجف الرسالة التي وجدتموها لم تكن الرسالة الوحيدة التي أخفيتها داخل الأرنب. ثم انقطع الاتصال كمل حاول دانيال الاتصال بسارة مرة أخرى، لكن الهاتف كان مغلقًا. نظر إلى الأرنب في يد نوح وكأنه يراه لأول مرة. قلت له قلتِ إن هناك رسالة أخرى هل تعرف عنها شيئًا؟ هز رأسه ببطء. وقال لا أنا صنعت الأرنب بنفسي، لكني لم أضع داخله إلا الأوراق التي رأيتها. أخذت الأرنب بحذر، وبدأنا نفحصه مرة أخرى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق