ست سابت طفلين توام

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

كان واضحًا أنه يعرف أن اللحظة التي كان يؤجلها وصلت. قال للدكتور مايكل أين أنت؟ أجابه في الطريق إليكم. بعد نصف ساعة، دخل رجل مسن إلى صالة المطار. كان يحمل حقيبة صغيرة، وعندما رأى دانيال توقف للحظة. لم تكن بينهما عداوة بل كان هناك ألم قديم. اقترب الرجل من نوح وإيما، وابتسم. وقال كبرتم بسرعة يا أبطال. اختبأ الطفلان قليلًا خلف والدهم، لكنهما لم يكونا خائفين.

سأل دانيال لماذا الآن؟ أخرج الرجل من حقيبته ظرفًا قديمًا. وقال لأن هذا كان يجب أن يصل إليهما منذ سنوات. أخذ دانيال الظرف. كان عليه اسم واحد إلى نوح وإيما عندما يصبحان قادرين على فهم الحقيقة. نظر دانيال إلى الظرف طويلًا. ثم قال كنت أتمنى ألا يضطروا لقراءته وهم صغار. رد الرجل لكنهم ليسوا ضعفاء كما تظن.

جلس دانيال بجانب طفليه. فتح الظرف ببطء. كانت بداخله رسالة من والدتهما. وبدأ يقرأ أطفالي الأعزاء إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فاعلموا أن هناك شيئًا واحدًا أريدكم أن تعرفوه توقف دانيال. كانت أول مرة منذ وصوله للمطار يظهر عليه الخوف الحقيقي. سألته ماذا كتبت؟ رفع عينيه عن الورقة. وقال كتبت أنها كانت تعرف أن يومًا سيأتي وسيضطر فيه أبوكم أن يخبركم لماذا اختار لكم اسمَيكم.

نظر نوح وإيما إلى بعضهما. ثم قال نوح بابا إحنا مستعدين نعرف. فتح دانيال الرسالة مرة أخرى لكن قبل أن يكمل، سقطت من داخل الظرف صورة قديمة. صورة جعلت الجميع يصمت. لأن الشخص الموجود فيها لم يكن غريبًا كان شخصًا يعرفه دانيال جيدًا كمل انحنى دانيال والتقط الصورة من الأرض. ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة، وكأن الزمن توقف.

قلت له مين في الصورة؟ لم يرد فورًا. كانت الصورة قديمة، يظهر فيها دانيال شابًا يحمل طفلين صغيرين، وبجانبه رجل آخر يبتسم. لكن المفاجأة لم تكن في الرجل بل في المكان. خلفهم كان هناك نفس الأرنب اللعبة. قال دانيال بصوت منخفض هذا الرجل هو السبب في أن هذا الأرنب موجود. اقترب الدكتور مايكل وقال حان الوقت يا دانيال.

نظر دانيال إلى نوح وإيما. ثم أخذ نفسًا عميقًا وقال قبل ما تتولدوا، كان عندي صديق اسمه آدم. كان مثل أخي. هو الذي ساعدني في أصعب فترة في حياتي، وكان دائمًا يقول لي إن الأطفال يحتاجون شخصًا يحارب من أجلهم. نظر إلى الصورة. في يوم من الأيام، صنع آدم هذا الأرنب بيده.

قال لي لو جاء يوم ولم أستطع فيه أن أكون بجانب عائلتي، أريد أن يبقى شيء مني معهم. سأل نوح ببراءة يعني الأرنب كان بتاعه؟ ابتسم دانيال بحزن. كان بتاع شخص مهم جدًا في حياتنا. فتحت الرسالة مرة أخرى، وبدأ دانيال يقرأ دانيال أعرف أنك ستحاول حماية الأطفال من كل شيء، لكن لا تحرمهم من معرفة الأشخاص الذين أحبوهم.

توقّف. ثم أكمل أريد أن يعرف نوح وإيما أن اسمَيهم لم يُختارا بالصدفة. نظر دانيال إلى طفليه. نوح سُمي على اسم الرجل الذي أنقذني في أصعب يوم مررت به، وإيما سُميت على اسم المرأة التي علمتني معنى الصبر والقوة. ابتسمت إيما وسألت مين هي؟ أجاب دانيال أمكم. ساد صمت هادئ. كانت أول مرة يسمع فيها الطفلان حديثًا حقيقيًا عن والدتهما. قالت إيما بابا أنت كنت فاكر إننا هنزعل لو عرفنا عنها؟ خفض دانيال رأسه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق