ست سابت طفلين توام

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أعتقد إن عندنا طفلين تُركوا هنا بدون شخص مسؤول عنهم. بدأ الموظف يسأل عن السيدة، لكن المشكلة إن ما حدش كان يعرف اسمها. ولا رقمها. ولا حتى تذكرة السفر كانت باسمها بالقرب منهم. كأنها تعمدت تختفي. بعد دقائق، وصل فريق أمن المطار. لكن قبل ما ياخدوهم للمكتب، لاحظت حاجة غريبة. الأرنب اللعبة اللي كان ماسكه نوح.

كان قديم جدًا ومخيط من أكثر من مكان. قلت له ده صاحبك؟ شد الأرنب ناحيته وقال آه بابا اداهولنا قبل ما يمشي. سألته بابا مش مسافر معاكم؟ سكت الطفل. وبص لأخته. إيما بدأت تبكي بهدوء وقالت بابا قال لنا لو حصل أي حاجة نحافظ على الأرنب. نظرت للأرنب مرة ثانية. كان فيه شيء غير طبيعي.

جزء صغير من القماش عند قدمه كان مخيط بطريقة مختلفة عن باقي اللعبة. قلت لنفسي إن الموضوع ممكن يكون مجرد خيال أطفال لكن إحساسي العسكري قال لي إن هناك شيئًا مخفيًا. طلبت من الأمن أن يسمحوا لي بفحص اللعبة بحضورهم. وعندما أمسكته، شعرت بشيء صلب داخل الحشو. نظرت إلى نوح وقلت يا ابني هل تعرف إيه اللي جوه الأرنب؟

هز رأسه بالنفي. وقال بابا قال لنا إن ده الشيء الوحيد اللي يثبت إننا هنرجع له. فتحت الجزء المخيط بحذر وبمجرد أن ظهر ما بداخله، تغير كل شيء. كان هناك ظرف صغير محكم الإغلاق. وعليه اسم واحد فقط. اسم والد الطفلين. وفي اللحظة التي قرأت فيها الاسم عرفت أن قصة هذين الطفلين أكبر بكثير من مجرد أم تركت أبناءها في المطار كمل فتحت الظرف ببطء، وكان بداخله ورقة صغيرة مطوية بعناية.

لم تكن رسالة عادية كانت مكتوبة بخط يد واضح، وكأن الشخص الذي كتبها كان يعرف أنه قد لا يملك فرصة أخرى ليشرح الحقيقة. قرأت السطور الأولى، وشعرت بأن كل شيء حولي أصبح صامتًا. إذا وصلت هذه الرسالة إلى أي شخص، أرجوك اعتنِ بطفليّ حتى أستطيع العودة إليهما توقفت لحظة. نظرت إلى نوح وإيما. كانا يراقبان وجهي، يحاولان فهم ما يحدث. أكملت القراءة أنا والدهم، وأنا لم أتركهم بإرادتي.

هناك ظروف أجبرتني على الابتعاد لفترة، لكنني رتبت كل شيء حتى يكونوا بأمان. الأرنب الذي معهم يحمل الدليل الذي يحتاجه الشخص الذي يجدهم. نظرت إلى الأرنب مرة أخرى. لم يكن بداخله مال. ولا شيء غريب. كان هناك فقط ملف صغير يحتوي على صور قديمة، ونسخة من أوراق رسمية، ورقم هاتف مكتوب بخط اليد. رقم شخص واحد فقط. اتصلت بالرقم أمام موظفي الأمن.

رن الهاتف مرتين ثم جاء صوت رجل متوتر مين معاه الرقم ده؟ قلت أنا العقيد كرو. أنا في مطار دنفر. معي طفلان اسمهما نوح وإيما. ساد صمت طويل. ثم سمعت صوت الرجل يرتجف هل هل هما بخير؟ قلت هما بخير. لكن أحتاج أعرف أنت مين. أجاب بصوت مكسور أنا والدهم. نظرت إلى الطفلين. عندما سمع نوح كلمة والدهم، رفع رأسه بسرعة. قلت للرجل أولادك يقولون إن شخصًا تركهم هنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق