وبعد التحقيقات، ثبتت محاولة تزوير التوكيل والتخطيط للاستيلاء على أموالي، بالإضافة إلى المؤامرة اللي كانت بتستهدف حياتي وحياة والدي ووالدتي. أما نوال، فشهادتها ساعدت في كشف تفاصيل كثيرة عن الخطة، لأنها كانت قد حاولت منع تنفيذها في اللحظات الأخيرة. أما مروان فآخر مرة شوفته فيها، كان واقف بعيد، من غير ما يحاول يتكلم. بص لي للحظات وقال أنا خسرتك قبل ما أخسرك.
رديت بهدوء إنت ما خسرتنيش إنت خسرت ثقة إنسانة كانت مستعدة تديك عمرها كله. ومشيت. بعد شهور، اتقفلت كل الحسابات المشبوهة، واستردت حقوقي القانونية، وأعدت تنظيم ممتلكات أبويا بالكامل بعيدًا عن أي توكيلات شخصية. أما اليخت، فرفضت أركبه تاني. لكن احتفظت بالساعة. الساعة اللي أنقذت حياتي. وفي يوم، سألت أبويا ليه اخترت الساعة تحديدًا؟
ابتسم وقال لأن جدك كان دايمًا يقول إن أغلى حاجة في الدنيا مش الفلوس إنك تعرفي إمتى تثقي، وإمتى تشكي. بصيت للبحر من بعيد. نفس البحر اللي كنت فاكرة إنه هيكون شاهد على أجمل أيام حياتي واللي كاد يبقى قبــ,,ـــــري. لكن الحقيقة إن البحر ما .نيش. الخيانة ما .تنيش. الخوف ما .نيش. أنا خرجت من الليلة دي بحاجة أهم من ال٣٠٠ مليون.
خرجت وأنا عارفة قيمة نفسي. وعرفت إن أخطر الناس مش دايمًا بيكونوا غرباء أحيانًا بيكونوا الناس اللي بنفتح لهم باب بيتنا، وبنديهم مفتاح حياتنا، وبنصدق كلامهم من غير ما نسأل. ومن يومها، كل ما أشوف البحر، ما بفتكرش الليلة اللي كانوا عايزين ينهوا فيها حياتي. بفتكر اللحظة اللي قررت فيها إني أعيش. وأول ما قررت أعيش كل خططهم انتهت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.