فؤاد رد كان لازم أخاطر. بصيت له ليه؟ فتح شنطته وطلع ملف تاني. لأن والدك اكتشف إن فيه حد من داخل شركته بيسرب معلومات عن ممتلكاتك. فتح الملف قدامي. كان فيه تقارير وتحويلات مالية وأسماء. اسمي كان مكتوب على أول صفحة. لكن الاسم اللي تحت اسمي خلاني أتجمد. نوال حمدي. حماتي. رفعت عيني لها.
كانت واقفة بعيد، ووشها شاحب. قلت إنتِ؟ نوال بدأت تبكي. ليلى اسمعيني. مروان صرخ ماما، ماتتكلميش! لكنها قالت أنا ماكنتش عايزة ي. وها. الكل سكت. حمدي بص لها بغضب. اخرسي! نوال كملت أنا كنت فاكرة إنهم هيخوفوها بس عشان تسحب التوكيل وترجع الفلوس لكن لما عرفت إنهم ناويين ي. وها، حاولت أوقفهم. مروان بص لها بصدمة.
إنتي اللي بلغتيها؟ نوال هزت رأسها. لأ. وبصت لي. أنا اللي بدلت الدواء اللي كنت بتاخديه. شهقت. إيه؟ قالت الأقراص اللي كان مروان بيدهالك كانت بتخليكي فاقدة التركيز، لكن الجرعة اللي حطها في الشوربة كانت أخطر. أنا دخلت المطبخ وبدلت الطبق قبل ما يوصلك. نزلت دموعي من غير ما أحس. طول الوقت كنت فاكرة إن كل واحد فيهم ضدي. لكن الحقيقة كانت أعقد من كده. وفجأة صوت طرق عنيف دوّى على باب اليخت.
ثم صوت رجال شرطة! افتحوا الباب فورًا! الكل اتجمد. فؤاد بص لي وقال والدك وصل. لكن سامح همس لأ إيه؟ بص ناحية الباب وقال الشرطة وصلت قبل والدك. اتفتح الباب. دخل ثلاثة رجال بملابس رسمية. واحد منهم رفع بطاقته وقال إحنا من مباحث الأموال العامة. ثم بص لي مباشرة. مدام ليلى، لازم تيجي معانا فورًا.
سألته ليه؟ مد لي ورقة. قرأتها. وكان مكتوب فيها أمر ضبط وإحضار باسم ليلى حمدي بتهمة الاستيلاء على أموال والدها وتزوير مستندات ملكية. رفعت عيني ببطء. مروان ابتسم. وساعتها فهمت إن اللي خطط ل. ي الليلة دي، ماكانش بيحاول يسرق فلوسي بس كان بيحاول يخليني أنا المتهمة كمان رفعت عيني للضابط، وأنا مش مستوعبة اللي في إيدي. أنا؟! أنا متهمة بتزوير مستندات أبويا؟
الضابط رد بهدوء الأمر صادر بناءً على بلاغ رسمي ومستندات وصلت للنيابة. بصيت لمروان. كان واقف ساكت، لكن ابتسامته الصغيرة فضحته. قلت إنت اللي عملت البلاغ. هز كتفه. أنا؟ أنا كنت بحاول أحميك. صرخت بتحميني؟ وإنت كنت بتحضر لرمْيي في البحر! الضابط بص له باستغراب. مروان سكت. فؤاد تدخل بسرعة قبل ما تاخدوا ليلى، لازم تشوفوا التسجيلات دي.
فتح اللابتوب وعرض تسجيلات الكاميرات، ثم التسجيل الصوتي اللي فيه مروان وأبوه بيتكلموا عن التخلص مني. الضابط اتغيرت ملامحه. التسجيل ده من إمتى؟ سلمى ردت من الليلة دي. الضابط أشار لزميله انسخ كل التسجيلات فورًا. مروان حاول يتحرك، لكن اتنين من رجال الشرطة وقفوا قدامه. محدش يتحرك. حمدي بدأ يتوتر. الكلام ده كله متفبرك. فؤاد رد عشان كده جبت النسخ الأصلية من نظام التسجيل.
وبعدين حط الملف قدام الضابط. وكمان عندي مستندات تثبت إن التوكيل اللي استخدمه مروان مزور ومش هو التوكيل الحقيقي. مروان صرخ إنت بتخونني يا فؤاد؟! فؤاد بص له بهدوء أنا ما خنتش حد. ثم أشار لي. أنا كنت بنفذ وصية والدك. سكت الجميع. وصية أبويا؟ فؤاد أخرج ورقة صغيرة من جيبه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.