في رحله شهر العسل

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وفجأة، الباب اتفتح. وظهر حمدي باشا، وفي إيده الملف البني. بص لي بابتسامة باردة، وقال أخيرًا يا ليلى بقينا كلنا في مكان واحد. وبعدين رفع الملف قدام عيني. بس قبل ما تعرفي مين صاحب التوكيل لازم تعرفي إن أبوكي مخبي عنك سر أكبر بكتير من ال٣٠٠ مليون. وفجأة، مروان ظهر وراه، وقال جملة خلت حمدي نفسه يتراجع خطوة بابا إنت وعدتني إن السر ده هيفضل مدفون للأبد!

حمدي باشا بص لمروان، وملامحه اتغيرت لأول مرة من بداية الليلة. وإنت لسه فاكر إن عندك حق تسألني؟ مروان قرب منه خطوة. أنا دخلت في الموضوع ده عشان وعدتني إن الفلوس كلها هتكون ليا. فؤاد قاطعه الفلوس مش هي المشكلة يا مروان المشكلة في الملف اللي في إيد أبوك. حمدي شد الملف لصدـ,,ـــره. محدش يقرب منه. أنا كنت واقفة مش فاهمة حاجة، فصرخت كفاية ألغاز! حد يفهمني إيه اللي أبويا مخبيه عني؟

حمدي بص لي بنظرة غريبة. وبعدين قال أبوكي ما سابلكيش ٣٠٠ مليون بس يا ليلى. سكت لحظة. أبوكي سابلك شركة كاملة وعقود ملكية لأراضي ومصانع، لكن أهم حاجة فيهم إنك إنتِ الوريثة الوحيدة لأسهم مجموعة ضخمة كانت شريكة في مشروع سري من سنين. مروان اتوتر. بابا، إحنا مش جايين نحكي تاريخ العيلة. حمدي بص له بحدة اسكت! وبعدين فتح الملف. طلعت منه ورقة قديمة، عليها ختم رسمي وتوقيع والدي.

التوكيل اللي أخدته من ليلى قبل الجواز كان نسخة ناقصة. مروان شهق إيه؟ فؤاد ابتسم لأول مرة. أيوه النسخة اللي معاك ما تديكش الحق تتصرف في أي أصل من أصولها. بصيت لمروان، وأنا مش مصدقة. يعني كل اللي عملته كان من غير فايدة؟ مروان ما ردش. وشه بدأ يحمر، وإيده اتقبــ,,ـــــضت. حمدي قال وعشان كده كان لازم تختفي قبل ما تعرف الحقيقة.

أنا رجعت خطوة. وإنت كنت عارف؟ حمدي سكت. فؤاد رد بدلًا منه مش بس كان عارف ده كان واحد من الناس اللي حاولوا يوصلوا للتوكيل الأصلي من قبل الجواز. قلبي اتقبــ,,ـــــض. لكن فجأة، صوت صفارة الإنذار دوّى في اليخت. سلمى بصت ناحية شاشة صغيرة في إيدها. في قارب بيقرب مننا بسرعة. مروان سأل مين؟ سلمى هزت رأسها. مش من طاقمنا. فؤاد قرب مني وقال والدك هو اللي طلب القارب ده.

حمدي اتراجع للخلف. مستحيل. وفي اللحظة دي، سمعنا صوت مكبر من القارب هنا خفر السواحل! أوقفوا المحركات فورًا! وش مروان اتجمد. لكن حمدي فجأة ضحك. ضحكة قصيرة وباردة. وقال مبروك يا ليلى. بصيت له باستغراب. على إيه؟ رفع الملف وقال لأنك نجوتي من الليلة دي ثم نظر لمروان. لكنك لسه ما عرفتيش مين اللي خان ثقة أبوكي من البداية.

بصيت لمروان. وبعدين لفؤاد. ثم لسلمى. كل واحد فيهم كان بيبص للتاني. وفجأة، فؤاد مد إيده ناحية الملف. لازم الملف يوصل للشرطة قبل ما حد يقدر يغيّر حاجة فيه. لكن قبل ما ياخده، انفتح باب غرفة القيادة بعنــ,,ـــــف. وظهر شخص ماكنتش أتوقع أشوفه أبدًا. شخص كنت فاكرة إنه مات من سنين. وقال محدش هيسلّم الملف للشرطة قبل ما يسمع الحقيقة كاملة الراجل وقف قدامنا، والهواء بيحرك هدومه، لكن أنا ماكنتش شايفة غير وشه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق