أنا كنت بحاول أحميك. صرخت بتحميني؟ وإنت كنت بتحضر لرمْيي في البحر! الضابط بص له باستغراب. مروان سكت. فؤاد تدخل بسرعة قبل ما تاخدوا ليلى، لازم تشوفوا التسجيلات دي. فتح اللابتوب وعرض تسجيلات الكاميرات، ثم التسجيل الصوتي اللي فيه مروان وأبوه بيتكلموا عن التخلص مني. الضابط اتغيرت ملامحه. التسجيل ده من إمتى؟
سلمى ردت من الليلة دي. الضابط أشار لزميله انسخ كل التسجيلات فورًا. مروان حاول يتحرك، لكن اتنين من رجال الشرطة وقفوا قدامه. محدش يتحرك. حمدي بدأ يتوتر. الكلام ده كله متفبرك. فؤاد رد عشان كده جبت النسخ الأصلية من نظام التسجيل. وبعدين حط الملف قدام الضابط. وكمان عندي مستندات تثبت إن التوكيل اللي استخدمه مروان مزور ومش هو التوكيل الحقيقي. مروان صرخ إنت بتخونني يا فؤاد؟! فؤاد بص له بهدوء أنا ما خنتش حد.
ثم أشار لي. أنا كنت بنفذ وصية والدك. سكت الجميع. وصية أبويا؟ فؤاد أخرج ورقة صغيرة من جيبه. والدك توقع إن حد يحاول يسيطر على ثروتك بعد زواجك، فحط شرط في وصيته أي محاولة للاستيلاء على أموالك أو إجبارك على توقيع توكيل، تخلي إدارة ممتلكاتك تنتقل فورًا إلى مجلس مستقل. بصيت لمروان. وجهه شحب. يعني حتى لو .ني، مش هيقدر ياخد الفلوس؟
فؤاد هز رأسه. بالضبط. لأول مرة، فهمت ليه كانوا مستعجلين يتخلصوا مني. مش بس عشان ال٣٠٠ مليون. كانوا محتاجين يسيطروا على كل شيء قبل ما الشرط ده يتفعل رسميًا. لكن فجأة، صوت نوال طلع من وراهم في حاجة تانية. الكل بص لها. نوال كانت بتعيط. مروان ماكانش لوحده. مروان صرخ ماما! قالت أنا حاولت أمنعه، بس كنت خايفة منه ومن أبوه. الضابط سألها مين تاني متورط؟ نوال بصت ناحية حمدي.
الشخص اللي كان بيزوّر المستندات مش حمدي. حمدي اتجمد. نوال اسكتي. هزت رأسها. كفاية. ثم بصت لي وقالت الشخص ده كان أقرب واحد لأبوكي. أنا اتصدمت. مين؟ نوال أخدت نفس طويل. مدير مكتب أبوكي القديم. فؤاد رفع رأسه فجأة. مستحيل. نوال قالت هو اللي كان بيوصل لهم كل معلومات حساباتك وتحركات العيلة. الضابط سأل اسمه؟ وقبل ما تجاوب موبايل الضابط رن.
رد بسرعة، وسكت ثواني. ثم بص لي. مدام ليلى عندنا خبر جديد. قلبي انقبــ,,ـــــض. إيه؟ قال والدك وصل بالفعل للميناء. تنفست براحة. لكن الضابط أكمل ومدير مكتبه القديم وصل معاه. سكت لحظة. وبيطلب يقابلك لوحدك. نظرت لفؤاد. ثم للساعة في إيدي. وفجأة فهمت إن السر اللي أبويا خبّاه في الساعة لسه ما اتكشفش كله. لأن المفتاح الصغير اللي كان جواها كان عليه رقم واحد فقط 17.
والميناء كان فيه مخزن واحد مشهور بالرقم ده. المخزن 17. والليلة دي، كان لازم أعرف إيه اللي أبويا مخبيه جواه قبل أي حد تاني خرجنا من غرفة القيادة وسط حراسة الشرطة، لكن قبل ما أنزل السلم، مسكت إيد فؤاد. المفتاح ده بتاع مخزن 17، صح؟ بص للساعة، وسكت. فؤاد أنا لازم أعرف الحقيقة.
تنهد وقال والدك طلب مني ما أقولكيش غير لما تكوني في أمان. وأنا دلوقتي في أمان؟ بص للشرطة اللي حوالينا. مؤقتًا. نزلنا للقارب، واتجهنا ناحية الميناء. طول الطريق، مروان كان تحت حراسة الشرطة، لكن عينه ما فارقتنيش. وقبل ما المركب توصل، قرب مني وقال ليلى، اسمعيني دقيقة واحدة. بصيت له من بعيد. مفيش بينا كلام. فيه. صوته كان مختلف. مش غاضب ولا متوسل. كان خايف.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.