سامح رد جاي أصلّح الغلطة اللي سكت عليها سنين. مروان بص لأبوه باستغراب. إنت تعرفه؟ سامح ضحك بسخرية. أبوك يعرفني أكتر مما تتخيل. فؤاد قرب منه سامح، الوقت ضيق. لازم ننزل الملف للشرطة. سامح هز رأسه. الملف ده مش كفاية. وبص لي مباشرة. ليلى، أبوكي ما خبّاش عنك الحقيقة لأنه ماكانش بيثق فيكي خبّاها لأنه كان بيحاول يحميكي. قرب مني، وطلع صورة قديمة.
بصي كويس. أخدت الصورة. كان فيها أبويا، وعمي سامح، وحمدي باشا ومعاهم شخص رابع. الشخص الرابع كان جد مروان. حسيت بدوخة. إيه اللي بينهم؟ سامح قال من حوالي عشرين سنة، الأربعة دخلوا شراكة كبيرة. المشروع كبر، وأبوك كان صاحب النصيب الأكبر. لكن حصل خلاف، وأبوك قرر ينسحب ويضمن حقوقه. حمدي قاطعه كفاية يا سامح! سامح تجاهله. بعدها حصلت محاولة تزوير مستندات، لكن أبوكي اكتشفها.
ومن يومها بدأ يحاول يحمي أصوله ويحط شروط تمنع أي حد من الاستيلاء عليها. بصيت لمروان. وعشان كده اتجوزتني؟ مروان ما ردش. نظراته نزلت للأرض. سامح قال مروان دخل حياتك وهو عارف إنك الوريثة. لكن اللي ماكانش يعرفه إن أبوكي كان متوقع ده. اتصدمت. يعني بابا كان عارف إن ممكن حد يحاول يتجوزني عشان فلوسي؟ أيوه. فؤاد أضاف وعشان كده التوكيل الحقيقي ماكانش مع أبوكي ولا معاكي. بصيت له. أمال كان فين؟
فؤاد أشار للساعة اللي في إيدي. عندك إنتِ من أول يوم. نزلت عيني للساعة. افتكرت كلام أبويا دي مش مجرد ساعة. سامح قال افتحي الجزء الخلفي مرة تانية. ضغطت على الزر الصغير. لكن المرة دي، ظهر تجويف أعمق. جواه مفتاح معدني صغير، وعليه رقم. وفي اللحظة نفسها، موبايل سلمى رن. بصت للشاشة، واتغير لون وشها. مدام ليلى إيه؟ قالت في رسالة وصلت دلوقتي من والدك. مدت لي الموبايل. فتحت الرسالة.
كان فيها سطر واحد لو وصلتي للساعة، يبقى الخطة نجحت. ماتثقيش في أي حد موجود على اليخت حتى الشخص اللي أنقذك. رفعت عيني ببطء. كل الموجودين بصوا لبعض. وفجأة سمعنا صوت مــ,,ـــــوتور القارب اللي برا بيقرب أكتر. ثم جاء صوت رجل من مكبر الصوت ليلى! أنا والدك! اتجمدت. أبويا فعلًا كان على القارب. لكن الرسالة اللي قدامي بتقول ماتثقيش في الشخص اللي أنقذك. بصيت لسامح.
ثملفؤاد. ثم لسلمى. وفجأة فهمت إن الليلة دي ما كانتش مجرد محاولة .. كانت فخًا كبيرًا وأنا لسه ماعرفتش مين الصياد ومين الطُعم سامح مد إيده ناحيتي وقال ليلى، لازم تنزلي معايا للقارب دلوقتي. رجعت خطوة. لأ. الكل بص لي. رفعت الساعة قدامهم وقلت أبويا قال لي ما أثقش في الشخص اللي أنقذني وإنت أول واحد ظهر فجأة وقال إنك هتنقذني. سامح سكت. لأول مرة، شفت الارتباك في عينيه.
مروان استغل اللحظة وقال شايفة؟! أنا قلتلك إن الموضوع أكبر مني! بصيت له بحدة. إنت آخر واحد ممكن أصدقه. فؤاد قرب مني بهدوء. ليلى، لو مش واثقة في حد، ماتتحركيش من مكانك. ثم أشار لسلمى. افتحي كاميرات اليخت. سلمى فتحت النظام بسرعة. ظهرت تسجيلات الممرات على الشاشة. شفنا مروان وهو بيدخل الكابينة قبل ساعات. ثم حمدي. ثم نوال. ثم ظهر شخص مقنّع داخل غرفة القيادة. سلمى وقفت التسجيل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.