في رحله شهر العسل

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وفجأة حسيت بالدوخة بتزيد. الدواء اللي كان مروان بيدهولي بدأ يغلبني تاني، وعيني بدأت تقفل. كان لازم أتصرف بسرعة. ماينفعش أواجههم وأنا بالكاد قادرة أقف. وماينفعش أرجع للكابينة وأتصرف كأني ما سمعتش حاجة، لأن أول غلطة ممكن تكون آخر غلطة في حياتي. مسحت دموعي بسرعة، وخدت نفس ببطء، وبدأت أمشي ناحية الكابينة. خطوة ورا خطوة، ورجلي بتترعش تحت جسمي. لكن في دماغي كلمة واحدة بس لازم أعيش.

وقبل ما أوصل للكابينة بثواني، سمعت صوت مروان من ورايا حبيبتي؟ وقفت مكاني. ما لفيتش. إنتي كويسة؟ بلعت ريقي، وحاولت أطلع ابتسامة بالعافية. آه يا حبيبي بس الدوخة زادت شوية، وكنت بدور على دوا. قرب مني، وحط إيده على كتفي. طب تعالي، أنا هجيبلك الدوا بنفسي. جسمي كله اتشد. كنت عارفة إن القرص اللي هيجيبه ممكن يكون آخر حاجة آخدها في حياتي.

فبصيت له وقلت بصوت واطي لا، أنا محتاجة أنام شوية بس ومش عايزة آخد أي دوا تاني دلوقتي. ابتسامته اختفت للحظة. وبعدين رجعت تاني. براحتك يا حبيبتي. ارتاحي، وأنا هبقى أطمن عليكي. دخلت الكابينة وقفلت الباب. وسندت ضهري عليه، وأنا بحاول أسيطر على رعشة جسمي. كنت لسه فاكرة إن مروان هو أماني لكن في اللحظة دي فهمت إن الشخص اللي كنت بحتمي فيه، هو نفسه اللي لازم أحمي نفسي منه.

والمصيبة إن الليلة لسه ما بدأتش فضلت واقفة ورا الباب، سامعة صوت خطوات مروان وهو بيبعد عن الكابينة. أول ما اتأكدت إنه مشي، جريت ناحية التليفون اللي على الكومودينو. إيدي كانت بتترعش، ودماغي بتلف، لكن كان لازم أطلب مساعدة. فتحت الموبايل، ولقيت الشبكة ضعيفة جدًا. اتصلت بأبويا. رنة اتنين تلاتة وبعدين الخط فصل.

حاولت تاني، لكن مفيش فايدة. رميت الموبايل على السر,,ـــــير من شدة اليأس، وبدأت أفتش في شنطتي على أي حاجة ممكن تساعدني. وفجأة، افتكرت حاجة. قبل ما نسافر، أبويا اداني ساعة دهب قديمة، وقال لي خليها معاكي يا بنتي، دي كانت بتاعة جدك، ومش مجرد ساعة. وقتها ضحكت وقلت له يعني هتجيبلي الحظ يا بابا؟ ابتسم وقال يمكن أكتر من كده بكتير.

فتحت درج الكومودينو، وطلعت الساعة. قلبتها بين إيديا، ولاحظت إن ضهرها فيه زرار صغير عمري ما خدت بالي منه. ضغطت عليه. وفجأة، ظهر جزء صغير من الغطاء، وتحته ورقة مطوية بعناية. فتحتها بسرعة. كان مكتوب فيها بخط أبويا لو في يوم حسّيتي إنك مش في أمان، ما تثقيش في أي حد حواليكي قبل ما تتأكدي من الحقيقة. المفتاح موجود عند الشخص اللي يعرف سر التوكيل.

اتجمدت. سر التوكيل؟ هو أبويا كان عارف إن في حاجة غلط؟ وقبل ما أقدر أفكر، سمعت خبطتين على الباب. حبيبتي؟ افتحي، أنا جبتلك حاجة تساعدك. كان صوت مروان. خبّيت الورقة والساعة بسرعة، ورجعت للسر,,ـــــير، وحاولت أبان مرهقة. ادخل يا مروان. فتح الباب، وفي إيده كوباية عصير. ابتسم وقال اشربي دي، هتظبط معدتك. بصيت للكوباية. وبعدين بصيت له. إيه ده؟ عصير طبيعي، عملتهولك بنفسي. مد إيده ناحيتي.

لكن قبل ما آخدها، تليفونه رن. بص للشاشة، واتغيرت ملامحه. ثانية واحدة يا حبيبتي. خرج للممر، وساب الباب موارب. سمعته بيتكلم بصوت واطي أيوه يا عمي لأ، لسه ما شربتش. سكت شوية. وبعدين قال ما تقلقش، هتخلص الليلة دي. حسيت إن الدم اتسحب من وشي. لكن فجأة، سمعت صوت تاني على الخط، صوت راجل غريب، كان بيتكلم بعصبية إنتوا فاهمين إن الموضوع سهل؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق