في رحله شهر العسل

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بصيت له من بعيد. مفيش بينا كلام. فيه. صوته كان مختلف. مش غاضب ولا متوسل. كان خايف. لو فتحتي المخزن 17، هتعرفي ليه أبوكي كان بيخاف من أقرب الناس ليه. رديت وأنت عرفت منين؟ سكت. جاوبني يا مروان. خفض عينيه وقال لأن أبوكي هو اللي طلب مني أتجوزك. اتجمدت. إيه؟ قبل الجواز بشهور، قابلني وقال لي إنه عايز حد قريب منك يقدر يحميكي لو حصل له حاجة.

ضحكت بسخرية. ويحميّني؟ وإنت كنت هترميني في البحر؟ هز رأسه. أنا غلطت لكن البداية ماكانتتش كده. قلت إمتى اتغيرت؟ ما ردش. الضابط جذبه بعيدًا قبل ما يكمل. وصلنا الميناء. وكان أبويا واقف هناك. أول ما شفته، جريت عليه. حــ,,ـــــضنته بقوة، وانفجرت في العياط. بابا إنت كنت عارف؟ ضمّني وقال كنت عارف إن في خطر، لكن ما توقعتش يوصل للدرجة دي.

رفعت عيني له. ليه ما قلتليش؟ مسح دموعي. لأن اللي كان بيدور وراكي كان أقرب لنا مما تتخيلي. وبص ناحية رجل واقف بجانبه. مدير مكتبه القديم. الرجل اللي اتقال إنه متورط. قال أبي عرّفي نفسك الحقيقة قبلما تتهمي حد. الرجل أخرج مفتاحًا ثانيًا من جيبه. نفس الرقم. 17. وقال أنا ما كنتش بخون والدك.

أمال كنت بتعمل إيه؟ كنت بحمي الدليل الوحيد اللي يثبت مين بدأ كل اللي حصل. أبويا أشار لنا ناحية بوابة الميناء. تعالي. دخلنا حتى وصلنا لمخزن قديم مكتوب عليه رقم 17. أخرجت المفتاح من ساعتي. دخلته في القفل. فتح الباب ببطء. المكان كان مليان صناديق وملفات قديمة. وفي منتصف المخزن كان فيه صندوق حديدي واحد. أبويا وقف قدامه وقال هنا بدأت الحكاية كلها. فتح الصندوق. ولقيت صورًا قديمة، عقودًا، تسجيلات، وأوراقًا تخص الشراكة القديمة.

لكن فوق كل الأوراق كان فيه ظرف باسمي. فتحته بإيدي المرتعشة. وكانت أول جملة فيه ليلى لو وصلتي للمكان ده، يبقى مروان وأهله مش هم الخطر الوحيد. رفعت عيني لأبويا. مين الخطر التاني؟ أبويا ما ردش. لأن صوتًا جاء من خلفنا أنا. لفيت بسرعة. وكان الشخص الواقف عند باب المخزن أمي. لكن أمي كانت المفروض في مصر. وكانت ماسكة في إيدها ورقة واحدة فقط.

وقالت قبل ما تسمعي أي حاجة من أبوكي لازم تعرفي الحقيقة اللي خبّاها عنك من يوم ما اتولدتي وقفت قدام أمي وأنا مش قادرة أتكلم. ماما؟! دخلت ببطء، وقفلت باب المخزن وراها. أيوه يا ليلى أنا. بصيت لأبويا. هي كانت تعرف؟ أبويا سكت. أمي قالت أنا اللي طلبت من أبوكي يخبي عنك الحقيقة. فتحت الظرف اللي في إيدي. حقيقة إيه؟ أمي قربت مني وقالت ال٣٠٠ مليون مش كل الميراث.

سكتت لحظة. أبوكي كان عنده شراكة قديمة، وفي يوم اكتشف إن شريكه كان بيحوّل فلوس الشركة لحسابات سرية. ولما أبوكي واجهه، حصلت محاولة لابتزازه واتهددنا بيكي وإنتِ طفلة. بصيت لأبويا. ومين كان الشريك؟ أبويا رد والد حمدي باشا. اتصدمت. كل الأحداث بدأت تتجمع قدامي. الزواج. التوكيل. اليخت. الدواء. الخطة. لكن كان فيه سؤال واحد لسه محيرني.

ومروان؟ أبويا تنهد. مروان عرف جزء من الحقيقة قبل الجواز. أنا طلبت منه يساعدني أراقب تحركات عيلته، لكن الطمع غيّره. هزيت رأسي بحزن. يعني حتى الجواز بدأ بخدعة. أبويا ماقدرش يرد. خرجنا من المخزن، وكانت الشرطة لسه محتجزة مروان وأهله. تم تفريغ التسجيلات، ومراجعة التحويلات، ومطابقة التوقيعات. وبعد التحقيقات، ثبتت محاولة تزوير التوكيل والتخطيط للاستيلاء على أموالي، بالإضافة إلى المؤامرة اللي كانت بتستهدف حياتي وحياة والدي ووالدتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق