سلمى مسكت إيدي، وهمست ماتفتحيش استني! الخبط زاد. ليلى! افتحي بسرعة، مفيش وقت! قربت من الباب، وقلت بصوت مرتعش بابا؟ إنت إزاي جيت هنا؟ جالي الرد افتحي وأنا هفهمك كل حاجة. لكن قبل ما ألمس المقبــ,,ـــــض، سمعت صوت مروان من آخر الممر مين اللي جوه المخزن؟! سلمى شهقت، وشدتني من إيدي. استخبي ورا الصناديق، بسرعة!
دخلنا ورا مجموعة صناديق كبيرة، وفي نفس اللحظة الباب اتفتح بعنــ,,ـــــف. سمعت خطوات تقيلة بتدخل. وبعدين صوت مروان إنتِ هنا يا سلمى؟ مافيش رد. أنا عارف إنك بتخبي حاجة التسجيل اللي معاكي فين؟ سلمى كانت بتترعش جنبي، وحاطة إيدها على بقها عشان تمنع صوت نفسها. مروان بدأ يفتش المكان. صندوق اتحرك. وبعدين سمعت صوته قريب جدًا ليلى أنا عارف إنك هنا كمان. قلبي كان هيخرج من صدـ,,ـــري.
وفجأة، صوت الراجل اللي بره الباب رجع تاني ابعد عنها يا مروان! مروان لف ناحية الباب، وقال بصدمة إنت؟! الراجل رد أيوه، أنا. والمرادي مش هسمحلك تأذيها. سمعت صوت خناقة، وبعدها صوت حاجة وقعت على الأرض. سلمى شدتني وقالت دي فرصتنا، اهربي! خرجنا من المخزن، وجرينا ناحية السلم المؤدي لسطح اليخت. لكن أول ما وصلنا، لقيت راجل واقف قدامنا. كان لابس جاكيت أسود، وفي إيده شنطة جلد قديمة. بص لي وقال مدام ليلى؟
هزيت راسي وأنا مرعوبة. أيوه إنت مين؟ فتح الشنطة، وطلع صورة قديمة. صورة أبويا، وهو واقف جنب راجل تاني قدام مبنى كبير. الراجل أشار للصورة وقال أنا فؤاد، المحامي الخاص بوالدك. وهو اللي طلب مني أكون هنا الليلة دي. حسيت إن رجلي مش شايلاني. بابا فين؟! فؤاد بص ناحية البحر، وقال والدك بخير لكنه مش على اليخت.
طب مين اللي كان بيخبط على الباب وبيقول إنه أبويا؟! فؤاد سكت لحظة، وبعدين قال ده أخو زوجك كريم. اتصدمت. كريم؟ أخو مروان؟! أنا كنت فاكرة إنه مسافر بره مصر من سنين! فؤاد كمل كريم عرف بخطة أخوه بالصدفة، وحاول يمنعه. لكنه اكتشف إن الموضوع أكبر من مجرد ميراث. مد إيده ناحيتي، واداني ظرف مقفول. والدك سايبلك الرسالة دي. لازم تقريها قبل ما مروان يوصل لنا.
فتحت الظرف بسرعة. كان مكتوب فيه بنتي ليلى، لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى مروان بدأ ينفذ خطته. أنا عارف إنك هتسألي إزاي عرفت، وليه ما قلتلكيش من الأول. الحقيقة إن ال٣٠٠ مليون جنيه مش مجرد ميراث دي أمانة، وفيها حقوق ناس كتير. والشخص اللي مروان بيدور عليه مش أنا ولا إنتِ. الشخص ده هو اللي معاه التوكيل الأصلي. وهو موجود على اليخت. رفعت عيني لفؤاد، وقلت مين الشخص ده؟!
قبل ما يرد، سمعنا صوت خطوات جاية من السلم. فؤاد خبّى الظرف بسرعة، وقال مفيش وقت. لازم نعرف مين معاه التوكيل قبل ما مروان يوصله. سلمى بصت لنا، وقالت بصوت واطي أنا شفت حد دخل غرفة القيادة من شوية وكان معاه ملف بني. فؤاد سألها مين؟! سلمى بلعت ريقها، وقالت حمدي باشا أبو مروان. في اللحظة دي، فهمت إن حمايا مش مجرد شريك في الخطة. ده كان بيدور على التوكيل بنفسه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.