في رحله شهر العسل

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ثانية واحدة يا حبيبتي. خرج للممر، وساب الباب موارب. سمعته بيتكلم بصوت واطي أيوه يا عمي لأ، لسه ما شربتش. سكت شوية. وبعدين قال ما تقلقش، هتخلص الليلة دي. حسيت إن الدم اتسحب من وشي. لكن فجأة، سمعت صوت تاني على الخط، صوت راجل غريب، كان بيتكلم بعصبية إنتوا فاهمين إن الموضوع سهل؟ أنا مش هشارك في .

واحدة مالهاش ذنب! مروان رد بغضب مكتوم وطي صوتك! إنت عارف إنك لو اتكلمت، هتخسر كل حاجة. الراجل قال أنا مش هسكت على اللي بتعملوه خصوصًا بعد ما عرفت حكاية أبوها. مروان سكت لحظة. وبعدين قال إنت عرفت إيه بالظبط؟ الخط اتقفل. مروان فضل واقف مكانه ثواني، وبعدها رجع للكابينة. دخل وهو بيحاول يخبي توتره. مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر ليه؟ بصيت له، وقلت مفيش بس سمعتك بتتكلم مع حد.

ابتسم ابتسامة باهتة. شغل يا حبيبتي، متشغليش بالك. حط العصير على الترابيزة، وقرب مني. اشربيه عشان ترتاحي. مسكت الكوباية، ورفعتها ناحية بقي. لكن قبل ما أشرب، سمعت صوت صفارة طويلة من ناحية سطح اليخت. مروان لف بسرعة ناحية الباب. وبعدها بثواني، جه صوت أحد أفراد الطاقم من الممر يا فندم! في مشكلة كبيرة! مروان خرج بسرعة، وهو بيزعق إيه اللي حصل؟

الراجل رد بصوت مرتعش في حد دخل غرفة القيادة وعبث بأجهزة الملاحة! قلبي وقف. لأن في اللحظة دي، افتكرت كلام مروان عن إن الطاقم كله هيبقى جوه بعد نص الليل. لكن اللي ماكنتش فاهمه مين اللي سبقهم وبدأ يتحرك؟ وليه؟ قمت بالعافية من السر,,ـــــير، وخدت الساعة والورقة، وخرجت من الكابينة من غير ما حد يشوفني. كنت محتاجة أوصل لغرفة القيادة.

لكن وأنا ماشية في الممر، سمعت صوت بنت بتهمس من ورا باب مخزن صغير مدام ليلى لو إنتي سامعاني، ادخلي بسرعة. وقفت مكاني. ليلى ده اسمي! فتحت الباب بحذر. لقيت بنت من طاقم اليخت، اسمها سلمى، واقفة ووشها مخطوف من الخوف. أول ما شافتني، مسكت إيدي وقالت أنا عارفة إن جوزك ناوي يعمل فيكي إيه. اتراجعت خطوة. إنتي عرفتي منين؟ سلمى طلعت موبايل صغير من جيبها، وفتحته على تسجيل صوتي.

صوت مروان كان واضح جدًا الليلة دي لازم تخلص ومحدش يعرف إن التوكيل الأصلي مش معايا. بصيت لها بصدمة. يعني إيه التوكيل الأصلي مش معاه؟ سلمى قربت مني وهمست لأن أبوكي كان عارف إن في حد هيحاول يسرقك وخلّى حد يخبّي الورقة الأصلية قبل الجواز. حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي. مين؟ سلمى فتحت بقها عشان ترد لكن فجأة، النور قطع في اليخت كله. وسمعنا صوت ارتطام قوي من ناحية السطح.

وبعده صوت مروان بيصرخ محدش يتحرك! محدش يطلع فوق! سلمى مسكت إيدي بقوة، وهمست لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يلاقونا وبعدين بصت ناحية باب المخزن، ووشها اتحول لرعب. لأن مقبــ,,ـــــض الباب بدأ يتحرك ببطء من الناحية التانية. والشخص اللي كان واقف بره قال اسمي بصوت خلاني أتجمد مكاني. ليلى أنا عارف إنك جوه.

افتحي، أنا أبوكي! الجزء التالت الراجل اللي خبط على الباب كان المفروض يكون في مصر! ليلى افتحي يا بنتي، أنا أبوكي! وقفت مكاني، مش قادرة أتنفس. أبويا؟! إزاي أبويا هنا؟! ده المفروض إنه في مصر، ومش عارفين حتى إحنا فين بالظبط في البحر! سلمى مسكت إيدي، وهمست ماتفتحيش استني! الخبط زاد. ليلى! افتحي بسرعة، مفيش وقت! قربت من الباب، وقلت بصوت مرتعش بابا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق