روايه كامله

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ساعدتها. زقينا التسريحة بعيد عن الحيطة. ظهر تجويف صغير. وفي داخله صندوق معدني أسود. بصيت لنهى. قالت ده ما كانش موجود. شريف قرب. قال محدش يلمسه. لكن أنا كنت خلاص فقدت صبري. أخرجته. كان عليه رقم واحد. 17 نفس الرقم الموجود على المفتاح. دخلت المفتاح. لفيته. الصندوق فتح. لكن بدل ما نلاقي فلوس.

.. لقينا مجموعة صور. صور قديمة. وصور لطارق. وصور لأمي. وصور ليا. وصور لنهى. وصورة أخيرة... كانت متصورة قبل زواجنا بشهور. نهى كانت واقفة قدام بيت أهلها. وبجانبها رجل. أول ما شفت الرجل... حسيت إني شفته قبل كده. قربت الصورة. وعرفت وشه. كان... حسام. بصيت لنهى. صوتي خرج بالعافية إنتِ كنتي تعرفي حسام قبل ما تتجوزيني؟ نهى ما ردتش. دموعها نزلت. وقالت أيوه. اتجمدت.

من إمتى؟ قالت قبل ما أعرفك. صړخت وليه ما قولتيليش؟ قالت لأن لو قلتلك وقتها... ما كنتش هتتجوزني. قلت إنتِ كنتي مرتبطة بيه؟ هزت راسها. لأ. أمال إيه؟ قالت كان بېهدد أبويا. سكت. شريف أخذ الصورة. وبص للجزء الخلفي منها. وفجأة قال يا نهار أبيض. قلت في إيه؟ قلب الصورة. كان مكتوب خلفها البنت دي هي المفتاح.

.. وماجد لازم يتجوزها قبل ما يعرف الحقيقة. سكت البيت كله. بصيت لنهى. ثم لأمي. ثم للصندوق. وفهمت فجأة إن جوازي من نهى... يمكن ما كانش صدفة زي ما كنت فاكر. وقبل ما أقدر أسأل أي حد، وقع من الصندوق ظرف أبيض صغير. كان عليه اسم واحد فقط ماجد. فتحته. وكان أول سطر فيه يا ابني... لو وصلت للرسالة دي، يبقى أنت اتجوزت نهى فعلًا، ووقتها لازم تعرف إن أبوك هو اللي طلب منها تتجوزك.

فضلت ماسك الرسالة وأنا مش قادر أكمل قراءة. حسيت إن الأوضة ضاقت عليا، وإن كل حاجة حواليا بقت بتتحرك ببطء. بصيت لنهى. كانت واقفة قدامي ودموعها على خدودها. قلت بصوت مخڼوق أبويا... هو اللي طلب منك تتجوزيني؟ هزت راسها. أيوه. ضحكت ضحكة قصيرة مليانة ۏجع. يعني جوازنا كان تمثيلية؟ نهى قربت خطوة.

لأ. أمال إيه؟ قالت كان اتفاق. صړخت اتفاق إيه؟! شريف تدخل اقرأ الرسالة للآخر. رجعت أبص للورقة. كملت يا ابني، لو وصلت للرسالة دي، يبقى أنت اتجوزت نهى فعلًا، ووقتها لازم تعرف إن أبوك هو اللي طلب منها تتجوزك. سكت لحظة. ثم كملت. أنا ما طلبتش منها تتجوزك عشان فلوس، ولا عشان ملكية، ولا عشان مصلحة شخصية. طلبت منها ده لأنني كنت عارف إن فيه ناس حواليكم مش هيهمها غير الوصول لحاجة أخفيتها عنهم.

بلعت ريقي. الحاجة دي موجودة في مكان محدش يتوقعه. قلبي بدأ يدق أسرع. كملت نهى عرفت جزء من الحقيقة لأن والدها كان شريكًا في أمانة تخصني، ولأنني وثقت فيها أكتر من ناس كتير من عيلتي. بصيت لنهى. قلت أبويا كان يعرف أبوكي؟ قالت أيوه. الرسالة كملت لو ماجد قرأ الكلام ده، يبقى لازم يعرف إن طارق لم يكن السبب الحقيقي في كل ما حدث. طارق مجرد حلقة في سلسلة أطول.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق