بصيتله. وبعدين ابتسمت. لأ. أنا هروح. خرجت. لقيت أحمد واقف بعيد عن باب القاعة. لوحده. أول ما شاف فستان الفرح، سكت للحظات. وبعدين ابتسم ابتسامة حزينة. مبروك. الله يبارك فيك. مدلي علبة صغيرة. دي آخر حاجة كانت عندي تخصك. فتحتها. كان جواها خاتم جوازي القديم. الخاتم اللي سيبته فوق الترابيزة ليلة ما مشيت. بصيتله. كنت محتفظ بيه؟ قال كنت فاكر إن في يوم هترجعي تاخديه. ولما وصلني خبر فرحك فهمت إن اليوم ده مش هييجي.
مد إيده بالعلبة. لكن أنا قفلتها ورجعتهاله. خليه عندك. استغرب. قلت مش عايزة آخد حاجة من الحياة دي معايا. هز راسه. وبعدين قال كنت فاكر أكبر غلطة عملتها إني صدقت ياسمين. بصلي. بس الحقيقة إن أكبر غلطة عملتها إني كنت شايف إنك مستحيل تمشي فافتكرت إني أقدر أعمل أي حاجة وإنتِ هتفضلي موجودة. ما رديتش. لأن مفيش رد مطلوب. لف عشان يمشي. لكن قبل ما يتحرك، ناديته أحمد. بصلي.
قلت فاكر آخر حاجة قلتها لي الليلة دي؟ فكر شوية. قلت قلتلي اعرفي قيمتك. ابتسمت. أنا فعلًا عرفتها. وسبته ورجعت للقاعة. عمر كان مستنيني عند الباب. ما سألنيش أحمد قال إيه. وما سألنيش ليه جه. مد إيده بس. وأنا مسكتها. دخلنا سوا. وأنا بعدّي من قدام المراية الكبيرة الموجودة عند مدخل القاعة، لمحت نفسي.
وافتكرت الست اللي كانت قاعدة من سنة في بيت ضلمة وشها وارم. وشفايفها بتنزل دم. وفاكرة إن حياتها انتهت. لو كنت أقدر أرجع لها في الليلة دي وأقول لها جملة واحدة كنت هقول العشر أقلام ما كانوش نهاية حياتك يا سارة دول كانوا أول عشر خطوات خرجتي بيهم منها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.