سكت. قلت 3 سنين وإنت شايفني مجرد واحدة محظوظة عشان اسمها مراتك. وامبارح قلتلي أفتكر مقامي. قربت الملف ناحيته. أنا جيت النهارده عشان أفتكره كويس. ياسمين حاولت تخرج بهدوء. لكن المحامي قال آنسة ياسمين، من فضلك استني. وقفت مكانها. فتح ملف تاني. قبل ما نبدأ التصويت، فيه موضوع لازم المجلس يشوفه. أحمد بصله موضوع إيه؟ المحامي شغّل الشاشة الكبيرة الموجودة في القاعة. ظهر تسجيل كاميرات حفلة الشركة. اللحظة اللي ياسمين وقعت فيها.
لكن التسجيل كان من زاوية مختلفة عن اللي شافها الموظفين. الصورة اتبطأت. وظهر بوضوح إن إيدي ما قربتش منها أصلًا. ياسمين هي اللي رجعت خطوة لورا وأسقطت نفسها. وش أحمد اتجمد. بص لياسمين. إيه ده؟ بدأت تتوتر. أستاذ أحمد، أنا أقدر أشرح لكن الفيديو ما وقفش. ظهر تسجيل تاني. ياسمين واقفة قبل الحفلة بدقايق مع موظفة، وبتقول لها النهارده هخليه يخلص منها قدام الشركة كلها.
أحمد قام من كرسيه. لكن أنا قلت اقعد يا أحمد. بصلي بصدمة. لأول مرة تقريبًا يسمع مني أمر مباشر. قلت لسه ما خلصناش. المحامي طلع مستند أخير. وحطه قدام أعضاء المجلس. البند الأخير على جدول الأعمال التحقيق في واقعة الاعتداء على إحدى موظفات الشركة بأمر مباشر من المدير التنفيذي، ومراجعة مدى صلاحيته للاستمرار في منصبه لحين انتهاء التحقيق. القاعة كلها سكتت. أحمد بصلي. لأول مرة شفت في عينيه حاجة ما شفتهاش طول 3 سنين.
مش غضب. خوف. لكني كنت لسه مخبية عنه المفاجأة الأكبر. لأن الشخص اللي كان واقف بره قاعة الاجتماعات ومستني يدخل كان عمر الدمنهوري. وأحمد أول ما شافه وشه فقد لونه تمامًا. لأنه يعرف عمر. بل والأخطر إنه يعرف بالضبط مين هو عمر الدمنهوري، وليه ظهورُه في الشركة النهارده ممكن يغيّر كل حاجة .أول ما عمر الدمنهوري دخل قاعة الاجتماعات وش أحمد فقد لونه. وأنا لاحظت ده فورًا. الغريب إن أحمد ما بصليش أنا.
كان باصص لعمر. وبعدين قال بصوت متوتر إنت بتعمل إيه هنا؟ عمر وقف عند الباب بمنتهى الهدوء. كان لابس بدلة رسمية غامقة، وفي إيده ملف. بص لأحمد وقال جاي أحضر الاجتماع. أحمد ضحك بسخرية اجتماع شركتي؟ عمر رد واضح إنها مش شركتك لوحدك زي ما كنت فاكر. وبعدين مشي ناحية الترابيزة. أحمد وقف قدامه. إنت مالك أصلًا بالشركة؟
قبل ما عمر يرد، رئيس مجلس الإدارة قال أستاذ عمر موجود بصفته الممثل القانوني لمجموعة الدمنهوري الاستثمارية. أحمد لف له بسرعة. مجموعة الدمنهوري؟! أيوه. المجموعة استحوذت مؤخرًا على جزء من الأسهم المطروحة للبيع. هنا بدأت أفهم سبب نظرة أحمد. هو يعرف عمر لأن مجموعة الدمنهوري كانت من أكبر المجموعات اللي حاولت تدخل شراكة مع الشركة من سنتين. وأحمد وقتها رفض.
مش بس رفض ده اتكلم عن عمر قدامي أكتر من مرة باستهزاء، وقال إنه مستحيل يسمح له يبقى له كلمة جوه الشركة. النهارده عمر كان واقف قدامه كواحد من المساهمين. وأنا كمان كنت قاعدة على الترابيزة بصوت تصويتي أكبر مما أحمد كان يتخيل. أحمد بصلي. وبعدين بص لعمر. وفجأة سأل إنتوا تعرفوا بعض؟ قبل ما أرد، عمر قال من وإحنا أطفال. ملامح أحمد اتغيرت. أطفال؟ قلت بهدوء أبويا ووالده كانوا أصحاب عمر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.