عشر اقلام غيرو حياتي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

دخل واحد من العاملين وقال أستاذ عمر فيه شخص بره مصرّ يدخل. عمر سأله مين؟ وقبل ما يرد سمعت صوت أعرفه كويس أنا. رفعت راسي. أحمد كان واقف عند الباب. لكن الغريب إنه ما كانش باصصلي. كان باصص للخطاب اللي في إيدي. وأول ما شاف خط أبويا على الظرف ملامحه اتغيرت تمامًا. وقال جملة خلتني أقف من مكاني سارة قبل ما تقري باقي الخطاب، لازم تعرفي إن أبوكي قابلني قبل جوازنا. بصيتله بصدمة. قابلَك ليه؟

أحمد سكت. عمر قرب منه وقال أحمد امشي. لكن أحمد ما اتحركش. فضل باصصلي وقال لأن أبوكي طلب مني أبعد عنك. حسيت إيدي بتترعش حوالين الخطاب. وليه يطلب منك كده؟ أحمد بص لعمه محمود. وبعدين لعمر. وأخيرًا رجع بعينه ليا. لأنه كان عارف حاجة عن سبب جوازي منك وإنتِ الوحيدة اللي ما كنتيش تعرفيها.

بصيت لأحمد وأنا ماسكة جواب أبويا، وقلت سبب جوازك مني إيه؟ أحمد ما ردش. قلت بصوت أعلى اتكلم! عمر قرب مني سارة، كملي الخطاب الأول. لكن أحمد قال لأ أنا هقولها. دخل وقفل الباب وراه. وبصلي. قبل جوازنا بشهرين، أبوكي طلب يقابلني. ليه؟ لأنه كان عارف إني عايز أتجوزك. ضحكت بسخرية. وطلب منك تبعد عني ليه؟ سكت شوية. لأنه ما كانش واثق فيا. الكلمة وجعتني أكتر مما توقعت. رجعت للخطاب وبدأت أقرأ.

أبويا كان كاتب أنا قابلت أحمد. وقلتله إني مش موافق على جوازكم. مش لأني شايفه أقل منك لكن لأني سألته سؤالًا واحدًا لو سارة ما كانش ليها أي علاقة بالشركة ولا بأي أسهم أو ممتلكات كنت هتفضل عايز تتجوزها؟ وأحمد ما عرفش يجاوبني. رفعت عيني ببطء. أحمد كان باصص للأرض. كملت. يمكن أكون ظلمته. ويمكن يكون فعلًا بيحبك. وعشان كده قررت ما أتدخلش في اختيارك.

لكن عملت حاجة واحدة من غير ما تعرفي. جمدت حق التصرف في أسهمك لعدة سنوات، وخليت ملكيتها الحقيقية بعيدة عن أي طرف آخر. كنت عايز أعرف هل اللي اختارك هيفضل جنبك لو افتكر إنك مجرد موظفة عادية؟ ولا هيتغير لما يكتشف الحقيقة؟ وقفت عن القراءة. دموعي نزلت غصب عني. مش عشان أحمد. عشان أبويا. حتى وهو مش موجود، كان بيحاول يحميني من قرار أنا اللي أصريت عليه. أحمد قرب خطوة. سارة، اسمعيني. رفعت إيدي.

ما تقربش. وقف. قلت يعني إنت كنت عارف إن بابا عنده حصة في الشركة؟ كنت أعرف إن عنده استثمارات قديمة. لكن والله ما كنت أعرف إنه نقل الأسهم باسمك. ولما بابا سألك لو هتتجوزني من غيرهم ليه ما جاوبتش؟ سكت. وبعدين قال لأني وقتها كنت طموح بطريقة بشعة. بصلي لأول مرة من غير غرور. كنت بحبك وفي نفس الوقت كنت شايف إن جوازنا ممكن يقويني جوه الشركة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق