عشر اقلام غيرو حياتي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

سكت شوية. وبعدين قلت ده موضوع تاني. لأن الحقيقة إن مفيش راجل كنت مرتبطة بيه. ولا كنت مستنية أتجوز حد وأنا على ذمة أحمد. الموضوع بدأ قبل جوازي من أحمد بسنين. كان فيه اتفاق عائلي قديم بين أبويا وصديقه المقرب، محمود الدمنهوري. محمود عنده ابن اسمه عمر. أنا وعمر اتربينا مع بعض من وإحنا صغيرين. وقبل ما أتجوز أحمد، العيلتين كانوا بيتمنوا إننا نتجوز.

لكن أنا اللي رفضت. لأني وقتها كنت بحب أحمد. وعمر احترم قراري وسافر بره مصر، ومن يومها تقريبًا كل واحد فينا عاش حياته بعيد عن التاني. من غير ارتباط. من غير وعود سرية. ومن غير أي علاقة بينا طول فترة جوازي. لكن من حوالي شهر، والدته كلمتني لأول مرة من سنين. مش عشان تطلب مني أتجوز ابنها. لكن عشان تبلغني إن عمي محمود حالته الصحية بقت صعبة، وإنه كان نفسه يشوفني قبل عملية خطيرة.

كنت مأجلة الزيارة. لحد اللي حصل في الحفلة. الرسالة اللي بعتها بالليل أنا وافقت جهّز كل حاجة. ما كانش معناها إني وافقت أتجوز عمر. كنت وافقت أسافر وأقابل عيلته، وبعد انتهاء الطلاق، لو لقيت إننا الاتنين فعلًا عايزين نبدأ حياة جديدة، ساعتها فقط نفكر في الجواز. أما الفرح بعد أسبوعين فكان فرح أخت عمر. وأنا كنت مدعوة له من زمان. موظفة ال شافت كلمة زواج في سبب الإجازة وافترضت إنها إجازة زواجي أنا.

وسوء الفهم وصل لأحمد بالشكل اللي قلب الدنيا. لكن أحمد ما كانش يعرف أي حاجة من دي. بالنسبة له، سارة سابته وهتتجوز راجل تاني. وده كان كفاية يخليه يفقد أعصابه. تاني يوم، دخل ياسمين مكتبه. أستاذ أحمد، الاجتماع هيبدأ بعد عشر دقايق. رفع عينه اجتماع إيه؟ اتوترت. مجلس الإدارة. مين طلبه؟ مش عارفة. قام أحمد وهو متعصب. دخل قاعة الاجتماعات. أول ما فتح الباب، وقف مكانه.

كل أعضاء مجلس الإدارة كانوا موجودين. المحامي كان قاعد على اليمين. وفي آخر الترابيزة كان فيه كرسي فاضي. أحمد بص حواليه وقال ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟ رئيس المجلس رد نستنى صاحبة الدعوة الأول. أحمد عقد حواجبه. صاحبة الدعوة؟ وفي اللحظة دي، باب القاعة اتفتح. دخلت أنا. كنت لابسة بدلة رسمية بسيطة، ووشي لسه عليه آثار خفيفة من اللي حصل.

أحمد بصلي كأنه شاف شبح. سارة؟! ما رديتش عليه. مشيت لحد الكرسي الفاضي وقعدت. ياسمين كانت واقفة عند الباب، ووشها اتغير أول ما شافتني. أحمد ضـ,ـرب بإيده على الترابيزة هي بتعمل إيه هنا؟ دي في إجازة! المحامي فتح الملف قدامه وقال مدام سارة موجودة بصفتها مساهمًا رئيسيًا في الشركة. أحمد ضحك بسخرية. مساهم رئيسي؟ سارة موظفة في قسم المشروعات!

رئيس المجلس بصله وقال واضح إن فيه معلومات كتير ما تعرفهاش عن مراتك. اتحط الملف قدام أحمد. بدأ يقلب الصفحات. وكل صفحة كان بيقراها، ملامحه كانت بتتغير أكتر. رفع عينه ناحيتي الأسهم دي جتلك منين؟ قلت بهدوء من أبويا. وليه ما قولتيليش؟ ابتسمت. وإنت إمتى كنت بتسألني عن حاجة تخصني؟ سكت. قلت 3 سنين وإنت شايفني مجرد واحدة محظوظة عشان اسمها مراتك. وامبارح قلتلي أفتكر مقامي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق