أهدى. وأقل غرورًا. بعد الاجتماع استناني بره. سارة. وقفت. مدلي ظرف. إيه ده؟ افتحيه بعدين. قلت لو فلوس، مش هاخدها. هز راسه. مش فلوس. أخدت الظرف. وقبل ما أمشي قال أنا مش هطلب منك تسامحيني. بصيتله. قال لأني فهمت متأخر إن الاعتذار مش معناه إن الطرف التاني ملزم يديك فرصة جديدة. لأول مرة، ما حاولش يبرر. ما قالش كنت متعصب. ولا ياسمين خدعتني. ولا إنتِ استفزيتيني. قال بس أنا اللي أمرت بكده وأنا المسؤول.
سكت شوية. آسف يا سارة. هزيت راسي. أتمنى تكون اتعلمت. ومشيت. في العربية فتحت الظرف. كان جواه إيصال بتحويل المليون جنيه لمؤسسة بتدعم ضحايا العنف. وتحته ورقة صغيرة المبلغ ده عمره ما كان تمن كرامتك. وكان لازم أفهم ده من الأول. قفلت الظرف. ولأول مرة لما افتكرت أحمد ما حسيتش بغضب. ولا حب. ولا حتى ندم. بقى مجرد فصل خلص. بعد حوالي سنة كنت في فرح. المرة دي فعلًا كان فرحي أنا.
لكن اللي كان واقف جنبي ما كانش شخص ظهر فجأة عشان ينقذني. كان عمر. بعد طلاقي بشهور طويلة، بدأنا نتكلم من جديد. في الأول كأصدقاء قدام. وبعدين، بهدوء شديد، بدأنا نتعرف على بعض من البداية. وأول مرة عمر فتح موضوع الجواز، قلتله لو في يوم حسيت إنك بتقرر عني، أو بتعاملني كأني محتاجة حد ينقذني همشي. ضحك وقال ولو عملت كده، يبقى من حقك تمشي.
قلت ومن غير عشرة أقلام؟ ضحك. وأنا كمان ضحكت. كانت أول مرة أقدر أهزر على اليوم ده من غير ما قلبي يوجعني. يوم الفرح، قبل ما أنزل للقاعة، عمه محمود دخل عندي. ناولني علبة صغيرة. دي كانت عندي من زمان. فتحتها. لقيت ساعة أبويا القديمة. دموعي نزلت. قال كان نفسه يبقى موجود النهارده. مسكت الساعة وحطيتها حوالين معصمي. هو موجود.
بعد الفرح بساعتين، كنت واقفة جنب عمر لما واحدة من قرايبي جت وقالت سارة فيه حد واقف بره وعايز يشوفك. استغربت. مين؟ بصتلي بتردد. أحمد. سكت. عمر بصلي. تحبي أروح أقوله يمشي؟ بصيتله. وبعدين ابتسمت. لأ. أنا هروح. خرجت. لقيت أحمد واقف بعيد عن باب القاعة. لوحده. أول ما شاف فستان الفرح، سكت للحظات.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.