عشر اقلام غيرو حياتي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لأن قرار الطلاق ما اتغيرش. وشه اتشد. بسبب اللي حصل امبارح؟ ضحكت بهدوء. إنت لسه فاكر إن المشكلة عشرة أقلام؟ قربت منه. المشكلة إن العشرة أقلام خلوني أشوف بوضوح حاجات كنت برفض أشوفها من 3 سنين. وسبته ومشيت. عدى أسبوع. أحمد حاول يكلمني عشرات المرات. مرة اعتذر. مرة قال إنه اتعصب.

مرة قال إنه اتخدع. ومرة قال إنه مستعد يفصل ياسمين فورًا. لكن ردي كان واحد كلم المحامي. وفي نفس الوقت، التحقيق في الشركة كشف حاجات أكتر. مش سرقات. ولا مؤامرات ضخمة. لكن سلسلة طويلة من التجاوزات الإدارية. مشروعات اتنسبت لأشخاص ما اشتغلوش عليها. تقييمات موظفين اتغيرت بالمزاج. مكافآت اتوزعت من غير معايير واضحة. وكان اسمي موجود في أكتر من ملف. المشروع اللي سهرت عليه 3 ليالي؟

النسخة الأصلية المحفوظة على سيرفر الشركة أثبتت إني أنا اللي عملته بالكامل تقريبًا. لكن النسخة النهائية كانت متسجلة باسم ياسمين كصاحبة الفكرة. لما مجلس الإدارة واجهها، قالت الأستاذ أحمد هو اللي طلب كده. أحمد ما قدرش ينكر. لأن فيه إيميل قديم منه بيطلب تعديل اسم صاحب المشروع. ساعتها فقط بدأ يفهم إن اللي أنا شايفاه مش موقف واحد. دي 3 سنين كاملة. قبل فرح أخت عمر بيوم، كنت في بيت عيلته.

والدة عمر حضنتني أول ما شافتني. وحشتيني يا سارة. ابتسمت. وإنتِ أكتر يا طنط. دخل عمه محمود من أوضته ببطء. حالته كانت اتحسنت بعد العملية، لكنه لسه ضعيف. أول ما شافني، عينه دمعت. أخيرًا جيتي. قعدت جنبه ومسكت إيده. قال أبوكي كان زعلان مني قبل ما يمـ,ـوت. اتصدمت. ليه؟ بص لعمر. وبعدين قال عشان وعدته بحاجة وما قدرتش أنفذها.

قلت وعدته بإيه؟ عمر تدخل بابا، مش النهارده. لكن عمه محمود قال لأ. لازم تعرف. قام عمر من مكانه وهو متوتر. وعمه محمود بصلي وقال أبوكي ما نقلش الأسهم ليكي بس عشان يأمّن مستقبلك. كان فيه سبب تاني. قلبي بدأ يدق أسرع. سبب إيه؟ مد إيده ناحية درج صغير. طلع ظرف قديم. عليه اسم أبويا. ناولني الظرف. أبوكي ساب ده عندي قبل وفـ,ـاته.

بصيت للتاريخ المكتوب عليه. من أربع سنين. يعني قبل جوازي من أحمد تقريبًا بسنة. فتحت الظرف. جواه خطاب بخط إيد أبويا. بدأت أقراه. سارة لو الخطاب ده وصل لك، يبقى غالبًا أنا مش موجود عشان أقولك الكلام بنفسي. أنا عمري ما هختار لك الشخص اللي تعيشي معاه. دي حياتك. لكن فيه حاجة واحدة لازم تعرفيها قبل ما تثقي في أي حد يدخل حياتك وقفت عن القراءة. لأن السطر اللي بعده كان فيه اسم أحمد.

بصيت لعمه محمود. بابا كان يعرف أحمد قبل ما أتجوزه؟ ما ردش. رجعت للخطاب. وكملت. لكن قبل ما أقرأ السطر التالي باب البيت اتفتح بعنف. دخل واحد من العاملين وقال أستاذ عمر فيه شخص بره مصرّ يدخل. عمر سأله مين؟ وقبل ما يرد سمعت صوت أعرفه كويس أنا. رفعت راسي. أحمد كان واقف عند الباب. لكن الغريب إنه ما كانش باصصلي. كان باصص للخطاب اللي في إيدي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق