عشر اقلام غيرو حياتي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بصلي لأول مرة من غير غرور. كنت بحبك وفي نفس الوقت كنت شايف إن جوازنا ممكن يقويني جوه الشركة. هزيت راسي. يبقى أبويا كان عنده حق. في الأول أيوه. رفع عينه. لكن بعد الجواز، لما السنين عدت وما ظهرش أي شيء من اللي كنت متوقعه، فضلت معاكي. ضحكت بمرارة. فضلت معايا؟ قربت منه. إنت بتسمي اللي عملته فيا فضلت معايا؟ أنا بقيت بالنسبة لك قطعة أثاث في البيت. شغلي كنت بتديه لغيري.

كلامي ما كنتش بتسمعه. وامبارح وقفت تتفرج على رجالة بيضـ,ـربوني بأمرك! صوتي علي لأول مرة وبعدين جاي تقولي إنك فضلت معايا؟! سكت أحمد. ما لقاش كلمة واحدة يقولها. عمه محمود قال بهدوء سارة باقي الخطاب. بصيت للورقة. كان فيه سطر أخير. ولو جه اليوم اللي تقري فيه الخطاب ده، ما تختاريش بناءً على كلامي أنا. ولا على كلام أي حد. بصي بس لأفعال الشخص اللي قدامك. الأفعال عمرها ما بتكدب.

قفلت الخطاب. وبصيت لأحمد. الغريب إن الجملة دي حسمت كل حاجة جوايا. ما بقيتش محتاجة أعرف إذا كان حبني في يوم ولا لأ. لأن السؤال الأهم كان عمل فيا إيه؟ وده أنا شوفته بعيني. قلت شكرًا. أحمد اتفاجئ. على إيه؟ إنك جيت. عشان لو كان لسه جوايا واحد في المية شك في قراري دلوقتي اختفى. ومديت الخطاب لعمر. احتفظلي بده. وبعدين بصيت لأحمد ومحاميّ هيتواصل معاك.

سارة انتهينا. بعد أيام، التحقيق الداخلي في الشركة خلص. والنتيجة كانت أسوأ مما أحمد توقع. مجلس الإدارة أثبت وجود تجاوزات إدارية خطيرة حصلت تحت مسؤوليته. لكن أنا رفضت أستخدم أسهمي عشان أنتقم منه. قلت للمجلس أنا عايزة القرار يبقى مبني على اللوائح والوقائع فقط. وبالفعل، المجلس قرر إعفاء أحمد من منصبه التنفيذي.

فضل مساهم بحصته العائلية، لكن ما بقاش صاحب القرار المطلق اللي كان فاكر نفسه فوق الجميع. أما ياسمين فالتحقيق أثبت إنها تعمدت تلفيق واقعة الحفلة، بالإضافة لمخالفات في نسب أعمال موظفين آخرين لنفسها. وتم إنهاء عملها. قبل ما تمشي، استنتني تحت الشركة. أول ما شافتني قالت مبسوطة؟ وقفت قدامها. من إيه؟ خربتي مستقبلي ومستقبل أحمد. بصيتلها باستغراب.

أنا؟ لو ما كنتيش فتحتي التحقيق قاطعتها لو إنتِ ما وقعتيش نفسك، ما كانش فيه تحقيق. ولو أحمد ما أمرش بضـ,ـربي، ما كانش فيه قضية أصلًا. وسبتها ومشيت. لأني أخيرًا فهمت إن مش كل شخص لازم تقنعه إنه غلط. أحيانًا أحسن رد إنك تسيبه يشيل نتيجة اختياراته. بعد شهرين، الطلاق تم رسميًا. اليوم اللي استلمت فيه الورقة، قعدت في العربية قدام المحكمة فترة طويلة. بصيت للورقة.

كنت متوقعة أعيط. لكن ما عيطتش. حسيت براحة غريبة. كأن حمل تقيل كنت شايلاه سنين اتحط أخيرًا من على كتفي. فتحت شنطتي. لقيت جواها نسخة من جواب أبويا. وقريت آخر جملة مرة تانية الأفعال عمرها ما بتكدب. ابتسمت. وحطيت الورقة في الشنطة. بعدها بست شهور الشركة كانت اتغيرت تمامًا. رجعت لمنصبي، لكن مش كموظفة مستخبية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق