أطفال؟ قلت بهدوء أبويا ووالده كانوا أصحاب عمر. أحمد قرب مني وإنتِ عمرك ما قولتيلي؟ بصيتله باستغراب. أقولك إمتى؟ وإنت بترمي الأكل اللي عملتهولك؟ ولا وإنت بتنسب شغلي لغيري؟ ولا امبارح وأنا بتضـ,ـرب قدامك؟ القاعة سكتت. أحمد شد فكه وقال مشاكلنا الشخصية ملهاش علاقة بالشركة. قلت عندك حق. وقلبت الورقة اللي قدامي. عشان كده خلينا في الشركة. المحامي بدأ يعرض تقرير الواقعة. تسجيلات الكاميرات أثبتت إني ما لمستش ياسمين.
وشهادة فردي الأمن أثبتت إن أمر الاعتداء صدر مباشرة من أحمد. وكمان كان فيه تسجيل صوتي من القاعة سمع فيه المجلس أحمد وهو بيقول بوضوح عشرة ولا واحد أقل. كل مرة الجملة كانت تتكرر في التسجيل، كنت شايفة أحمد بيحاول ما يبصليش. أما ياسمين، فكانت واقفة جنب الباب ووشها أصفر.
قالت بسرعة أنا ما طلبتش منه يعمل كده! بصيتلها. فعلًا. إنتِ ما طلبتيش. وبعدين سألتها بس إنتِ قلتي إني زقيتك، صح؟ أنا أنا كنت فاكرة المحامي وقف الفيديو عند لحظة سقوطها. التسجيل واضح. ياسمين سكتت. أحمد انفجر فيها يعني إنتِ وقعتي نفسك؟! قالت وهي بتعيط أنا كنت عايزاك بس تزعل منها! ما توقعتش إنك تعمل كل ده!
الجملة نزلت على أحمد كأنها قلم هو المرة دي اللي أخده. بصلي. وأنا ما اتحركتش. رئيس مجلس الإدارة قال هنبدأ التصويت على إيقاف الأستاذ أحمد مؤقتًا عن ممارسة صلاحياته التنفيذية لحين انتهاء التحقيق الداخلي. أحمد ضـ,ـرب الترابيزة بإيده محدش يقدر يوقفني! المحامي رد المجلس يقدر. أحمد بصلي وإنتِ جاية تنتقمي مني؟ قلت لأ. وقفت. لو كنت عايزة أنتقم، كنت عملت فضيحة من امبارح.
أنا جاية أحمي حقي وحق أي موظف ممكن في يوم يتعمل فيه اللي اتعمل فيا. بدأ التصويت. واحد وراء التاني. وفي الآخر صدر القرار. إيقاف أحمد مؤقتًا عن منصبه التنفيذي لحين انتهاء التحقيق. أحمد فضل واقف مكانه. مش مصدق. الراجل اللي امبارح كان بيأمر الأمن يضـ,ـربوني النهارده الأمن نفسه وقف عند باب مكتبه يستنى منه يسلم بطاقة الدخول الخاصة بالإدارة. بعد الاجتماع، خرجت من القاعة. سمعت أحمد بينادي سارة!
كملت مشي. مسك دراعي. لفيت وبصيت لإيده. سابني فورًا. قال لازم نتكلم. محاميّ هيتكلم معاك في الطلاق. أنا مش بتكلم عن الطلاق! بص ناحية عمر اللي كان واقف بعيد. أنا بتكلم عنه. ابتسمت. وإنت مالك بعمر؟ إنتِ أخدتي إجازة عشان تتجوزيه؟ سكت شوية. وبعدين قلت لأ. اتلخبط. يعني إيه لأ؟ يعني الورقة اللي شفتها اتفهمت غلط. فرح مين بعد أسبوعين؟ أخته. أحمد فضل ساكت. واضح إنه لأول مرة بدأ يربط التفاصيل.
قلت وأنا وعمر ما كانش بينا أي ارتباط وأنا مراتك، ولا حتى كنا بنتواصل بالشكل اللي إنت متخيله. ولما الطلاق يتم رسميًا، حياتي بعدها تخصني أنا. ملامح أحمد هديت للحظة. كأنه ارتاح. والراحة دي استفزتني. قلت ما تفرحش قوي. رجع بصلي. لأن قرار الطلاق ما اتغيرش. وشه اتشد. بسبب اللي حصل امبارح؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.