إنتِ تعرفي معناها؟ قالتلي… لما أكبر هفهم. بصيت للإسورة. وبعدين للبنت. وبعدين للورقة. في اللحظة دي موبايلي رن. كان مساعدي، حسام. رديت. أيوه. صوته كان مستعجل. أستاذ أحمد، حضرتك فين؟ في وسط البلد. فيه مشكلة كبيرة. المحامي اتصل، وقال إن صفقة شركة النور اتوقفت. خليه يستنى. بس الموضوع ممكن يضيع علينا عشرين مليون. بصيت لليلى. ولأول مرة في حياتي، عشرين مليون جنيه ماكانوش أهم حاجة قدامي.
خليه يستنى. قفلت. عم رجب بصلي. إنت متأكد يا أستاذ أحمد؟ أيوه. رجعت للإسورة. نادية موجودة فين؟ ليلى قالت مستشفى حكومي في السيدة. اسمها إيه؟ قالت اسم المستشفى. حفظته. وبعدين سألتها إنتِ جاية لوحدك؟ هزت راسها. آه. ومحدش مستنيكي؟ لأ. إنتِ عندك كام سنة؟ عشرة. بصيت لها بدهشة. طفلة عندها عشر سنين بتيجي لوحدها لمحل رهن، وتجمع فلوس عشان تنقذ إسورة أمها. إنتِ عايشة فين؟ قالت عنوان في منطقة شعبية قريبة من المستشفى.
سألتها ومين معاكي في البيت؟ ماما. بس؟ هزت راسها. بس. فجأة سمعت صوت خبطة قوية من باب المحل. لفيت. راجل واقف بره. لابس قميص أسود، وبنطلون غامق. أول ما شافني، ثبت مكانه. وبعدين بص لعم رجب. وبعدين لليلى. أنا لاحظت حاجة في عينه. خوف. مش خوف من ليلى. خوف من الورقة. مديت إيدي بسرعة وخدت الورقة من قدام ليلى وحطيتها في جيبي. الراجل دخل. مساء الخير. عم رجب رد مساء النور.
الراجل بص ناحية الإسورة. الإسورة دي لسه موجودة؟ عم رجب اتوتر. أيوه. ممكن أشوفها؟ بصيت له. ليه؟ لف ناحيتي. حضرتك مين؟ السؤال أنا اللي سألته. ابتسم ابتسامة باهتة. أنا بس كنت بسأل. ليلى فجأة مسكت إيدي. أصابعها كانت ساقعة. بصيت لها. كانت بتبص للراجل بخوف. همست أنا شوفته قبل كده. انحنيت ناحيتها. فين؟ كان واقف قدام المستشفى. الراجل سمعها. وشه اتغير. مد إيده ناحية جيبه. أنا تحركت بسرعة ووقفت بينه وبين ليلى. اطلع بره.
أفندم؟ سمعتني. عم رجب وقف جنبنا. الراجل فضل باصصلي ثواني. وبعدين خرج. وقفت عند باب المحل لحد ما شوفته مشي. رجعت لليلى. تعرفيه؟ هزت راسها. لأ. متأكدة؟ آه. طب ليه خايفة؟ قالت عشان ماما لما شافته مرة… قفلت الباب في وشي. سألتها وقالتلك إيه؟ قالتلي ماقربش من الشباك. سكت. الموضوع أكبر من إسورة. بكتير. خرجت موبايلي. اتصلت بحسام. ابعتلي عربية على المكان. حاضر. وخلي السواق يطلع على المستشفى اللي هبعتلك عنوانها.
تمام. قفلت. ليلى بصتلي. إنت هترجع الإسورة لماما؟ بصيت لها. آه. ابتسمت. لكن أنا كملت بس بشرط. إيه؟ تيجي معايا المستشفى. عيونها اتفتحت. هتخليني أشوف ماما؟ أيوه. بجد؟ بجد. خرجنا من المحل. وقبل ما أركب العربية، بصيت ناحية الشارع. الراجل اللي كان في المحل اختفى. لكن العربية السودا اللي كانت واقفة بعيد… لسه مكانها.
زجاجها غامق. ومــ,,ـــــوتورها شغال. ركبت العربية. ليلى قعدت جنبي. وأنا لأول مرة من سنين حسيت إن فيه حد بيراقبني. مش عشان صفقة. مش عشان فلوس. لكن عشان طفلة صغيرة وإسورة قديمة. وصلنا المستشفى بعد حوالي نص ساعة. ليلى كانت طول الطريق ساكتة. مسكت كيس القماش في حــ,,ـــــضنها. قلت إنتِ كنتي بتجمعي الفلوس دي إزاي؟ قالت كنت بساعد الست أمينة في محل الخضار.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.