وفقت اجهز جوزي لصحبتي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كانت بتقول إنها ما كانتش تقصد تجرحني، وإنها اتورطت واحدة واحدة، وإنها كانت خاېفة تخسر جوازها وټغرق في ديونها. قرأت رسائلها كلها. لكن ما رديتش. مش لأنني كنت عايزة أعاقبها بالصمت. لكن لأن فيه علاقات بتوصل لمرحلة الاعتذار فيها ما يرجعش الحاجة اللي اتكسرت. وأنا ما كنتش مستعدة أرجع أعيش بنفس الثقة القديمة. الجزء الثالث عشر التحقيق كشف اللي ما كناش نعرفه مرت أسابيع، وبدأت إجراءات مراجعة المستندات والتحويلات.

الأستاذ شريف كان بيتابع الاعتراضات، والمحامية كانت بتشرح لي خياراتي في الانفصال وحماية حقوق ليلى. في الوقت نفسه، بدأت تظهر تفاصيل إضافية عن شركة كريم. اتضح إن الشركة كانت بتواجه أزمة سيولة حقيقية، وإن عليها التزامات مالية اتراكمت بسبب مشروعات ما حققتش الأرباح المتوقعة. وده في حد ذاته ما كانش چريمة. أي مشروع ممكن يخسر، وأي صاحب شركة ممكن يتعرض لأزمة. لكن المشكلة كانت في الطريقة اللي كريم حاول بيها يعالج الأزمة.

بدل ما يواجه الشركاء والدائنين بالأرقام الحقيقية، كانت فيه معاملات محتاجة تفسير، ومستندات محل ڼزاع، وتحويلات لازم يتحدد سببها والمسؤول عنها. الأهم إن مراجعة المستندات أكدت إنني ما وقعتش على التوكيل اللي كان مرفقًا بطلب التمويل. طلبت الجهة المختصة فحص التوقيع، وبدأت الإجراءات اللازمة للتحقق من مصدر المستند وكيفية تقديمه. ما كنتش عايزة أستبق النتيجة. كنت عايزة الحقيقة تثبت بالطريقة القانونية. وفي وسط كل ده، حصلت مفاجأة تانية.

الأستاذ شريف اتصل بيا وقال يا ندى، محتاج أقابلك. ظهر مستند جديد مرتبط بالشركة. قلبي انقبض. قابلته في مكتبه، فطلع ورقة من ملف. كانت عبارة عن مراسلة داخلية بتوضح إن كريم كان بيحاول ترتيب نقل بعض الالتزامات من الشركة إلى كيان تجاري آخر مرتبط بشخص من معارفه. سألته يعني كان بيحاول يهرب من الديون؟ قال ما نقدرش نوصف التصرف بالشكل ده قبل ما نفهم تفاصيله.

لكن فيه محاولة لإعادة ترتيب الالتزامات، ولازم نعرف إذا كانت الإجراءات قانونية وموافَق عليها من أصحاب الحقوق. وبعدين أضاف وفيه نقطة مهمة. لو المستندات اتقدمت بالفعل لجهة تمويل، فده ممكن يفتح باب تحقيق أوسع في صحة البيانات المقدمة. حسيت إن الدائرة بتتقفل. لكن بدل ما أشعر بالانتصار، حسيت بحزن. أنا ما كنتش بتمنى لشركة كريم إنها تقع. وما كنتش عايزة أشوفه مديون أو مهدد بخسارة شغله.

كنت عايزة منه بس إنه يتعامل معايا باعتباري شريكته في الحياة، مش وسيلة ينقذ بيها نفسه مهما كان الثمن. لو كان جه وقال لي يا ندى، أنا في أزمة، ومحتاج مساعدتك. كان ممكن نختلف. كان ممكن أرفض. وكان ممكن أوافق على مساعدة محددة بعد مراجعة كل حاجة. لكننا على الأقل

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق