وفقت اجهز جوزي لصحبتي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

روايات احمد عمار جوزي اقترح نبدّل الأزواج لمدة أسبوع وافقت، لكن المفاجأة اللي حضرتها خلتهم يتمنوا إنهم ما فكروش في الفكرة دي أصلًا! هحوّلها لحكاية مصرية كاملة، بأحداث متصاعدة، وأسرار بتتكشف واحدة ورا التانية، وأدلة منطقية، ومواجهة تقلب الموازين، ونهاية مقفولة تاخد كل شخصية لنتيجة أفعالها. الجزء الأول العرض اللي كشف حقيقة 18 سنة جواز قبل ما تبدأوا الأسبوع ده، في سر لازم يتقال لأن اللي بينكم مش مجرد اتفاق لتبديل الأزواج!

الأستاذ شريف، المحامي اللي دخل بيتي، قال الجملة دي وهو بيحط ملف أسود على الترابيزة. أنا كنت واقفة جنب الباب، إيدي على المقبض، وبراقب وشوش الأربعة. جوزي كريم كان لونه اتغير. صاحبتي منى حطت إيدها على بقها، وعيونها اتمَلَت دموع. أما جوزها حسام، ففضل باصص للمحامي، وبعدين بص لمنى، كأنه بدأ يفهم حاجة كان غافل عنها طول الوقت.

كريم حاول يستعيد هدوءه، وقال بعصبية إيه الكلام الغريب ده يا أستاذ شريف؟ وإنت جاي بيتنا ليه أصلًا؟ المحامي ما ردش عليه. فتح الملف، وطلع منه مجموعة صور، وكشوف حسابات، ونسخة من عقد قديم. وبعدين بصلي وقال قبل ما أشرح أي حاجة، لازم حضرتك تعرفي إن فيه فلوس اتسحبت من حسابك، وتوقيع اتزوّر باسمك، وفيه اتفاق اتعمل من وراكي علشان يستفيدوا من غيابك عن البيت لمدة أسبوع. حسام قام واقف. فلوس إيه؟ وتوقيع إيه؟

منى اڼفجرت في العياط. وكريم مد إيده ناحية الملف، لكن المحامي سحبه بعيد عنه. وقتها عرفت إن اللي كنت شاكة فيه أكبر بكتير من مجرد خېانة. أنا اسمي ندى، عندي أربعين سنة، ومتجوزة كريم من تمنتاشر سنة. تمنتاشر سنة كنت فاكرة فيها إن بيتي، مهما حصل فيه من مشاكل، عمره ما هيتحول للمكان اللي تتكشف فيه أسوأ حقيقة عن أقرب اتنين ليا.

بس قبل ما تعرفوا إيه اللي كان جوه الملف، لازم أحكيلكم إزاي وصلت للحظة دي. لأن المفاجأة اللي حضرتها لهم ما بدأتش يوم ما كريم اقترح تبديل الأزواج. بدأت قبلها بشهرين، لما لقيت أول ورقة خلتني أشك إن الراجل اللي نايمة جنبه كل ليلة ممكن يكون بيخطط لحاجة أكبر من مجرد إنه يمل من جوازنا. الجزء الثاني أول خيط أنا وكريم اتجوزنا عن طريق معارف العيلة.

هو كان عنده شغل كويس في شركة مقاولات، وأنا كنت شغالة محاسبة في مكتب كبير، وبعدين سبت شغلي لما حملت في بنتنا الوحيدة، ليلى. بعد كام سنة، أبويا توفى وسابلي شقة في مدينة نصر، ومبلغ محترم في البنك، ونصيبي في محلين تجاريين كان مأجرهم. أبويا كان طول عمره بيقول لي يا ندى، الفلوس اللي تيجي بتعب العمر مش مجرد فلوس.

دي أمان لبنتك، وحقك اللي محدش له دعوة بيه. علشان كده، رغم إن كريم كان مسؤول عن مصاريف البيت، احتفظت بفلوسي في حساب منفصل، وخليت ملكية الشقة والمحلات باسمي. ما كنتش بخبي عنه حاجة، لكنه كان عارف إن دي أمانة من أبويا، وإن ليلى لازم تفضل ضامنة مستقبلها. في أول عشر سنين من جوازنا، كريم كان راجل كويس في حاجات كتير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق