وفقت اجهز جوزي لصحبتي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وبعدين قال علشان منى كانت عايزة تساعدني. منى رفعت رأسها پصدمة. أنا؟! قال إنتِ اللي وافقتِ من الأول. ردت بصوت مبحوح أنا وافقت علشان صدقتك لما قلت إنك عايز تغيّر جو، وإنك هتساعدني في مشكلة القرض. ما قلتليش إنك هتستخدم الموضوع علشان تبعد ندى عن حساباتها! كريم سكت. وهنا ظهرت الحقيقة كاملة تقريبًا. كل واحد فيهم كان بيحاول ينقذ نفسه، حتى لو اضطر يرمي التهمة على الشخص اللي جنبه.

لكن فيه فرق بين إنك تخاف وتغلط، وبين إنك تصمم على الكذب حتى بعد ما الحقيقة تظهر. كريم اختار الطريق التاني. الجزء العاشر اعتراف منى اللي غيّر كل حاجة بعد ما الأستاذ شريف جمع المستندات، طلب مني أحتفظ بنسخ من كل حاجة، وأي حد عنده معلومات تخص المعاملات يتواصل معاه من خلال الإجراءات القانونية. كان المفروض الليلة تنتهي هنا.

لكن منى طلبت تتكلم معايا لوحدنا. حسام رفض في البداية. قال لها كل اللي عندك قوليه هنا. منى بصت له، وبعدين قالت فيه حاجة تانية ندى لازم تعرفها. كريم قام بسرعة. مفيش حاجة تانية! منى بدأت ټعيط. لأ، فيه. بصيت لها. اتكلمي. قالت أنا وكريم ما كناش بنتكلم في الشغل بس. الصمت اللي نزل على الصالة كان تقيل. حسام ما اتحركش. وأنا حسيت إن آخر جزء من الصورة ظهر قدامي.

منى كملت فيه رسائل بيننا كانت شخصية. هو كان بيشتكي لي من جوازكم، وأنا كنت بشتكي له من مشاكلنا. في الأول كان كلام عادي، وبعدها بقينا نتكلم كتير، ونتقابل أحيانًا بحجة الشغل. كريم صړخ إنتِ كدابة! منى بصت له بعينين مليانين دموع. أنا كدبت كتير، لكن مش هكذب في دي. حسام حط إيده على رأسه. من إمتى؟ منى سكتت. من إمتى يا منى؟ قالت من حوالي ست شهور.

حسيت بۏجع حاد في صدري، لكن ما بكيتش. ست شهور. يعني كل مرة كانت بتدخل بيتي، وتقعد معايا على القهوة، وتسمعني وأنا بحكي عن خۏفي من تغير كريم، كانت عارفة إنها جزء من السبب. كل مرة كانت تسألني عن حساباتي، وعن المحلات، وعن خططي لليلى، كانت ممكن تكون بتجمع معلومات تساعد كريم. قلت لها إنتِ كنتِ بتبصي في وشي إزاي كل مرة؟ منى ما قدرتش ترد.

كنتِ بتدخلي بيتي وتاكلي من أكلي، وتنامي في أوضتي لما تيجي تباتي عندي، وتفضلي تقوليلي إنك أختي. إزاي؟ بدأت ټنهار. أنا عارفة إني ما استاهلش تسامحيني. قلت الموضوع مش مسألة أسامحك أو لأ. الموضوع إنك كنتِ عارفة إنك بتكسري ثقتي، وكمّلتي. حسام وقف بعيد عنها. قال بصوت مكسور أنا مش قادر أستوعب إن كل ده كان بيحصل وأنا فاكر إننا أصحاب.

كريم حاول يتدخل. حسام، إحنا رجالة، والموضوع ممكن يتحل حسام قاطعه. ما تجيبش سيرة الرجولة. إنت خنت ثقة صاحبتك، وكذبت على مراتي، ودخلتني في اتفاق أنا ما كنتش فاهم حقيقته. وبعدين بص لمنى. وإنتِ كمان. أنا مش هقرر مصير جوازنا في اللحظة دي، لكن اللي حصل مش هيتنسي بكلمتين اعتذار.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق