عيون زرقاء وكبرياء مكسور

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

يتبع الثانى والاخير الباب اتفتح وظهرت ولاء أخت رامي الكبيرة اللي كانت مسافرة برا مصر بقالها سنين واللي الكل كان عارف إنها الوحيدة اللي بتقف قدام تسلط أمهم تيسير وبتجيبها لورا، دخلت بخطوات ثابتة وثقة تقطع النَفَس وشعرها الكيرلي المموج ولبسها الشيك خ. طفوا أنظار الكل، رامي جرى عليها وهو مذهول وبيحاول يستوعب هي ظهرت في التوقيت ده إزاي، بس هي تجاهلته تماماً وراحت خطت ناحيتي وخدت لولو في ح.

ضنها بحب حقيقي وبصت لوسخات تيسير وندى بنظرة تقطر سخرية وتحقير، ولاء مكنتش جاية صدفة دي كانت مجهزة المفاجأة الكبرى اللي هتقفل اللعبة خالص، طلعت من شنطتها فلاشة صغيرة ورفعتها قدام الكل وقالت بصوت قوي هز أركان القاعة إنها قدرت تخترق سيرفر الكاميرات والرسائل القديمة اللي أمهم مسحتها وإنها شاهدة على كل خطط الخراب اللي اتدبرت في الخفاء، تيسير وشها أصفر تماماً وبقت عاملة زي المشدوهة ومش قادرة تنطق بكلمة واحدة بعد ما كل ورقها اتحرق واتكشفت قدام العيلة والناس اللي كانت بتباهي قدامهم، ولاء بصت لرامي وقالت له بكل برود إنه فضل ماشي ورا كلام أمه لحد ما خسر مراته وبنته وإنه ميسوش جنيه كأب ولا زوج، وساعتها رامي حس إن الدنيا بتلف بيه وبص لي بندم عميق وعينيه مليانة دموع وعايز يبرر بس أنا كنت خلاص قفلت كتابهم ومفيش أي رجعة، لفيت بظهرى وشديت شنطتي وخدت بنتي في ح.

ضني ومسكت إيد ولاء وخرجنا من القاعة برأس مرفوعة وضحكة نصر حقيقية بتنهي عصر الذل والتحكم ده للأبد. بقلم منال عباس ركبنا العربية أنا وولاء ولولو وسيبنا وراءنا صخب النادي وكل الفضيحة المجلجلة اللي ولعت في القاعة، تليفون رامي ما بطلش رن ورا بعضه كأن الشاشة هتتحرق من كتر الاتصالات والرسائل اللي كلها ترجي وندم وإنه عايز يقابلنا ويصلح كل حاجة، بس أنا كنت حظرت رقمه ونسيت وجوده تماماً كأنه ما دخلش حياتي أصلاً، ولاء بصت لي بابتسامة دافئة وقالت إننا رايحين بيتها الجديد وهناك هنرتاح من الليلة الصعبة دي وهنحتفل ببداية حرة بعيد عن كوابيس تيسير وشلتها، أول ما وصلنا الشقة كان الأجواء هادية ورايقة، دخلت لولو نامت في السرير بكل براءة ولا كأنها كانت بطلة أكبر دراما عائلية في مصر، قعدت أنا وولاء نشرب قهوة ونقفل صفحة السنين اللي فاتت، وقالت لي إن المحامية بتول جاهزة بكره الصبح لرفع قضية طلاق للضرر وطلب تعويضات مالية ضخمة تزلزل كيان العيلة دي وتخليهم يدفعوا ثمن كل دمعة نزلت مني، وفي وسط ما كنا بنرتب خطوتنا الجاية والتفاصيل القانونية، التليفون بتاع ولاء رن وظهر على الشاشة اسم شخص مكنتش أتخيل إطلاقاً إنه ممكن يتصل في التوقيت ده بالذات، شخص هيقلب موازين اللعبة كلها وهيدينا مفتاح سري جديد هيخلي تيسير ورامي يندموا على اليوم اللي فكروا فيه يلعبوا معايا.

بقلم منال عباس ولاء بصت للشاشة باستغراب وقرايبها اتشنجت وبسرعة فتحت الخط وفتحت السبيكر عشان أسمع بنفسي صوت المحامي الكبير عادل الشناوي محامي عيلة الشاذلي الشخصي اللي مفروض يكون دراع تيسير اليمين بس المفاجأة الكبرى كانت إنه قال بصوت جاد وواضح إنه مستعد يقف معانا في المحكمة ويدينا كل المستندات والمستحقات والاعترافات الصوتية اللي بتدين تيسير وندى ورامي بالكامل عشان خلاص جاب آخره من تحكمات تيسير وظلمها المستمر ليه ولكل اللي حواليها، روحي اتعادت فيها الطاقة وحسيت إن الكفة مالت لصالحنا بشكل رسمي وإن الفخ اللي عملوه اتقلب عليهم وبقى هو السلاح اللي هيقضي عليهم نهائياً، وفي نفس اللحظة اللي كنا بنرتب فيها تفاصيل المقابلة بكرة مع المحامي عادل عشان نسلم المستندات الرسمية، جرس باب شقة ولاء رن رنة سريعة وقوية كأن فيه حد بيطاردنا وعايز يدخل حالا، ولاء قامت بخطوات سريعة وفتحت الباب لنكتشف إن اللي واقف قدامنا مش غريب ولا حتى بعيد عن القصة دي خالص وإنما هو شخص مفاجأة جاب معاه اعتراف بالصوت والصورة هيخلي تيسير تتصدم صدمة عمرها وتترمي في قاع الهزيمة من غير ما تجد أي مخرج.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق