. أيش أوصلك أنت ليا .. ثم أكمل بنبرة صادقة : وأنا مش محتاج أقولك أنتم بالنسبالي أية ، انتو أهلي والدتك تبقي زي والدتي، واخواتك هند وتقى اخواتي وانا اللي هقف في فرحهم وأسلمهم لعرسانهم قبلك.. بس أنت عارف طبعي، أنا اتعودت اعتمد على نفسي بكل شيء ، وصدقني كدة مرتاح ومتأقلم مع حالي.. معتصم : طب سيبك بقي من الدراما دي ، وتعالى ناكل قبل ما الأكل مايبرد ، وبعدين أحكيلك اتفقت على أيه مع صاحب المحل اللي هنأجره .
. …………………………… رغد : هتروحي عيد ميلاد ندى يا أروى ؟ أروى : مش عارفة ، ممكن ماما ماتوافقش.. رغد : حاولي تقنعيها ، لأن لو انتي مش هتروحي ، مش هروح أنا كمان، وبعدين خلينا نغير جو شوية ، أنا تعبت من الكيمياء والفيزياء والرياضة وكل المنهج، عقلي فصل، عيد الميلاد فرصة نجدد نشاطنا شوية.. أروي : ومين سمعك أنا كمان عندي ملل فظيع ، وحاسة مش قادرة أستوعب ، عموما أوعدك أحاول.. …………………….. عشان خاطري يابيسان خلي ماما توافق أروح عيد الميلاد مع رغد.
. بيسان : يابنتي انتي عارفة ماما بتخاف عليكي وأنا كمان هخاف ترجعي لوحدك بالليل والدنيا شتا.. أروي : ماهي رغد هتكون معايا وهنرجع سوا ..! بيسان بسخرية : على أساس إن رغد مش عيلة زيك! اروي : هنمشي بدري ، أوعدك ساعتين بالكتير ونرجع الساعة 8 بالدقيقه هكون في البيت ، بس خلي أمي توافق.. ! بيسان وهي تملس علي شعرها بحنان : حاضر يا أروى ، بس لو اتاخرتي عن الساعة 8 ، هتتعاقبي! أروى وهي تتعلق بعنقها : شكرا يا أحلى بيسوا بالعااااالم كله .
. ………………… . بمكانٍ أخر ذو طبيعة ريفية، بقرية صغيرة في محافظة الشرقية ، بمنزل كبير من طابق واحد، يحوطه بعض الزراعات الخضراء والأشجار، تجلس سيدة تخطى عمرها ستون عام ، ومصحفٍ كبير أمامها على ذلك الحامل الخشبي المزخرف ، ترتل وردها الصباحي بشروق يوم جديد .. فور انتهائها من قراءة الورد المخصص لكل يوم، ضمت صفحات الكتاب القرآني المقدس ، وتركته فوق الحامل، ثم قامت لتعد إفطار زوجها الحج راضي.. ومن ثم أستعدادها لزيارة القاهرة ، حيث أرملة اخيها شمس وابنها الوحيد بهاء.
. فهما كل ما تبقي لها من. رائحة اخيها الراحل حسن الطوخي.. الحج راضي وهو يلتهم لقيمة فطير مغموسة بالعسل: أمتى مسافرة ياحاجة خديخة؟ أجابته :بعد ما يستوي المعمر في الفرن ، بهاء طالبه مني مع المشلتت ، حبيب عمته بيستناهم مني كل زيارة .. ………………… الحاجة شمس : يا ألف مرحب بالغالية وخطوة عزيزة يا ست الكل.. الحاجة خديجة : يامرحب بيكي يا أم بهاء، ازيك يا مرات الغالي ، وازيه بهاء حبيبي ،ريحة اخويا الغالي حسن .
. أجابت بمسحة حزن : بخير ياخديجة. نبرة صوت أرملة أخيها ، أنبأتها بما لا يسُر، فقالت: أيه ياشمس، فيكي أيه ياختي؟ ، صوتك حزين ليه ، بهاء صابوا مكروه لا سمح الله ؟! تمتمت : أبني حاله معوج ياخديجة، متغير معايا من وفاه حسن، قاسي ومابيسمعش كلمتي، ده غير انه ملموم على شلة عيال بيستغلوه عشان يصرف عليهم، كل ليلة ومقضي كل وقته معاهم!
ثم تنهدت بحزن : نفسي يقعد معايا، ونتكلم في أي حاجة ، سايبني لوحدتي طول الوقت وكأني مخلفتش ، دايما بعيد عني ، مابيكلمنيش غير عشان يطلب مني فلوس وبس!! .. وأخرة ده كله ، بيقولي إني مابحبوش يا خديجة ، وبستخسر فيه فلوس أبوه..! خديجة مربتة على يدها: صلي على النبي بس ياشمس، بهاء لسه طايش ، مش فاهم الدنيا، بكرة يعقل ويفهم اما يتجوز ويخلف ويجرب الضنا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.