. حياتنا ليس بها تعقيدات أو عقبات، ولولا أنفصالي عن زوجي، لكنت أتغزل لكم بجمال الحياة وأغرقت حروفي بسعادة ورضا، ولكن سامحوني لن أفعل، فهل ستسامحوني أنتم إن كذبت؟!.. على كل حال سيرتوي فضولكم لمعرفة الكثير بالسطور القادمة فقط تتبعوا قصتي! ************************** صباح يومًا جديد! الأم عائشه : يلا يابيسان روحي صحي القتيلة اللي جوة دي خليها تلحق مدرستها.. بدال ماتتأخر زي كل يوم ، وتجري على السلم وتخبط في الرايح والجاي..
تثائبت بكسل وهي تمسح على وجهها بكفيها : حاضر يا ماما هغسل وشي و افوق وادخل اصحيها .. أبتسمت الأم عائشة وهي تشاهد ترنح ابنتها من أثر النوم.. ثم تنهدت بحزن.. منذ طلاقها، والهم يسكنها، لم تتصور أبدا أنتهاء زواجها بتلك السرعة.. ولكن لا سلطان لنا علي اقدارنا .. ………………… الحاجة عائشة، ٤٨ عاماً ، تزوجت بعمر ٢٢ عام، من زوجها سالم رحمه الله ..
كان يكبرها بسبع سنوات، حملت في بيسان بأول شهر لزواجهما ، وظلت تسع سنوات تحاول الانجاب ثانيا ، إلي أن أكرمها الله بأروى ، بهجة البيت وحبيبة قلبها. رحل زوجها منذ خمسة أعوام ، تاركًا لهم بناية مساحتها معقولة، بخمسة طوابق ..وكل طابق شقتين ، تقطن هي وابنتيها بالطابق الرابع ، بعد اندماج الشقتين معاً، وقامت بتأجير باقي البناية. بجانب معاش حكومي لها ولزوجها من وظيفتهما بإحدي المدارس التي عملا بها، هي بالقسم الاداري منها أما هو كان يدرس اللغة العربية .
………………………… اروي وهي تهرول متجهة لباب المنزل تأهبا للخروج: خلاص يا مامتي ، هفطر مع رغد ..وعلى فكرة عندي درس بعد المدرسة وهتأخر شوية.. الأم عائشة : طب خدي بالك على نفسك، ومجرد ما درسك يخلص، تيجي بسرعة من غير تأخير .. . أروى قبل أن تغلق الباب: حاضر ياشوشو . حدثت نفسها وهي تلتهم الدرج بقدميها : البت رغد هتتخانق معايا و تقولي أخرتيني على المدرسة..
واثناء هبوطها المسرع على الدرج الرخامي قابلها جارهم الحج جلال ، الذي قال مشاكساً لها: براحة ياغزال لا يقوم زلزال..! أروى: لاحظ ان كلامك جارح يا عمو جلال! ماذا افعل للجميع ، يشعروني أني ازن مائة كيلو! أكثير علي ابنه 17 عاما أن تكون ممتلئة قليلا؟! انا فقط جسدي فائر كما يقولون. ، وطويلة ، يتخطى طول قامتي شقيقتي الكبرى بيسان، لقد عرِفتُموها منذ قليل.. أدرس بالصف الثاني الثانوي ..
تختلف ملامحي عن بيسان ، فأنا قمحية، وبعينان عسلية مرسومة كعين القطة.. هكذا تشبهني أمي ، وشعري طويل وبني بخصلات صفراء تثير غيرة صديقتي رغد البدينة بعض الشيء، ألم تعلمون كيف هي …………………… رغد : ما لسة بدري يا برنسيسة!! عذرًا ها هي صديقتي توبخني گ كل صباح لتأخيري ، سنكمل حديثنا فيما بعد .. فمازلنا في البداية أعزائي..!! ************************* بيسان : عايزة حاجة يا ماما قبل ما أنزل ؟ الأم عائشة : عايزة سلامتك يابنتي، ربنا يحفظك انتي واختك.
. ! بيسان وهي تقبل رأس والدتها بحنان : وربنا ما يحرمنا منگ يا ماما، طول ما انتي راضية عننا هنكون بخير.. استقلت بيسان أحدى سيارات الأجرة لتلحق عملها بالمشفى ، وجلست تطالع عبر نافذة السيارة معالم الطريق، فأخذها الشرود بطياته ، وتذكرت تفاصيل انفصالها عن زوجها معاذ .. تذكرت كيف كانت سعيدة مستقرة ..وكيف اصبحت الآن دونه ! مازالت تعمل معه بنفس المشفى ، تقابله وتحتگ به كثيرًا بحكم عمله گ طبيب نسا وتوليد، وتخصصها هي بتمريض ومتابعة تلگ الحالات جواره .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.