انت مكافاتي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

.وكيف اصبحت الآن دونه ! مازالت تعمل معه بنفس المشفى ، تقابله وتحتگ به كثيرًا بحكم عمله گ طبيب نسا وتوليد، وتخصصها هي بتمريض ومتابعة تلگ الحالات جواره ..لا تكف عيناها عن إرسال عتابها ولومها الصامت له كلما صادفته! هو يريدها ببساطة أن تقترن بغيره، وكأنها بلا مشاعر ،وكأن باستطاعتها النسيان ،ألا يعلم هذا الأحمق انها مازالت تحبه، ولن تنتمي لشخصٍ ٱخر مهما طال بها العمر ! ستعيش بوحدتها راضية ..إن لم يكن هو رفيقها.

.!! ………………… انا عايز فلوس !! الحاجة شمس: بابني حرام عليك، أنت بتودي فلوسگ فين ، اعمل حساب الزمن يا بهاء ، حرام تضيع فلوسك على اصحابك الفاسدين ، اللي بيستغلوك ويضحكوا عليك عشان تصرف عليهم.. أنتفض بهاء واقفًا من جلسته، قائلا بصوت جهوري : بقولك أيه مش كل مرة اطلب فلوس تسمعيني الموشح ده ، انا باخد من فلوس ابويا وخيره، أما ابقي أخد من جيبك أبقي أتكلمي براحتك ، وأصحابي مش فاسدين ، وأنا عارف مصلحتي كويس.

. ثم مد يده ملوحًا لها بفظاظة : هاتي فلوس خليني اغور من النكد بتاع كل يوم ده… أخذ النقود، ثم تركها تنعي حظها العاثر بذلك الأبن الوحيد الفاشل العاصي.. بهاء ذو ٢٣ عام ، لم يتفوق بدراسته ، ولم يحصل سوى على دبلوم صناعي، أعقبه بسنتين معهد فني وتخصص بشعبة الكهرباء.. لا يعمل بها ، رغم اتقانه لإصلاح الأجهزةِ التالفة بالفعل ولكن لما يُجهد نفسه بتلك المهنة، وهو المدلل المرفه والنقود متوفرة لديه بكثرة!

حيث معاش أبيه ووالدته الجيد ، بالإضافة إلي قطعة الارضِ التي ورثها عن أبيه ويرعاها له زوج عمته خديجة، بجانب أرضه وأرض عمته أيضًا.. فيصله إيراد محصولها السنوي دون أي مجهود يبذل منه.. ……………………… طوت أم بهاء سجادة الصلاة ووضعتها جانبًا،وهي تختمُ صلاتِها بالتسبيح والحمد والتكبير على عُقل أصابعها.. وما أن انتهت، حتى التقطت صورة زوجها الراحل الموضوعة جانب فراشها .

.وترقرقت مقلتيها لكثرة اشتياقها له ، أفتقدت طعم الحياة برحيله، منذ أكثر من ثلاث أعوام.. مسحت دموعها التي تشوش أمامها الرؤية.. ثم غمغمت محدثة صورة زوجها : وحشتني أوي يا حسن ! ماكنتش اعرف إنك هتسبني بالسرعة دي، وعدتني ماتفارقنيش، وعدتني تكون سندي بعد ربنا في الدنيا ، ياما كنت بدعي إن يومي يكون قبل يومك، بس حكمة ربنا إنك تسبقني وتسيبني لوحدي.

. كنت فاكرة بهاء هيعوصني ويكون أبن بار بيا، بس للأسف ، أتغير اوي ياحسن ، بقا قاسي عليا ومش بيهتم بنصايحي ولا يقعد معايا ولا بتجمعنا لقمة واحدة ، كأني عدوته مش أمه !! أنا اللي تعبت فيه، و فضلت ليالي ادعي يرزقني بيه! سكتت تلتقط أنفاسها وتكفكف دموع ألهبت ملوحتها عيناها.. وأكملت حديثها الباكي لصورة زوجها : فاكر ياحسن أول جوازنا ، أما كل الدكاترة قالولي مستحيل اخلف أبدا، حتى طفل الأنابيب وقتها كان مستحيل مع حالتي.

. ونصحوني ما حاولش ولا أسعى لأنه مستحيل أحمل زي اي ست ، بس انا وانت ما يأسناش من رحمة ربنا.. كنا بندعي كتير اوي ونستغفر .. ومر بينا العمر ،وبقا عندي 34 سنه .. رضينا بحكمته وقلنا خير ، ونسينا وعيشنا حياتنا مُحتسبين امرنا لله لحد ما اكتشف في يوم ، حملي بالصدفة لما دوخت فجأة وحسيت بنزيف، ووقعت في الطريق، وقتها كنت شايلة لوازم للبيت تقيلة عليا، نقلوني المشفي وعرفوا الدكاترة بحملي!.. جالي حالة ذهول وعدم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق