محمود صرخ كنت بحميها! سميحة اتصدمت. بتحميني إزاي وإنت مخبي عني أملاكي؟! محمود انفجر عشان لو عرفتي، كنتي هتديها لمريم! مريم بصت له. أنا؟! محمود أشار لها بعصبية. أيوه إنتِ! إنت عارف أنا عملت إيه طول السنة اللي فاتت؟ عارف. مريم اتصدمت. عارف إني بشتغل في الشقة دي؟ محمود سكت. عارف إني بعت هدوم العيال عشان أدفع علاج الست دي؟
سميحة بصت لها. علاج مين؟ مريم ردت ابنها. وبعدين قالت ابنها كان مديون، ومحمود كان بيضغط عليه عشان يبيع البيت. العجوز قاطعتها لأن البيت كان فيه مستند أخير. سميحة سألت مستند إيه؟ العجوز بصت لمحمود. الوصية الأصلية. محمود اتحرك ناحية الباب. لكن سميحة وقفت قدامه. رايح فين؟ مش هقعد هنا. لأ. مسكت موبايلها. هتقعد لحد ما المحامي ييجي. محمود ضحك بسخرية. وإنتِ فاكرة إنك تقدري تعملي حاجة؟
سميحة بصت له بثبات. أنا معرفش. وسكتت. بس أبوك كان عارف. محمود وشه اتغير. سميحة فتحت موبايلها. واتصلت بالمحامي. محمود اندفع ناحية الموبايل. لكن مريم وقفت بينه وبين أمه. متلمسهاش. محمود بص لها بغضب. إنتِ السبب في كل ده! مريم لأول مرة ما خافتش. لا. ورفعت الفلاشة قدامه. السبب إنك كنت فاكر إن كل الناس حواليك أغبى منك.
محمود بص للفلاشة. ولأول مرة ظهر الخوف الحقيقي في عينيه. دي فيها إيه؟ مريم ردت صوتك. سكت. وإنت بتقول بنفسك إنك أخدت فلوس أمك. سميحة حطت إيدها على قلبها. يا ابني محمود ما بصش لها. بص لمريم فقط. إنتِ هتندمي. مريم ردت أنا ندمت فعلًا. على إيه؟ إني صدقتك عشر سنين. في اللحظة دي، خبط الباب.
دخل رجل في الخمسين من عمره، لابس بدلة، ومعاه اتنين. بص لسميحة وقال مدام سميحة؟ أيوه. أنا المحامي اللي كان والد محمود موصيني. محمود رجع خطوة. المحامي حط شنطة جلد على الترابيزة. وطلع منها ظرف أبيض قديم. وقال والد محمود ترك تعليمات واضحة جدًا. سميحة سألت إيه هي؟ المحامي بص لمحمود. وبعدين قال لو حاول ابنه يتصرف في أي ملك من أملاكك من غير علمك كل المستندات تتسلم للنيابة فورًا.
محمود وشه ابيض. سميحة بصت لابنها. وبعدين للظرف. افتحه. المحامي فتحه. وأخرج ورقة واحدة. لكن قبل ما يقرأها، سميحة لمحت آخر سطر. وكان مكتوب وأنا كمان مخبي عن سميحة حقيقة تخص محمود سميحة رفعت عينيها بسرعة. حقيقة إيه؟ المحامي سكت. ومحمود قال لأول مرة بصوت مرتعش أمي بلاش. سميحة بصت له. لأ. وقفت. المرة دي هعرف كل حاجة.
المحامي أخد نفس طويل. وقال محمود مش ابنك البيولوجي. سميحة اتجمدت. ومريم حطت إيدها على بقها. أما محمود فغمض عينيه كأنه كان عارف إن اليوم ده لازم ييجي. سميحة همست يعني إيه مش ابني؟! المحامي فتح الورقة. والدك كتب كل الحقيقة قبل وفاته. وبدأ يقرأ. محمود هو ابن أخت سميحة وأنا ربيته على إنه ابني، لأن أخته مـ,ـاتت وهي بتولده سميحة رجعت خطوة.
أختي؟! وفجأة افتكرت. أختها الصغيرة سامية. اللي مـ,ـاتت من سبعة وتلاتين سنة. والطفل اللي قيل لها وقتها إنه مـ,ـات بعدها بأيام. سميحة بصت لمحمود. محمود كان بيعيط. ولأول مرة في حياتها، ما قدرتش تقرب منه. لأن السؤال الوحيد اللي كان بيدور في دماغها إذا كان محمود مش ابنها فمين أخفى الحقيقة عنها كل السنين دي؟ وليه أبو محمود انتظر لحد مـ,ـوته عشان يكشفها؟ لكن المفاجأة الأكبر إن مريم كانت تعرف الإجابة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.