ابني بيقبض

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

محمود. وشها اتغير. سميحة بصتلها. ردي. مريم هزت راسها. لو رديت، هيعرف إني هنا. وأنا عايزة أعرف هو هيقول إيه. مريم فتحت السماعة الخارجية. ألو؟ صوت محمود جه هادي جدًا. إنتِ فين؟ عندي مشوار. مشوار فين؟ في طنطا. سكت ثانيتين. وبعدين صوته اتغير. إنتِ عند الست العجوز؟ مريم بصت لسميحة. سميحة تجمدت. هو عارف! محمود كمل مريم، اسمعيني كويس خدي العيال وارجعي البيت فورًا.

مريم ما ردتش. سامعاني؟ سميحة قربت من الموبايل وقالت وأنا كمان سامعاك يا محمود. الصمت اللي حصل كان مخيف. أمي؟! أيوه يا حبيبي. صوته اتغير. إنتِ هناك ليه؟ سميحة ردت عشان أعرف ابني بقاله كام سنة بيكدب عليا. محمود ضحك ضحكة قصيرة. مريم لعبت في دماغك؟ سميحة بصت للملف. لا.

وبهدوء قالت الورق هو اللي لعب في دماغي. محمود سكت. سميحة كملت تعالَ. فين؟ هنا. مش جاي. هتيجي. قلتلك مش جاي. سميحة لأول مرة رفعت صوتها لو ما جيتش دلوقتي، أنا هروح على المحامي بنفسي! الخط اتقفل. سميحة بصت للموبايل. قفل في وشي. العجوز ابتسمت. لأنه عرف إن اللعبة خلصت. لكن مريم هزت راسها. لا لسه. سميحة بصتلها. يعني إيه؟ مريم فتحت شنطتها وطلعت فلاشة صغيرة. دي أهم من كل الورق اللي في الملف.

عليها إيه؟ تسجيلات. تسجيلات لمين؟ مريم بصت لها. لمحمود. سميحة أخدت الفلاشة. إنتِ سجلتيه؟ مش أنا. العجوز قالت أنا. سميحة بصتلها باستغراب. العجوز كملت محمود كان فاكر إن الست العجوز اللي قاعدة لوحدها ومحتاجة حد يخدمها مش فاهمة حاجة. وبعدين ضحكت. بس هو ما يعرفش إن ابني كان محامي أبو محمود. سميحة اتصدمت. إنتِ مين بالظبط؟ العجوز ما ردتش. بدل ما تجاوب، مدت إيدها ناحية صورة قديمة محطوطة فوق الدولاب.

سميحة أخدت الصورة. كان فيها أبو محمود واقف جنب نفس العجوز. لكن الصورة كانت من أكتر من عشرين سنة. سميحة قربت الصورة من عينيها. وفي ظهرها كان مكتوب بخط إيد أبو محمود لو حصل لي حاجة سميحة لازم تعرف الحقيقة، بس بعد ما أتأكد إن محمود مش هيقدر يأذيها. سميحة بدأت تعيط. جوزي كان عارف مريم مسكت إيدها. وكان سايبلك حماية.

في اللحظة دي، سمعوا صوت عربية وقفت تحت العمارة. العجوز بصت من الشباك. وصل. محمود طلع السلم بسرعة. كان وشه متوتر. وأول ما دخل الشقة، بص لمريم. وبعدين لأمه. وبعدين للملف. وشه اصفر. إنتوا فتحتوه؟ سميحة ردت لأ. ورمت الملف قدامه. إحنا قريناه. محمود بص للورق. أمي، اسمعيني لا. صوت سميحة كان هادي بشكل غريب. المرة دي أنا اللي هسمعك. محمود قرب منها. الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.

طب قول. أبويا كان مديِّن. العجوز ضحكت. كداب. محمود لف ناحيتها. وإنتِ مالك؟! العجوز ردت أنا اللي كنت شاهدة على توقيع أبوك. محمود اتجمد. سميحة بصت له. توقيع إيه؟ العجوز قالت التنازل. محمود بدأ يرجع لورا. إنتِ فاهمة غلط. لا. فتحت درج صغير تاني. وطلعت أصل عقد. أنا اللي احتفظت بيه. سميحة أخدت العقد. قرأته. وبعدين رفعت عينيها لمحمود.

أبوك نقل ملكية كل أملاكه ليا قبل ما يمـ,ـوت! محمود ما ردش. وإنت عارف! لسه ساكت. وإنت من سبع سنين بتستعمل فلوسي من غير ما أعرف! محمود صرخ كنت بحميها! سميحة اتصدمت. بتحميني إزاي وإنت مخبي عني أملاكي؟! محمود انفجر عشان لو عرفتي، كنتي هتديها لمريم! مريم بصت له. أنا؟! محمود أشار لها بعصبية. أيوه إنتِ! إنت عارف أنا عملت إيه طول السنة اللي فاتت؟ عارف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق