طيرتي هبطت قبل موعدها ب3 ساعات

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أبوكِ تحمل الكلام ده سنين طويلة قالت أمي وعيونها مغرقة بالدموع كل ما كان بيقول ما خسرتش فلوس يا فاطمة.. خسړت ثقة الناس.. والحق لازم يطلع والمصېبة الأكبر فوزية ادّعت إن زوجها ورث كل حاجة، وباعت نفسها وادّعت إن القصر ملكها وحدها، وبدأت تتصرف كأنها صاحبته.. ولما أبويا رفع قضية استرداد، اختفت الأدلة، والقضاة رفضوا دعواه لعدم وجود مستندات تثبت حقه! يعني أبويا اشترى القصر تاني؟ وباسمه؟! بفلوس جمعها من الصفر..

عمل كل حاجة في السر، عشان ما يثير شكوكهم.. وقاللي لما أكون راجع، المكان ده هيكون شاهد.. وكل ورقة ضاعت هتتوجد كملت قراءة الملفات.. رسائل بين سامي وشخص مجهول، إيصالات تحويل مبالغ، واتفاق مكتوب بخط سامي نفسه أنا الموقع أدنى سامي عبد العزيز، أقر بأنني استلمت المبلغ الكامل من كمال رزق، وأنني الشريك الأصغر فقط، وليس لي حق في أكثر من الثلث.. وتوقيعه! كانت الكلمات كأنها نور سطع في ظلام سنين..

سامي خان أبويا، حاول يسـ,ـرق حقه كله، وربما كان هو نفسه اللي دبر الافتراء.. وربما كان في حد تاني معاه! في اليوم التالي، جالي اتصال من محامٍ كبير، قال لي إن فوزية رفعت ضدي دعوى استرداد حيازة، وادّعت إنني استوليت على ملكيتها بالقوة! تطمني يا سيدتي قال المحامي بهدوء الملفات اللي معكِ تغير كل شيء..

بس نحتاج نثبت إن التوقيعات حقيقية، وإن هناك تآمرًا في طريق العودة للقصر، شفت مازن واقف عند البوابة ومعاه رجل بدلة سوداء.. كان بيحاول يكلم حد، ويدور على مدخل تاني.. ولما شافني، جرى ناحيتي فاطمة! اسمعيني.. أمي غلطانة في كلام كتير.. بس القضية دي مش هتخسرنا كل حاجة.. تعالي نتفاهم! بصيت له ببرود تفاهم على إيه؟ على إنكم سـ,ـرقتوا حق أبويا وشوهتوا سمعته؟ ولا على إنكم ضـ,ـربتوا أمي وذللتوه؟ اتلجلج وقال بسرعة الكلام ده قديم.

. وكل واحد له وجهة نظره.. المهم إننا نحافظ على مستقبل العيال مستقبل العيال بيتبنى على الحق يا مازن.. مش على المال المسروق دخلت وأغلقت البوابة ورايا، وتركته واقف وحيد في الشارع.. لكن في الليل، سمعت صوتًا غريبًا في الطابق العلوي.. خطوات خفيفة، ثم صوت فتحة باب.. قمت بهدوء، وأخذت عصا خشبية ثقيلة من المدخل، وصعدت الدرج ببطء.. الصوت كان جاي من غرفة المكتب القديمة اللي أبويا كان بيقول إنها أهم غرفة في القصر!

فتحت الباب بسرعة.. وشفت الظل! شخص كان بيدور في الأدراج، ولما شافني، حاول يهرب من الشباك.. لمحت وشه في ضوء القمر اللي جاي من برة.. ما كانش مازن.. ولا كانش حد أعرفه! مين أنت؟! صړخت. ما ردّش.. قفز من الشباك واختفى في الظلام.. ترك وراه ورقة ممزقة على الأرض.. التقطتها.. كانت جزء من قائمة أسماء وتواريخ.. وفي أعلاها اسم أبويا! عرفت ساعتها إن اللي كنا نحاربهم مش بس مازن وأمه..

في حد تاني أكبر وأخطر مخبي وراهم.. وده اللي أبويا كان خاېف منه! الجزء الرابع من اليوم ده، القصر بقى مسكوناً بغيرنا.. كنت حاسة بوجوه تراقبنا من بعيد، وتليفوني بيتصل بأرقام مجهولة وتقفل السكة لما أرد، وفي يوم لقيت الشارع اللي قدام القصر مليان بعربيات غريبة بتقف وتتحرك كل فترة. طلبت الحماية من جهات أمنية مختصة بناءً على ما وجدته في الملفات، وبدأت التحقيقات الفعلية..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مس

محمود سيد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
103مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ادهم وليلي روايات

ادهم وليلي

ست سنين وأنا بالنسباله مجرد إيده اليمين الست اللي عارف عنها كل حاجة، وبتحلّ له كل مشاكله ق…

محمود سيد 0.0 7 دقائق